خالد المنصوب
الحقيقة التي انكشفت للجميع هي أن أمريكا عصابة قطّاع طرق الملاحة ولصوص لنهب الثروات، وقد افتُضحوا أمام العالم بأسره بعد السابع من أُكتوبر، حين شاهد الجميع الجرائم الوحشية في غزة بدعم أمريكي مباشر، وقتل النساء والأطفال وتدمير المساجد والمستشفيات.
تحَرّك المحور.. كسر القيود وإسقاط الأساطير
في مواجهة هذا المشروع "الصهيو-أمريكي" الخبيث، تحَرّك المجاهدون في غزة، ولبنان، واليمن، وإيران، والعراق، وقدموا التضحيات الجسيمة والقادة العظماء.
وكان لإيران الدور البارز في دعم المحور بالعتاد، بينما خاض مجاهدو غزة وحزب الله المواجهة بحكمة وتكتيك عسكري أرهق العدوّ الصهيوني حتى أجبره على الاعتراف بالفشل.
أما في يمن الإيمان، فقد كان التحَرّك استثنائيًّا؛ حَيثُ أُغلق البحر الأحمر وقُصفت أهداف العدوّ في قلب الأرض المحتلّة، رغم البعد الجغرافي، ليثبت اليمنيون أن الإرادَة والإعداد يتجاوزان كُـلّ العوائق.
كما كان للحشد الشعبي في العراق دورٌ مساند وقوي.
وبفضل هذا التكامل، انهارت منظومة الدفاعات الجوية و"القبة الحديدية" والقواعد الأمريكية، وتجلت هشاشة الجيش الذي زعموا يومًا أنه "لا يُقهر".
ثمار الصمود الأُسطوري
لقد أثمرت هذه المواجهة بين "محور الجهاد" و"محور الشر الشيطاني" نتائج إيجابية كبرى، منها:
الفضح الأخلاقي: كشف المخطّط "الصهيو-أمريكي" أمام أحرار العالم، مما ولد سخطًا دوليًّا غير مسبوق في الشارع الغربي والشرقي.
وحدة الساحات: نهوض شعوب المنطقة بمسؤوليتها تجاه قضايا الأُمَّــة، وإسقاط هيمنة تحالف الشر.
تفكك التحالفات: إدراك بعض الأنظمة العالمية لخطر المشروع الأمريكي على مصالحها، فانسحبت من التحالف معه لتجنب الخسارة السياسية والاقتصادية.
نظام عالمي جديد: سقوط مدوي للهيمنة القطبية الواحدة، وصعود منافسين جدد كالصين وروسيا وكوريا الشمالية.
المعادلة الإقليمية: بروز إيران واليمن كقوتين إقليميتين فرضتا معادلات جديدة في توازن القوى.
ختامًا كلمة لأبناء الأُمَّــة: عليكم الاستفادة من هذه الدروس والعبر، واللحاق بركب "محور الجهاد والمقاومة" للتخلص من العبودية للنظام الاستعماري.
إنها فرصة سانحة لن تتكرّر لتستقر المنطقة وتنعم بالأمن والسلام بعيدًا عن الوصاية.


.png)



.png)
