مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

طاهر حسن جحاف
في الليلة السادسة من ليالي شهر رمضان المبارك، واصل السيد القائد (يحفظه الله) مسار التبيين والتصحيح، مسلطًا الضوء على جوانبَ عميقة من الرعاية الإلهية، ومفندًا في الوقت ذاته موروثات ثقافية مغلوطة شابت الفهم الإسلامي لسنوات طوال.

 

تصحيح المفاهيم.. الوحي رحمة لا ترويع

استهل السيد القائد حديثه بتنقية الذاكرة الإسلامية من "الثقافات المدسوسة" التي صورت نزول الوحي على الرسول الأعظم (صلوات الله عليه وعلى آله) كعملية تتسم بالرعب والترويع (كادِّعاءات الاختناق أَو الخوف الشديد).

إن هذا الطرح لا يتنافى فقط مع مقام النبوة، بل يتصادم مع طبيعة الوحي؛ باعتبَاره نورًا ورحمة وسكينة وهداية من الله إلى عباده؛ فالأنبياء يُعدون بعناية فائقة لتلقي هذا النور بقلوب مطمئنة.

 

قصة موسى.. حين تكون المخاوف طريقًا للنجاة

انتقل الخطاب بعد ذلك ليتأمل في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾؛ حَيثُ نجد هنا معادلة إلهية تتجاوز المنطق البشري المحدود.

فأم موسى حين استجابت لأمر الله وألقت بفلذة كبدها في البحر، كانت تمارس أعلى درجات الثقة بالله.

هنا تتجلى الرعاية الإلهية في أبهى صورها؛ فالمكان الذي كان يُفترض أن يكون مصدر الهلاك (البحر)، صار بساطًا يحمل موسى نحو شاطئ الأمان، والمفارقة العجيبة هي أن من التقطه هو "عدو لي وله"، لتثبت الأقدار أن يد الله فوق كُـلّ التدابير.

 

سلطان الله على القلوب

أبرز ما توقف عنده السيد القائد (يحفظه الله) هو قوله تعالى: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي﴾.

هذه هي الرعاية العظمى؛ حين يتدخل الله في القلوب فيزرع المحبة، حَيثُ يجب أن تكون العداوة.

عجز الطواغيت: يظن المستكبرون دائمًا أن إمْكَاناتهم المادية وتدابيرهم الاحترازية يمكن أن تحول دون نفاذ إرادَة الله.

الغلبة لله: إن قصة تربية موسى في قصر فرعون، وبإيعاز من زوجة فرعون التي قالت: ﴿عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَو نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾، هي برهان ساطع على أن الله ﴿غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾.

الخلاصة: لقد شاءت الإرادَة الإلهية أن يتربى القائد الذي سيهدم عرش الطغيان في قلب ذلك العرش ذاته، في تدبير إلهي عجيب يعلمنا أن "الله غالب على أمره" هي أقوى سلاح في مواجهة كُـلّ الإمْكَانات المادية المناهضة للحق.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر