مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

إبراهيم الهمداني
توقفت حرب الـ 12 يومًا الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بقرار سياسي أمريكي صادر عن الرئيس ترامب، الذي أعلن أن أهداف العملية العسكرية الأمريكية على إيران قد تحقّقت جميعها، وقد تم القضاء على القدرات الصاروخية، والمشروع النووي الإيراني، ولم يعد هناك أي خطر يهدّد أمن "إسرائيل" والمصالح الأمريكية في المنطقة، وبناءً على ذلك أعلن عن هدنة، ودعا إيران إلى طاولة المفاوضات.

من جانبها، أوقفت إيران عملياتها العسكرية المضادة، استجابة للأمر الإلهي العظيم في قوله تعالى: "وإن جنحوا للسلم فاجنح لها"، وتم التعاطي مع الوساطة العُمانية والمفاوضات بشكل إيجابي إلى حَــدّ كبير، لكن الأمريكي والإسرائيلي - كعادتهما - لم يرعيا حُرمة هدنة، ولم يحترما مقام وسيط، ولم يفيا بتعهداتهما والتزاماتهما أمام المجتمع الدولي، حين طلبا تدخله لإقناع إيران بالهدنة، بعدما أوجعتهما ضربات الرد الإيراني المزلزلة، حتى قاما بشن عدوان إجرامي غادر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في ظل هدنة معلنة، ومفاوضات وحراك دبلوماسي كبير.

ليشهد يوم 28 فبراير 2026م فاتحةَ عدوان أمريكي إسرائيلي غادر، واغتيالا إجراميًّا جبانًا، أسفر عن ارتقاء قيادات من الصف الأول والثاني، وعلى رأسهم المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، سماحة آية الله العظمى القائد المجاهد، الشهيد السعيد العظيم، السيد علي خامنئي رضوان الله عليه، برفقة عدد من القادة العسكريين والمدنيين، بالإضافة إلى مجزرة مدرسة "ميناب"، التي أسفرت عن ارتقاء زهاء مائتي طالبة في سن الطفولة، في حصيلة غير نهائية.

وما بين حرب الـ 12 يومًا وعدوان 28 فبراير 2026م، كانت نذر العودة إلى الحرب تلوح في الأفق بشكل أكبر من احتمالات صمود الهدنة والسلام الافتراضي، حَيثُ انتهكتها قوى العدوان الصهيوأمريكي منذ اللحظات الأولى لموافقة إيران عليها، من خلال تثوير الشارع الإيراني، وتفعيل شبكات العملاء والجواسيس والخونة، لإحداث حالة من الفوضى والشغب والاضطراب الشامل، وإقلاق الأمن والسكينة العامة، وتنفيذ أعمال اغتيالات وتفجيرات، والدخول في مواجهة مباشرة مع قوى الأمن الداخلي، والدعوة إلى إسقاط النظام، وكأن ذلك إرادَة الشعب الإيراني المحضة.

لكن المحرّض والمحرّك الخفي الصهيوأمريكي (نتنياهو وترامب) سرعان ما أعلن عن دعمه الكامل لأُولئك القتلة العملاء الخونة، مؤكّـدًا تأييده الكامل لهم، "وأن الدعم في الطريق إليهم"، حسب تصريح الرئيس الأمريكي ترامب، محذرًا النظام الإيراني من المساس بهم، وموجهًا التهم المسبقة "بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان" في صفوف المتظاهرين حسب وصفه.

وسرعان ما سقطت تلك الشبكات التخريبية الإجرامية، المرتبطة بأجهزة المخابرات الأمريكية والموساد الإسرائيلي، في قبضة رجال الأمن الإيراني، بفضل اليقظة الأمنية العالية، والوعي الشعبي والشعور بالمسؤولية الدينية والأخلاقية والوطنية في مواجهة أعداء الدين والوطن، وإفشال مخطّطاتهم وجرائمهم، كون هذا العدوّ الصهيوأمريكي خطرًا وجوديًّا محضًا، يستهدف الشعب الإيراني بأكمله دون تمييز.

كما أن مصاب اغتيال المرشد الأعلى، السيد علي الخامنئي رضوان الله عليه، في رمزيته الدينية والوطنية والإنسانية، قد وحّد صفوف الإيرانيين في جبهتهم الداخلية، وجعلهم أكثر تماسكًا والتحامًا بقيادتهم الدينية والسياسية والعسكرية، وهو ما عبّرت عنه المظاهرات الشعبيّة المليونية في شوارع العاصمة طهران وبقية المدن الأُخرى، في صورة تعبر عن أعظم استفتاء شعبي، وأكبر بيعة جماعية للمرشد الأعلى الجديد، وأكبر تفويض شعبي وتأييد جماهيري مطلق لكل قرارات القيادتين السياسية والعسكرية، مهما كانت الأثمان والتضحيات.

فلا ثمن أغلى من دماء فتيات مدرسة "ميناب"، ولا تضحية أكبر من فقدان الأب الروحي للشعب الإيراني، السيد علي الخامنئي رضوان الله عليه، حسب تعبير معظم الشارع الإيراني.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر