مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبدالفتاح حيدرة 
اكد السيد القائد ان الوحدة اليمنية هي استحقاق وإنجاز وطني كبير يجب أن يحظى دائما بالتقدير وبالرعاية وبالحفاظ عليه وبترسيخ له على الأسس الصحيحة وقد أثبتت كل التطورات بعد قيام الوحدة وإلى الآن أن أكبر ما يهدد هذا الاستحقاق هو الأطماع والحسابات الشخصية والحزبية والفئوية والارتهان للخارج الذي يسعى للسيطرة التامة على شعبنا ومصادرة حريته واستقلاله واستغلال موقع بلدنا وثرواته وان من أهم العوامل الضامنة لوحدة شعبنا عاملان، وهما: ترسيخ الهوية الإيمانية الجامعة وأن تبقى المنطلق للوحدة، والنهج التحرري الذي يحافظ على استقلاله، والهوية الإيمانية الجامعة لشعبنا هي التي تصون وحدته وتجعل منه شعبا موحدا في توجهاته ومواقفه وأهدفه ، و مع الهوية الإيمانية لا يتمكن أعداء شعبنا من زرع بذور الفرقة بينه.. 

ووضح السيد القائد انه لو أن كل القوى في هذا البلد وكل المكونات اتجهت بمصداقية ووعي للاعتصام بحبل الله لما أوصل التنافس إلى حد التنازع والأزمات، فالهوية الإيمانية الجامعة هي أساس رئيسي يحفظ الأخوة والوحدة والتعاون على البر والتقوى ويصون الشعب من كل عوامل الفرقة، والقوى الخارجية التي لا تريد من هذا الشعب أن يكون شعبا موحدا، حرا، عزيزا، قويا، ينهض نهضة حقيقية، تريده أن يبقى شعبا ضعيفا، عاجزا، مرتهنا لها، وتوجه النظام السعودي بكل وضوح وصراحة أن يبقى الشعب اليمني خاضعا له تحت أمره ونهيه وبإشراف أمريكي، لان النظام السعودي نفسه يخضع أيضا للإشراف الأمريكي والبريطاني ، اما الهوية الإيمانية فتصون الشعب من كل أسباب الفرقة والعناوين التي تعمل عليها القوى الخارجية وأذرعها في الداخل، والمكونات التي خضعت للقوى الخارجية فرّطت في حرية الشعب وكرامته وخانته بكل ما تعنيه الكلمة، والمكونات التي خضعت للقوى الخارجية تحركت تحت عناوين تثير النعرات الطائفية والمناطقية وإثارة العداوة والبغضاء والكراهية، والنهج التحرري يحافظ على استقلال البلد ويساعد فعلا على تحقيق نهضة حقيقية لبلدنا وشعبنا.. 

واكد السيد القائد  ان شعبنا العزيز بأحراره لن يقبل أبدا أن يكون مجرد ملف من ملفات اللجنة الخاصة السعودية، يدار وفق حسابات ومصالح خارجية، وشعبنا العزيز لن يقبل أن يظل تحت إشراف لجنة رباعية من الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي والسعودي، والوصاية الأجنبية تشكل تهديدا كبيرا لليمن في حريته واستقلاله وحاضره ومستقبله، ولا يمكن لشعبنا أن يخضع للوصاية الأجنبية وأن يرهن مصيره على هذا الأساس، والقوى الأجنبية تعمل وفق حسابات عدوانية تدميرية تسيء إلى كرامة شعبنا، وشعبنا العزيز بهويته الإيمانية متمسك بحريته، ثابت على نهج التحرر مهما كانت الصعوبات والتحديات والمعاناة نتيجة الهجمة الأمريكية والإسرائيلية بأدواتها الإقليمية والخونة من أبناء البلد، اما الخونة من أبناء البلد هم أقزام لا يستوعبون أبدا أن يكون شعبنا حرا ولا يؤمنون بذلك إطلاقا ولا يعرفون إلا الارتهان للخارج و لا يهمهم إلا تحقيق مكاسبهم وأطماعهم التافهة.. 

ووضح السيد القائد انه مهما كانت الصعوبات والتحديات والمعاناة فإن شعبنا العزيز ثابت في التمسك بهويته الإيمانية ونهجه التحرري، فالاعداء يسعوا لإخضاع الشعب والسيطرة على هذا البلد لاستخدام كل عناوين التفريق من نعرات طائفية، ودعشنة للناس ويسعوا لاستهداف شعبنا بالمسخ التكفيري لإثارة العداوة والبغضاء بين أبناء هذا البلد، ومصير مساعي الأعداء بإذن الله هو الفشل وهي إلى الزوال، والبقاء هو للحقائق المتجذرة في هوية شعبنا، والمقاطعة الاقتصادية من المواضيع المهمة جدا الجديرة بالاهتمام الكبير على مستوى التوعية المستمرة، والرئيس الأمريكي يتجه عند مواجهة مشاكل اقتصادية كبيرة في أمريكا إلى البلدان العربية وفي المقدمة البلدان الخليجية للحصول على تريليونات الدولارات ويتفاخر ويتباهى لأنه قد عاد من الدول الخليجية بالأموال الكثيرة التي يحل بها مشاكل وأزمات اقتصادية في أمريكا، ويفتخر بأنه قد وجد حلا لمشكلة البطالة وأنه سيوفر مئات الآلاف من الوظائف نتيجة لما أتى به من وسط العالم الإسلامي، ومعظم الأموال العربية وفي العالم الإسلامي تذهب إلى أمريكا إلى درجة أن يصل حجم الاستثمار إلى 14 تريليون دولار، ومعظم أموال البنوك العربية والإسلامية وأرصدتها هي في أمريكا ويستثمر بها هناك لمصلحة الأمريكيين قبل غيرهم وهذه حالة رهيبة جدا.. 

ووضح السيد القائد انه حينما هربت أمريكا من أفغانستان اتضح أن لدى الشعب الأفغاني 10 مليار دولار في أمريكا ولم تقبل أن تعيدها، وأرصدة البنك المركزي اليمني بالدولار ليست في صنعاء وهي في أمريكا وهي استحقاق للشعب اليمني ، وأرصدة البنك المركزي اليمني يتحكم بها الأمريكي والبريطاني، وكثير من الأموال والمصالح الاقتصادية في البلدان العربية مرتبطة بأمريكا وبريطانيا والآن هناك توجه إلى ربطها بالعدو الصهيوني، وهناك توجه لربط اقتصاد المنطقة بتحويل عملية الاستيراد للبضائع والتصدير لها والتصدير حتى للنفط من خلال فلسطين المحتلة تحت السيطرة الإسرائيلية، وتوجه لاستبدال قناة السويس بممر آخر وقناة يسمونها "قناة بن غوروين" تتجه للبحر الأبيض المتوسط، وتوجه لربط الاتصالات والإنترنت والنشاط التجاري والنشاط الاقتصادي وغير ذلك بالعدو الصهيوني، والتطبيع هو المظلة التي يريدونها لربط مصالح وخيرات هذه الأمة بشكل كامل بالعدو الصهيوني، ونلحظ مثلا ان السيراليون هي من أغنى الدول بالماس، وأكبر مستثمر لهذه الثروة هو العدو الصهيوني، وفرنسا تمتلك احتياطيا هائلا جدا من الذهب، واستغلت ثروات بلدان إفريقية في الحصول على كميات هائلة من اليورانيوم بأبخس الأثمان، والسفير الأمريكي كان يقول أن اليمن لا تزال بلدا بكرا في ثرواتها وأمريكا تريد أن تستخرج الثروات وتستغلها.. 

واشار السيد القائد انه على مستوى التدخل السعودي في العقود الماضية كان واضحا ومكشوفا منع استخراج كميات كبيرة من النفط في محافظة الجوف، والنظام السعودي منع استخراج النفط في محافظة الجوف لأن اليمن سيستفيد، وهو لا يريد أن يتحول الشعب اليمني إلى شعب يعيش بكرامة، والنظام السعودي لا يريد لليمن أن يكون له موارده الاقتصادية التي تغنيه عن أن يكون خاضعا لأي بلد آخر، والنظام السعودي منع كذلك من استخراج حقول نفطية في محافظة مارب وفي محافظة المهرة، والسعودية أرغمت شركات أجنبية لتغادر محافظة المهرة ولا تقوم بالتنقيب عن النفط فيها وعن ثرواتها وحصل كذلك في حضرموت، والدور السعودي مرتبط بالبريطاني والأمريكي وليس له أجندة خاصة به، ومنذ نشأة السعودية وهو مرتبط كليا بالبريطاني أولا ثم بالبريطاني والأمريكي ثانيا، وخلال فترة العدوان وإلى اليوم شعبنا يعاني من الحرمان مما هو موجود من ثروته النفطية والوطنية، والشركات الصهيونية والأمريكية تودع السموم القاتلة في المنتجات الغذائية والدوائية ثم نشتريها بأموالنا ونعطيهم على ذلك الأرباح الهائلة، والتحقيقات في أمريكا أثبتت قطعا أن الشركات الكبرى في الغرب تودع في منتجاتها الاستهلاكية ما يضر بصحة الناس وينشر الكثير من الأمراض الفتاكة، وأمريكا قدمت كميات من القمح في مرحلة من المراحل على أنه هبة من المنظمات وهو مما خضع للإشعاع النووي بطريقة تورث مرض السرطان.. 

وبين السيد القائد انه عندما تقاطع البضائع الأمريكية والإسرائيلية فهناك الكثير من البدائل أيضا، وأهمية المقاطعة الاقتصادية هي في التحرر من سيطرة الأعداء وتحكمهم بالشعوب، ولا يجوز إطلاقا أن يكون اعتمادنا في الحصول على غذائنا ودوائنا وملابسنا وضروريات حياتنا على أعدائنا، فهناك شعوب غير إسلامية أصبح من التصنيف للأمن القومي عندها أن تؤمن إنتاج المواد الضرورية من الغذاء والقوت، ودول غير إسلامية تجعل الأمن الغذائي من أهم عناوين الأمن القومي، فحينما تبقى الشعوب معتمدة على الآخرين، تكون عرضة للضغط وتتحول احتياجاتها الضرورية إلى أوراق ضغط بيد أعدائها، والسياسات الاقتصادية في اليمن خلال كل العقود الماضية كانت بالشكل الذي يجعل الشعب مرتهنا للخارج في كل احتياجاته، والمقاطعة يمكن أن تكون حافزا للإنتاج المحلي كما هي مسألة ضرورية للأمن القومي والغذائي، وهناك قائمة مكونة من 50 بلدا يستورد منها تجار اليمن أشياء بسيطة للغاية يمكن صناعتها محليا بكل بساطة، ولا يزال رجال المال والأعمال يستوردون "الصلصة" وهي من أبسط ما يمكن إنتاجه محليا بوفرة ومن دون عناء، ولو اتجهت المسألة إلى الإنتاج المحلي وتحولت رؤوس الأموال إلى الداخل لأحدثت نهضة اقتصادية، وهناك مساحات كبيرة في القنوات وفي الإذاعات تركز على الثرثرة ويغيب عنها الإنتاج في المجال الاقتصادي والتنموي، ويغيب الاهتمام بالمجال التنموي والاقتصادي في المناهج الدراسية والوسط الجامعي، يالزراعة بحد ذاتها ستكون العمود الفقري للاقتصاد الوطني..


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر