مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

د. أحمد العرامي
في خضم التحولات الاستراتيجية العميقة التي تعصف بالعالم، وفي لحظة تاريخية فارقة، انعقد المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية" في قلب العاصمة صنعاء، عاصمة الصمود والنخوة. جاء هذا الانعقاد تزامناً مع يوم القدس العالمي، ليطلق صرخة حق تستنهض همم الأمة الإسلامية وأحرار العالم، وتستلهم من معارك "طوفان الأقصى" و"الفتح الموعود" دروساً قوضت وهم الهيمنة الصهيونية، وأسقطت سرديات الزيف، وأجهضت مشاريع التقسيم والتطبيع المقيت.

لقد جسدت أروقة المؤتمر حراكاً علمياً استثنائياً، حيث تقاطرت العقول والمفكرون من ثلاث عشرة دولة حول العالم، ملبين نداء الواجب الأكاديمي والفكري. وتجلت الاستجابة العظيمة في استقبال خمسمائة وثلاثة وخمسين بحثاً علمياً، خضعت لتمحيص دقيق أثمر عن قبول ثلاثمائة وثلاثة وسبعين بحثاً رصيناً. وتصدرت المؤسسات الوطنية المشهد بحضور ثمان وستين جهة، حيث زأرت الأقلام اليمنية بثلاثمائة وعشرين بحثاً قدمها ثلاثمائة وأربعون باحثاً يمنياً. من الجامعات والمراكز  العلمية والوزارات، في لوحة وطنية تفيض بالالتزام المعرفي، توازيها مشاركات سياسية دولية من أربع وثلاثين جهة امتدت من الأمريكيتين إلى أوروبا وأفريقيا وآسيا.

غاصت نقاشات المؤتمر في أعماق الرؤية القرآنية، متخذة منها المقياس الأوحد لإدارة الصراع الوجودي مع العدو الصهيوني. وكشفت الأوراق العلمية خبايا الأطماع التوسعية، وفضحت استراتيجيات التغيير الديموغرافي، معريةً أدوات الاستعمار الداخلي ومشاريع التطبيع الخيانية. وسلطت العقول الضوء على الدور اليمني الملحمي في إسناد غزة، والذي تجلى كنموذج بطولي في المواجهة المباشرة، مترافقاً مع دراسة انتفاضة الضمير العالمي في الجامعات الغربية التي زلزلت عروش الصهيونية العالمية وهشمت جدار سطوتها.

توج المؤتمر أعماله ببيان ختامي تاريخي، استهله المؤتمرون بإجلال أرواح شهداء الأمة الأبرار، وعلى رأسهم مرشد الثورة الإسلامية السيد علي خامنئي، ورئيس الوزراء اليمني الأستاذ أحمد غالب الرهوي، والقادة العظام الذين ارتقوا في ساحات الوغى، معلنين التضامن المطلق والمباركة الصادقة للقيادة الإيرانية الجديدة. ورسم المؤتمر خارطة طريق حاسمة، تبدأ بترسيخ الرؤية القرآنية في المناهج والوجدان، وتمر بتصعيد المقاطعة الاقتصادية الشاملة كسلاح رادع، وصولاً إلى بناء منصات إعلامية دولية تدك معاقل التضليل الصهيوني. ودعا المؤتمرون بحزم إلى تفعيل الولاية القضائية العالمية لملاحقة مجرمي الحرب، ودعم محور المقاومة بكل عتاد وقوة لإفشال المخططات التوسعية، وتأسيس صناديق إغاثية تعزز صمود الشعب الفلسطيني الأبي، مؤكدين بيقين راسخ أن الجهاد الشامل هو الدرب الأوحد لصون الكرامة واستعادة المقدسات، وأن النصر حليف الشعوب الحرة المعتصمة بحبل الله.

 


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر