الجمهورية اليمنية
الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد
قطاع الإرشادوتعليم القرآن
الإدارة العامة للخطباء والمرشدين
--------------------------------
خطبة عيد الأضحى المبارك من شهر ذي الحجة 1447هـ
🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️
العنوان: (خطبة عيد الأضحى المبارك)
التاريخ:1447/12/10 2026/5/27م
الرقم: (50)
➖➖➖➖➖➖➖
🔹أولاً: نقاط خطبة عيد الأضحى
1️⃣- عيد الأضحى المبارك يذكرنا بموقف نبي الله إبراهيم وإسماعيل في التسليم لأمر الله ولذلك سنت الأضحية لاستذكار ذلك الموقف العظيم وهي ليست واجبة والمسنون لمن سيضحي أن يقسمها أثلاثا: ثلث صدقة وثلث هدية وثلث للمضحي وأهل بيته.
2️⃣- من الواجب علينا في العيد: التراحم والتكافل والتعاون وإصلاح ذات البين وتطهير القلوب من الأحقاد وصلة الأرحام والتعاون مع رجال المرور والأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي عميل وخائن وأي تحركات مشبوهة والمشاركة في القوافل العيدية وزيارة روضات الشهداء وتفقد أسر المرابطين والحرص على النظافة حتى لا يصاب الإنسان بالتلوث والتسمم.
3️⃣- الحذر من أخطاء تحدث في العيد: التبرج، والاختلاط والسرعة بالسيارات مما يؤدي إلى الكثير من الحوادث والألعاب النارية ومسدسات الخرز.
4️⃣- هذه الأيام المعدودات التي قال الله عنها (واذكروا الله في أيام معدودات) وفي العيد لن ننسى إخواننا في فلسطين ولبنان الذين يتعرضون للعدوان الصهيوني وسنستمر في الجهوزية والإعداد للجولات القادمة.
➖➖➖➖➖➖➖
🔹ثانياً: خطبة العيد
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، والحمد لله على ما هدانا وأولانا وأحل لنا من بهيمة الأنعام
بِـسْـــمِ اللهِ الرَّحْـمَـنِ الرَّحِـيْـمِ
الحمدُ لله رَبِّ العالمين، وأَشهَدُ أن لَا إلهَ إلَّا الله الملكُ الحقُّ المُبين، وأشهَدُ أنَّ سيدَنا مُحَمَّــداً عبدُهُ ورَسُــوْلُه خاتمُ النبيين، اللّهم صَلِّ على مُحَمَّــدٍ وعلى آلِ مُحَمَّــدٍ، وبارِكْ على مُحَمَّــدٍ وعلى آلِ مُحَمَّــدٍ، كما صَلَّيْتَ وبارَكْتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ، وارضَ اللَّهُم برِضَاك عن أَصْحَابِهِ الأخيارِ المنتجبين، وعن سائرِ عِبَادِك الصالحين والمجاهدين.
-
أيها المؤمنون يا عباد الله:
عيدٌ مباركٌ، وكل عامٍ وأنتم بخير، وفي هذا اليوم أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل؛ فمن اتقى الله وقاه وأرشده الى خير دينه ودنياه.
-
أيها المؤمنون:
إنكم في يوم عظيم هو يوم النحر، هذا اليوم الذي أشرقت شمسه والملايين من ضيوف الرحمن في مشعر منى يرمون الجمار وينحرون الهدي ويطوفون بالبيت العتيق، وهم بذلك يرجون رحمة الله ويخافون عذابه، ونحن هنا نشاركهم بهجة هذا اليوم العظيم بالصلاة والتكبير وذبح الأضاحي شكرًا لله على ما هدانا.
-
عباد الله:
إنّ في عيد الأضحى تذكيرًا لنا بقصة نبي الله إبراهيم عليه السلام، تلك الحادثة التاريخية التي جسّد فيها نبي الله إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام أعظم قصص التسليم لله والاستجابة العملية والامتثال والطاعة، وذلك حينما رأى نبي الله إبراهيم في المنام أنه يذبح ولده وقرة عينه إسماعيل؛ فلم يتردد الأب ولم يتلكأ الولد، بل قال إسماعيل بلسان اليقين: {يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}، وعندما أسلما لأمر الله جاء الفرج الإلهي، وهذا درس وعبرة وقدوة لكل من يسلم أمره لله ويستجيب لندائه وتوجيهاته بأنّ الفرج حليفه لا محالة إن شاء الله، ونحن عندما نضحي بالأنعام نتذكر تلك الحادثة، ونستفيد منها كيف نكون على درجة عالية من التسليم لأوامر الله؛ لكي يمدنا بفرجه ورعايته؛ فالأضحية ليست مجرد طعام بل رمز للاستسلام لله والطاعة والانقياد له.
-
أيها المؤمنون:
إنّ الاضاحي في هذا العيد هي سنة من سنن نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم وليست واجبة، وأيام النحر هي اليوم وغدًا وبعد غد، ومن استطاع إليها سبيلا فلينحر في أحد هذه الأيام الثلاثة، ويُسَنُّ للمضحي أن يقسم الأضحية أثلاثًا؛ فيطعم أهله الثلث الأول، ويتصدق بالثلث الثاني للمساكين، ويقسم الثلث الثالث هدايا للأصدقاء والأقارب، ويبدأ الذبح من بعد صلاة العيد، ومن لم يستطع أن يضحي فلا حرج عليه ولا تجب عليه.
-
عباد الله الأكارم:
من الواجب علينا في العيد: التراحم والتكافل والتعاون فقد قال الله سبحانه: {لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ}، وقال سبحانه: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ . فَكُّ رَقَبَةٍ . أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ . يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ . أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ .
ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ}، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك).
كما أنّ العيد فرصة لإصلاح ذات البين وتطهير القلوب من الأحقاد والضغائن، وهو مناسبة لصلة الأرحام، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدا بالسلام).
قلت ما سمعتم وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولكافة المؤمنين والمؤمنات فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر
-
الخطبة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى، وسلامٌ على عباده الذين اصطفى
-
أيها المؤمنون:
يقول الله سبحانه: {وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ} والأيام المعدودات هي أيام التشريق هذه التي أنتم فيها، وينبغي علينا المحافظة على تكبير التشريق بعد كل صلاة من فجر يوم عرفة الى عصر آخر أيام التشريق الذي يصادف رابع العيد.
-
عباد الله:
في عطلة العيد ينبغي ألا نغفل عن ذكر الله بل ينبغي أن نكون من الشاكرين الذاكرين، وينبغي أن نحافظ على صلاتنا وتلاوة القرآن وصلة الأرحام، ولا ينبغي أن نعكر صفوة العيد بالمخالفات؛ فهناك أخطاء تحصل في العيد تذهب بركته، ومن تلك الأخطاء: حالة التبرج والسفور التي تحصل بسبب تقصير بعض أولياء الأمور، ولا سيما في زمن التلفونات التي باتت تهدد القيم والأخلاق، وتفسد الرجال والنساء، وتضيع الأوقات وتهدم البيوت وتنشر الرذائل وتدمر الفضائل؛ فالبعض تذهب نساؤه لوحدهن إلى الحدائق بدون محرم ولا مرافق فيحصل الازدحام والمخالفات عند البعض، ومن الأخطاء: ترك الألعاب النارية والمسدسات ذات الخرز بأيدي الأطفال مما يؤدي إلى إصابة عيونهم وإحراق أصابعهم، ومن الأخطاء: السرعة الجنونية بالسيارات وترك السيارات بأيدي الأطفال، وعدم التفقد الدوري والفحص للسيارات قبل السفر، مما يؤدي إلى تحويل فرحة العيد إلى أحزان ومآسي وكوارث.
-
أيها المؤمنون:
في فرحة العيد لا ننسى إخواننا في غزة ولبنان الذين يتعرضون لعدوان صهيوني من قبل الصهاينة اليهود وسط صمتٍ مخزٍ من الأمة وتواطؤ من الأنظمة العربية، كما ينبغي علينا ألا ننسى الفقراء والمساكين بل يجب أن نرسم البسمة على شفاه ووجوه الجميع، وأن نتشارك الأفراح والمسرّات فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: (ما آمن بي من بات شبعاناً وجاره جائع وهو يعلم)، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (الصدقة تطفئ غضب الرب)، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (ما نقص مال من صدقة)، وقال الله سبحانه: {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ}، وقال سبحانه: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}، وقال سبحانه: {وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ}.
كما يجب علينا أن نتعاون مع الأجهزة الأمنية في استتباب الأمن والاستقرار، وأن نكون عيوناً لوطننا وبلدنا ضد اليهود وعملائهم، وأن نبلغ عن أي عميل وخائن وأي تحركات مشبوهة، وأن نستفيد مما أعلنته الأجهزة الأمنية عن أساليب الأعداء التي يستفيدون منها لاختراق جبهتنا الداخلية، وينبغي علينا في العيد أن نشارك في القوافل العيدية بما أمكن، وأن نزور روضات الشهداء، وأن نتفقد أسر المرابطين، وأن نتعاون مع رجال المرور ومع رجال الأمن، وأن نحافظ على السكينة العامة، وأن نحرص على النظافة ولا سيما في الأكل حتى لا يصاب الإنسان بالتلوث والتسمم في أيام العيد.
-
أيها المسلمون:
ومن تعظيم شعائر الله في هذا اليوم المبارك أن نؤدي الأضحية على وجهها المشروع، وأن نحسن التعامل مع ما ينتج عنها من نعم، فلا نهدر الجلود، بل نجمعها ونحسن استثمارها فيما ينفع الناس، فتكون عبادتنا سببًا في البركة، وخدمة المجتمع، ودعم الاقتصاد، وصيانة البيئة.
هذا أكثروا في هذا اليوم وأمثاله من الصلاة والسلام على النبي المصطفى محمد وآله، فإنّ الله جل جلاله يقول في محكم كتابه: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.
اللهم صلِّ علي محمد عبدك ورسولك، وعلى بقية أهل الكساء: عليّ المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن والحسين، وعلى جميع آل رسول الله، وارض اللهم عن صحابة نبينا المنتجبين.
{ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}، اللهم انصر الإسلام وأنصاره، اللهم كن لنا معيناً وهادياً وموفقاً ومسدداً، اللهم انصر إخواننا المجاهدين في مختلف الجبهات، وكن اللهم لهم حافظًا وناصرًا ومعينًا، {رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}.
اللهم احفظ حجاج بيتك الحرام، وأعدهم بالخير سالمين إلى أوطانهم وأهاليهم يا حنان يا منان.
-
عباد الله:
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر لا إلهَ إلا اللهُ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ وللهِ الحمد، والحمدُ للهِ على ما هدانا وأولانا وأحلَّ لنا من بهيمةِ الأنعام
➖➖➖➖➖➖➖
📝 صـادر عـن الإدارة العامــة للخطباء والمرشدين
بديـوان عــام الهيئة.
------------

