طاهر حسن جحاف
إنّ الجريمة التي أقدمت عليها أمريكا وكَيان الاحتلال باغتيال قائد الثورة الإسلامية الإيرانية، الشهيد السعيد علي الخامنئي رضوان الله عليه، دليل واضح على الإفلاس في مختلف الاتّجاهات.
فالعدوّ الغادر الجبان يظنّ أنّه بهذه الطريقة يستطيع إيقاف مشروع التحرّر من الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، والتحرّر من العنجهية والبلطجة السياسية التي تمارسها هذه القوى، غير مدرك أنّ هذا التوجّـه أصبح خيارًا راسخًا لدى شعوب المنطقة والعالم.
إنّ مشاريع التحرّر لا يمكن أن تتوقّف، وإن تأخّرت نتيجة تخاذل بعض المتخاذلين أَو بسقوط شهداء عظماء في ساحات المواجهة.
فاستشهاد القادة الكبار لا يُضعف إرادَة الشعوب الحرة، بل يزيدها عزمًا وإصرارًا على مواصلة الطريق.
والتاريخ يثبت أنّ الدماء الزكية كَثيرًا ما تكون وقودًا لانتصارات كبرى.
ما يحدث من ردّ قوي للجمهورية الإسلامية الإيرانية دليلٌ حيّ على صلابة الموقف وقوة المؤسّسات، بعكس ما كان يتوقّعه العدوّ الذي ظنّ أنّ استشهاد القائد السيد علي الخامنئي سيُدخل المؤسّسات العسكرية والأمنية والحكومية في حالة إرباك وعجز.
غير أنّ هذه المؤسّسات تحمل قضية واضحة ومشروعًا متكاملًا، ومن يحمل مشروعًا راسخًا لا يمكن أن يُهزم، حتى وإن سقط شهيدًا في ميدان المعركة؛ فاستشهاده يُعدّ انتصارًا للقضية وتعزيزًا لمسارها.
وقد أثبتت الأحداث في أكثر من ساحة أنّ اغتيال القادة لا يُنهي القضايا.
ففي قطاع غزة، لم تنتهِ المواجهةُ باغتيال القادة، بل استمرّ الصمود والتصدّي، وازدادت الإرادَة صلابة رغم حجم الخِذلان.
وكذلك في جنوب لبنان، لم تنتهِ القضية باغتيال شهيد الإنسانية السيد حسن نصر الله رضوان الله عليه، بل ازدادت قوةً وإصرارا، ولم تتحقّق أهداف العدوّ الصهيوني كما كان يتمنّى.
قد يكون استشهاد القادة العظماء خسارة كبيرة للأُمَّـة، وفقدانهم يؤخّر بعض محطّات النصر، لكنّه لا يُسقط المشروع ولا يُنهي المسار.
فوعي الشعب الإيراني ومؤسّساته كفيل، بإذن الله، بإفشال مخطّطات العدوّ، وهناء ينتصر الدم على السيف، وتتحقّق سنن الله في النصر والتأييد




.jpg)

.jpg)
