ومع ذلك، سكتت الحكومات الإسلامية، ولم يصدر منها أي موقف، سكتت الجهات الدينية، جهات مفتية في معظم العالم الإسلامي، باستثناء القليل، علماء الدين أكثرهم سكتوا، جهات الأوقاف والإرشاد في العالم الإسلامي معظمها سكتت، مع أنَّ في هذا إساءة كبيرة وخيانة للإسلام، خيانة للحرمين الشريفين، خيانة للمقدَّسات الإسلامية، وأنا أطالب بلجنة إسلامية- مع أني أعرف أنهم لن يستجيبوا لذلك، لا حكومات ولا أنظمة، لكن من باب إقامة الحُجَّة- للتحقيق في هذه الجريمة، والخيانة البشعة؛ لأنها قضية خطيرة جدًّا، وإساءة كبيرة، وأمر محزن جدًّا، أحزننا غاية الحزن، وغاية الأسف، وأغضبنا كثيرًا، من لا يغضب لمقدَّسات إسلامه، الأشياء العظيمة أن تمتهن إلى هذه الدرجة من الامتهان؟!
هذا يكشف حتَّى عن مستوى ارتباطهم بذلك اليهودي المفسد في الأرض، وهو ضمن منظومة صهيونية، يعني: ليست مسألته مسألة شخصية، هو يعمل ضمن منظومة مرتَّبة، وضمن أنشطة واسعة، لها جهات صهيونية يهودية، تعمل في الإفساد في الأرض، هذا جانب مما يعبِّر عن استهتارهم بالإسلام والمسلمين.
استقدامهم لمغنية يهودية صهيونية إلى بلاد الحرمين الشريفين، وتلك المغنية تغني أغنيةً في عباراتها إساءة صريحة إلى الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، إلى الله "جَلَّ شَأنُهُ"، وكذلك إساءة إلى ملائكة الله، إساءة إلى أنبياء الله، والآلاف من حولها، ممَّن يحشدهم النظام السعودي- للأسف الشديد- من شباب وشابات بلاد الحرمين، يرقصون حولها، ويصفقون لها، في مشهد جنوني، انحطاطي، سخيف للغاية، ومؤسف جدًّا.
هذا الموقف، تلك الأغنية بما فيها من عباراتها فيها إساءة إلى الله، إساءة إلى الملائكة، اندهش منها حتَّى بعض الناس في الغرب، كيف تغنى في بلاد الحرمين؟! في بلاد الحرمين الشريفين تغنى أغنية فيها إساءة صريحة إلى الله، إساءة إلى ملائكة الله؟! كيف تغنى؟! وكان بعض الغرب كانوا يتوقَّعون بما أنها بلغة غير عربية، بلغة أجنبية، أن هيئة الترفيه في السعودية لم تكن تعرف محتوى تلك الأغنية وعباراتها، وحينما سألوا تلك المغنية، كشفت لهم أنها عرضت ما قبل أن تغني تلك الأغنية على هيئة الترفيه، وعرفوا بالعبارات نفسها، والجهات المعنية في السعودية عرفت بالعبارات نفسها، عبارات فيها إساءة إلى الله، عرفوا ترجمتها، وعرفوا أنها تسيء إلى الله، وإلى ملائكة الله، وقبلوا أن تغني بها في بلاد الحرمين، هذا من الاستهتار بالإسلام والمسلمين، هذا يكشف عن حقيقة هذا النظام؛ لأنه يقدِّم نفسه بأشكال متعدِّدة، أبو وجوه متعدِّدة:
- وجه إسلامي يعبِّر عن الإسلام والمسلمين.
- وجه انحلالي لا أخلاقي، ساقط، هابط، منحط.
- وجه إجرامي دموي، بشع.
وجوه متعدِّدة، وجوه متعدِّدة.
- ووجه تكفيري إجرامي.
وهكذا أوجه متعدِّدة، أبو وجوه متعدِّدة، ولكن هذه الحقائق تكشفه، تفضحه، تبيِّن حقيقته.
هذا أيضًا من أكبر الكبائر، من أكبر المنكرات، وكان المفترض أنَّ الساحة الإسلامية بكلها استنكرت ذلك، وأن يجري في بلاد الحرمين الشريفين، هذا شيء مؤسف جدًّا، وتحدَّث عنه حضرة المفتي في اليمن "حفظه الله"، في جمعة التحذير والنفير.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من نص كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول آخر التطورات والمستجدات
القاها بتاريخ 16 صفر 1448هـ | 30 يوليو 2026م

