مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

بشير ربيع الصانع
بدأ العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران بأهداف واضحة: على رأسها إسقاط النظام.. مضت ثلاثة وثلاثون يومًا، وَإذَا بالأعداء قد عجزوا عن تحقيق أيٍّ من تلك الأهداف، بل أصبح حديثُهم عن فتح مضيق هرمز - الذي كان مفتوحًا قبل العدوان - أكثرَ من حديثهم عن الأهداف التي اقترفوا لأجلها عدوانهم.

هذا التحول في الخطاب المتناقض وحدَه يكشفُ حجمَ الفشل الذي مُنِيَ به الطغيان بعد أن ظن أن المعركة ستنتهي خلال أَيَّـام.

نتائج عكسية.. من الحد من الانتشار إلى محو القواعد

جاءت النتائج عكس ما توقعها المعتدون تمامًا.

بدلًا من الحد من الانتشار النووي الإيراني، تم الحد من انتشار القواعد الأمريكية في المنطقة، بل تم محو كثير منها.

بدلًا من تقليص القوة الصاروخية الإيرانية، تم محو أنظمة الدفاع الجوية والرادارات الاستكشافية التي كان الأعداء يعتمدون عليها لحماية قواعدهم وأجواءهم.

هذا الانقلاب في المعادلة أثبت أن من يخطط للشر لا بد أن ينقلب عليه مخطّطه.

 

حكام الخليج.. سيادة منهوبة وقواعد مفتوحة للعدو

ما كشفته الأحداث أن حكام الخليج لم يكتفوا بإعطاء القوات الأمريكية قواعد لضرب أبناء الأُمَّــة، بل فتحوا لهم حتى قواعدهم الخَاصَّة.

استهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية لطائرات التزود بالوقود والطائرة الاستكشافية في قاعدة سلطان الجوية في السعوديّة هو خير برهان على أن السيادة أصبحت وهمية، وأن المنشآت العسكرية الخليجية باتت تحت السيطرة الأمريكية الكاملة.

لم يعد هناك قرار خليجي مستقل، بل تنفيذ صامت لأوامر واشنطن، وهؤلاء الحكام الذين راهنوا على أنهم في منأى عن الحرب اكتشفوا أنهم في قلب النيران التي ساعدوا في إشعالها.

 

من كانت إيران؟ كشف الوجه الحقيقي

من ثمار هذا العدوان أن العالم عرف من هي إيران الحقيقية.

تلك التي ظل حكام الخليج يشوهون صورتها ويرمونها بالتهم والكفر والعمالة، هي اليوم من تذود عن الأُمَّــة وقضاياها ومقدساتها ودينها.

كشف العدوان حقيقة عملاء الخليج: أنهم مُجَـرّد دواب يجرهم الأمريكي وكيان الاحتلال إلى أية حظيرة يريدونها.

الفارق اليوم أصبح واضحًا للعيان: إيران تقاتل دفاعًا عن الأُمَّــة، والعملاء يقاتلون دفاعًا عن أعداء الأُمَّــة.

 

من غزة إلى ديمونة.. الدمار يلاحق العدو

ومن ثمار العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن العالم شاهد الدمار الذي كان كيان الاحتلال الصهيوني يخلفه في غزة، ها هو اليوم يحل في يافا، وديمونة، وأم السبع، وحيفا، وأم الرشراش.

وأثبت أن كيان الاحتلال الصهيوني ليس في منأى عن صواريخ محور المقاومة.

ما كان العدوّ يفعله بغزة من دمار وتدمير، عاد إليه اليوم في عقر داره، وكأن القدر أراد أن يريه أن العدوان لا يبقى بلا عقاب، وأن الأمن الذي ظنه وهميًّا لا قيمة له أمام إرادَة الله وجنوده المؤمنين.

 

حزب الله.. صدمة العدوّ الكبرى

ومن ضمن المفاجآت التي أصابت كيان الاحتلال الصهيوني في مقتل، ظهور حزب الله بهذه القوة وبهذا البأس.

كان يعتقد كيان الاحتلال الصهيوني أنه قضى على حزب الله في معركة طوفان الأقصى، وبنى على هذا الوهم تقديراته واستراتيجياته.

 لكن ما حدث في هذه الجولة أثبت أن تقديرات العدوّ كانت خاطئة تمامًا، وأن أحلامَه بزوال المقاومة مُجَـرّد أوهام سَرعانَ ما تبددت تحت وقع الصواريخ الدقيقة والضربات الموجعة.

حزب الله الذي ظنوا أنه انتهى، ها هو يعود أقوى من أي وقت مضى، ليقول للعدو: إن المقاومة لا تموت.

بالون منتفخ.. كيف انكشفت هشاشة أمريكا وكَيان الاحتلال؟

ما كشفه العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن أمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني ليسا على كُـلّ شيء قدير.

بالونهم منتفخ كبير، لكنه يسهل انفلاته، وَإذَا انفلت تبين أنه مُجَـرّد سراب.

القوة التي كانوا يهدّدون بها العالم انكشفت هشة أمام صمود إيران.

الأسلحة المتطورة لم تنفع أمام عقيدة لا تعرف الخوف.

والتحالفات لم تصمد أمام إرادَة لا تلين.

ثلاثة وثلاثون يومًا كانت كفيلة لنسف كُـلّ الأوهام التي بنوّها لعقود.

ورطة المعتدين.. لم يعد القرار بأيديهم

واليوم نشاهد مدى الورطة التي حلت بكل من تآمر واعتدى.

تصريحات ترمب المتناقضة تعبر عن اليأس والإحباط بدلًا من تحقيق الأهداف التي اعتدوا؛ مِن أجلِها.

أصبح حلمهم الوحيد هو فتح مضيق هرمز، بينما خرجت السيطرة من تحت أيديهم.

لم يعد القرار في وقف الحرب بأيديهم.

إيران أصبحت تتحكم بمجريات المعركة، وهي من تملك زمام الأمور في مواصلة الحرب أَو وقفها.

هكذا تنقلب الأدوار، وهكذا يتبخر أوهام الطغاة.

القادم أعظم.. البأس اليماني في الطريق

وما ستكشفه الأيّام القادمة هو البأس اليماني الذي سيكون صادمًا للأعداء، وسيجعلهم يعضون أناملهم ندمًا على تهورهم وعدوانهم على أبناء الأُمَّــة.

محور المقاومة لا يزال يخفي الكثير والكثير.

ما رأيتموه حتى الآن كان مُجَـرّد مقدمة.

اليمن الذي أرهق العدوّ في البحر الأحمر، والذي أثبت قدرته على ضرب العمق وفرض المعادلات، لا يزال ينتظر دوره الكبير في هذه المعركة.

القادم أعظم، والأيّام المقبلة ستكتب فصولًا جديدة من النصر والصمود بإذن الله.

قال تعالى: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أي مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}. صدق الله العظيم.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر