بشار الشعلاني
هل يحسب العدو المعتدي أن التكنولوجيا وحشود التحالف ستعصمه اليوم من غضبة الحق، أم أحاطت به أوهامه حتى ظن أنه المقتدر على كل شبر في هذه الأرض؟
ألا ليت شعري، كيف يتهاوى كبرياء الطغاة أمام شواظ الحق المصبوب عليهم؛ فما هي إلا خفقة جناح في السماء حتى تغدو تحشيداتهم كعصف مأكول، وتستحيل أحلامهم زبدًا يذهب جفاءً!
إن ما يشهده الميدان اليوم من تحولات استراتيجية يتجاوز مشاهد الردع العابر للعدوان السعودي ورعاته، ليجسد عدالة قضيتنا وتداعي أوهام الاستكبار. أقبلت طائرات «شواظ» الانقضاضية تصب الموت الزؤام فوق تجمعاتهم، وتحوم فوق رؤوسهم كالقضاء المحتوم، فلا تبقي لهم حصنًا ولا تذر لهم مأمنًا.
أين المنعة التي تدعونها؟ وأين العدة التي تحشدونها؟ لقد تبدلت حشودكم من القوة إلى الخور، واستحالت أمانيكم من الفتح إلى الفشل، إذ أتاكم بأس الأحرار من حيث لم تحتسبوا، فجعل تجمعاتكم هباءً منثورًا، وألقى الرعب في قلوبكم حتى صرتم تحسبون كل صيحة عليكم.
إن الحق إذا تجلى صرع الباطل وإن تطاول، والباطل مهما تفرعن تظل أركانه واهية كبيت العنكبوت. لقد برهن المسار الميداني على أن الإرادة الصلبة المعززة بالإيمان قادرة على إسقاط أعتى المنظومات العسكرية؛ فبينما يراهن العدو على كثرة عتاده، يراهن الأحرار على القوة الإلهية وعدالة القضية، فلا ينفع العدو حشد، ولا ينجيه مفر.
ختامًا، فليعلم التحالف الباغي ومن يقف وراءه أن المعادلة قد حُسمت، وأن دماء الشهداء وصمود الشعب لا يثمران إلا نصرًا عزيزًا. أفلا يتعظ المعتدون قبل أن تلتهمهم النيران المصبوبة من كل حدب وصوب؟ بلى، سينجلي غبار المعتدين، وتبقى هامات اليمنيين شامخة لا تنحني إلا لله.






