لطف معجير
يأتي احتدام المواجهة الممتدة من فلسطين المحتلّة إلى إيران ولبنان واليمن، في سياقٍ يُفقِد الأمريكي والإسرائيلي السيطرة على الميدان، رغم تفاوت الإمْكَانيات العسكرية ولا سيما تفوقهما الجوي والتكنولوجي.
إن الحربَ تدخل اليوم من أبوابها الواسعة، حَيثُ تقتحمها طهران وحزب الله وأنصار الله بمفاجآت متتالية وغير متوقعة، تهدف لتغيير ميزان القوى والردع في تقاطع نادر للمعارك، أشعل جبهة المقاومة والميدان بضربات استراتيجية موجعة.
لقد حوّل "الإنزال الجوي" لحطام الطائرات الأمريكية نهار المعتدين إلى جحيم، حَيثُ ملأ الحطام ساحة المعركة وأربك الوعي الأمريكي بقوة.
أيضًا.. جددت المقاومة الإسلامية في لبنان بضربها للمدمّـرة الإسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية ملحمة تدمير "ساعر" عام 2006، كإعلان عن ساحة معارك بحرية جديدة.
هذان التطوران العسكريان يكسران الغطرسة العسكرية للحلف الصهيو-أمريكي، ويرسمان ملامحَ الميدان بلُغة المقاومة، بعد أكثر من شهر على العدوان الأكثر شراسة وغدرًا في التاريخ الحديث.
يبدو أن الأمريكي والإسرائيلي قد أفرغا ما في مستودعاتهما من وسائل القتل والتدمير دون جدوى، فيما تواصل جبهةُ المقاومة فتحَ مفاجآت وقدرات استراتيجية، مقدمةً لمعركة متدرجة بسلاح متطور كمًا ونوعًا، يستهدف القلب النابض لكيان الاحتلال النازي ويوقع القتلى في صفوف الجنود الأمريكيين "الإرهابيين" في المنطقة.
إن خلاصةَ المجابهات من إيران إلى لبنان واليمن، حَيثُ تحترق المصالح الحيوية للكيان، تنبئُ بقفزة نوعية في إدارة القتال، متصلةً بقرار سياسي حاسم لخوض الحرب حتى تحقيق الأهداف، ولجم العدوّ المتكبر وتحطيم حلمه في بناء "شرق أوسط جديد"؛ والعاقبة للمتقين.




.jpg)
.png)
.png)
