مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبدالخالق دعبوش
حين قال السيد (حفظه الله) اليوم: "سنكون في خدمتكم في هذا الشهر الكريم في المحاضرات الرمضانية في إطار القَصص القرآني المبارك"، لم يكن كلامًا عاديًّا أَو عاطفيًّا، بل إعلانٌ عن نموذج قيادي فريد؛ نموذجٍ يرفع شعار الخدمة والتزكية إلى أعلى المراتب، متجردًا من بريق الظهور أَو الانشغالات الثانوية التي تحجب كَثيرًا من القادة عن هموم الناس واحتياجاتهم الحقيقية.

 

جوهر القيادة.. القرب والاهتمام

في عالم يضج بخطابات القوة والمناصب، يأتي هذا الكلام ليذكرنا بأن جوهر القيادة ليس في المنصب أَو اللقب، بل في القرب من الناس وخدمتهم والاهتمام بما ينفعهم في دينهم ودنياهم.

السيد القائد (حفظه الله) هنا لم يقدم نفسه للناس كقائد، بل كخادم لهم.

وهذا يترجم معنى القيادة والمسؤولية: أن القائد من أهم أولوياته هي بناء الإنسان روحًا وأخلاقًا، قبل أية اعتبارات أُخرى.

 

التزكية كفعل ميداني لا وعظي

والتزكية في هذا السياق ليست وعظًا للتذكير فقط، بل عملًا دؤوبًا لتقويم النفوس وغرس الخير، وتجسيد القيم القرآنية في صميم الحياة اليومية.

المحاضرات الرمضانية للسيد القائد (حفظه الله) هي أهم مساحة مباشرة مع الناس؛ ليصغي إليهم، يوجّههم، ويؤكّـد لهم أن ما يشغلهم من هموم حياتية ومعيشية هو في صلب اهتمامه.

هذا هو لُبُّ القيادة القرآنية، التي تجعل من الخدمة وسيلة للارتقاء بالناس، لا للتسلط عليهم.

 

المسؤولية الجسيمة وهشاشة الانشغالات

الأمر الأجمل أن هذا النموذج النقي يظهر هشاشة التعب والانشغالات الزائفة أمام عظمة خدمة الناس.

فالمشاغل اليومية مهما عظُمت، لا تساوي شيئًا أمام حَقِّ الإنسان في أن يجدَ من يرعاه ويقودُه بالحق والعدل.

وهنا قدّم لنا السيد (حفظه الله) مثالًا حيًّا على أن القيادة ليست امتيَازًا، بل هي مسؤولية جسيمة تقتضي القرب الدائم من الناس، والتعاطف الصادق مع حياتهم وتطلعاتهم الروحية والأخلاقية.

بهذا المعنى يتجسد السيد (حفظه الله) كقُدوة قرآنية حية: قائد خادم، ومعلِّم مرشِد، قريب من الناس في كُـلّ حين.

وهذا ما يجعل الناس في صدارة اهتماماته قبل أي شيء، وهذا هو سر خلود أثره، ليس فقط كقائد مشروع قرآني، بل نموذج إنسانيّ وإيمانيّ يُحتذى به.

وهذا تذكير لنا جميعًا بأن العظمة الحقيقية تكمن في الخدمة الصادقة، في التقرب إلى الله عبر خدمة عباده، وفي القدرة على أن نضعَ الإنسان دائمًا قبل أي منصب أو شاغل دنيوي.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر