{فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ}(البقرة: 213). كأن هذه سنة: أن الله يهدي، يهدي إلى الحق، الذي إضاعة الذين خالفوا، وقدموا ضلالاً، وسموه حقاً، وبدا أمام الناس وإذا هذه القضية قد التبست!، أن الله يهدي {فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا} أن تؤمن الإيمان الواعي، الإيمان الواعي، أن تعرف أن لله سنة في هدايته، أنه رحيم لا يترك أحداً يضيع الحق تماماً، لهذا عندما نقول نحن فيما يتعلق بالماضي: عندما ترجع تجد أنه حاصل كان في مسيرة الزيدية، هذه، دع عنك باقي الأمة، كان يأتي أشخاص، كان يأتي أشخاص ينبهون، إنما لم يحكموا حتى نسميهم أئمة بعضهم، وبعضهم حكم، ثم جاء من بعدهم آخرون، فعمموا شيئاً، فجئنا نحن نتشبث به. هذه طريقة ثانية، لم يعد بالإمكان يأتي يخرجك مما أنت عليه، ومتشبث به، افهم الطريقة، إذا فهمت الطريقة الصحيحة ستجد لها أعلاماً في مسيرة البشر، وإن كانت أدوار، قد تكون أدوار محدودة للبعض أو أدوار متفاوتة، لكن هذه لا تحصل بأن يضيع الحق تماماً، لكن الناس هم في الأخير يضيعون الحق هم، لا يرضون إلا أن يتشبثوا بتلك الطريقة، ويبقوا عليها.
نحن الآن نحاول نقول في موضوع فنون معينة، هي تعتبر خطيرة جداً في صرف الناس عن القرآن، ألم تنزل أقوال واضحة في الموضوع هذا؟ وترى تشبث في نفس الوقت، أليس هناك تشبث عند طرف آخر يتشبث لا يرضى يترك هذه الطريقة، وهي طريقة ضلال، لا يأتي الباري ينزل يدك أنت، يخلص يدك بالقوة، ويدخلك في الحق بالقوة، لا تحصل هذه. لأن هذه الطريقة كان يعجز بعض الأنبياء، ألم يكن بعض الأنبياء يدعو؟ يدعو حتى يقتنع بعدم استجابتهم، وفي الأخير يأتي عذاب على أمته، يبين بياناً كاملاً واضحاً ولم يبق لديهم إلا عناد بحت، يضربون في الأخير، ليس معناه: أن الله يسمح أن القضية تُعتم تماماً على البشر.
{فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}(البقرة: 213). لاحظ كيف الإنسان بحاجة يقدم لك أنه يهدي هدى متكرراً، يهدي للناس ما يبين طريقهم، ويُنزل الكتب تهدي، ثم يأتي ناس يحملونها فيختلفون!، ألم يحصل هنا مشكلة؟ ألم يحصل ضلال؟ أيضاً، يهدي هناك، يهدي ليبين للناس الحق الذي اختلفوا فيه مَن أوتوا الكتاب، معناه: أن هدى الله لا ينقطع أبداً عن الناس، لأن هداه هدى رحيم، هدى رحيم بعباده، لا يقول: يكفي قد نزلنا كتاب، ورسول وفقط.
متى ما اختلفوا في الكتاب، وحصل لبس، وحصل تضليل، هو أيضاً يهدي، لكن من يهدي؟ {الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ}(البقرة: 213) أليس هذا مظهر عظيم من مظاهر رحمته بعباده؟ فعلاً لا يقول: يكفي [في ستين داهية]. أيضاً يهدي ويوفق {وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}(البقرة: 213).
وتجد نفس الطريقة في سنن الله في الهداية، ألسنا نلمس من البداية أن الله يأتي بطريقة مسهلة جداً، وحتى في المرحلة هذه الأخرى التي تعتبر مرحلة خطيرة، هي مرحلة لبس، وقد المنطق ديني، صار المنطق كله ديني، وكله حول الكتاب والسنة، أليس هذا يحصل؟ أيضاً يقدم بطريقة سهلة.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
دروس من هدي القرآن الكريم
من ملزمة سَلْسِلَة دُرُوسٍ رَمَضَانَ ( الدَّرْسُ التَّاسِع )
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ : ٩ رَمَضَانَ ١٤٢٤ هـ
الموافق: ٢٠٠٣/١١/٣ م
اليمن - صعدة




