مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبدالمؤمن محمد جحاف
تلبيةً لنداء السيد القائد، واستجابة لواجب الانتماء الإيماني والإنساني، خرج الشعب اليمني العزيز محتشدًا في أكثر من ألف ساحة، مجدّدًا العهد على الثبات في ميدان المواجهة، ومعلنًا تضامنه الصادق مع الجمهورية الإسلامية في إيران في وجه العدوان الصهيوأمريكي.

لم يكن المشهد مُجَـرّد تظاهرات عابرة، بل كان موقفًا تاريخيًّا يعبّر عن وعي أُمَّـة تدرك أن المعركة واحدة، وأن استهداف أي بلدٍ مسلم هو استهداف لكرامة الجميع.

وفي قلب هذا الحدث الجلل، يجيء استشهادُ العالم الرباني الجليل، مرشد وإمام الثورة الإسلامية، القائد المجاهد العظيم الشهيد السعيد السيد علي الحسيني الخامنئي، ليشكل خسارةً حقيقية للعالم الإسلامي بأسره؛ خسارة قائدٍ حمل راية الاستقلال، وثبّت نهج المقاومة، وأدار دفة الصمود في وجه أعاصير الاستكبار بثبات العارفين ويقين المؤمنين.

إننا نتوجّـه بأحر التعازي وخالص المواساة إلى الشعب الإيراني الشقيق، وإلى أحرار الأُمَّــة الإسلامية، في هذا المصاب الكبير.

غير أن دماء القادة العظام لم تكن يومًا نهاية المسيرة، بل كانت دائمًا وقودها المتجدد.

فالثورات التي تُبنى على الإيمان والعقيدة لا تنطفئ برحيل الرجال، بل تزداد رسوخًا كلما ارتقى شهداؤها.

لقد سارت إيران بثورتها الإسلامية منذ انطلاقتها الأولى في طريق التضحية والتحرّر، وواجهت العواصف والحصار والمؤامرات بثباتٍ قلّ نظيره.

وعلى مدى عقود، بقيت متمسكة بخيار الاستقلال ورفض الهيمنة، مؤمنةً بأن الكرامة لا تُستجدى، وأن السيادة لا تُمنح بل تُنتزع انتزاعًا من بين أنياب الطغيان.

أما الإجرام الصهيوني الأمريكي، فإنه مهما تمادى في عدوانه، ومهما ظن أن باغتيال القادة يكسر إرادَة الشعوب، فلن يخلّد كيانًا موعودًا حتمًا بالزوال في سنن التاريخ وكتب الله.

فالكيانات التي تقوم على الظلم والاحتلال لا تعيش إلا بقدر ما يُمهلها الله، ثم تأخذها سنن التغيير كما أخذت من قبلها إمبراطورياتٍ توهمت الخلود.

وهكذا، بين مشهد الساحات اليمنية المليونية، ودماء الشهداء الزكية، تتجلى حقيقة واحدة: أن الأُمَّــة حين تعتصم بخيارها الحر، وتتوحد في مواجهة أعدائها، فإنها تكتب فصلًا جديدًا من فصول الكرامة.

وأن طريق المقاومة، وإن كان مفروشًا بالتضحيات، فهو الطريق الأقصر إلى العزة، والأصدق في صناعة النصر.

 


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر