مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبدالملك العتاكي
انتبه انتبه لنوقف النزيف فورًا.

كُـلّ سلعة خارجية نشتريها دون حاجة، هي فرصة عمل بنسرقها من ابني وابنك، وخطوة ترجعنا إلى الخلف.

المقاطعة هي جبهة وعي، ومعركة استقلال نخوضها كُـلّ يوم في الأسواق والمتاجر.

حان الوقت يا رجال اليمن لكي نزرع أرضنا ونجمع دومان.

يكفي من الآن نتوقف عن الاستهلاك الأعمى؛ مِن أجلِ نفتح مصنعًا، ونحيي أرضًا، ونبني وطنًا يأكل مما يزرع ويلبس مما يصنع.

هذا الوعي اليقظ هو ما لخصه السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله) حين قال:

المقاطعة يمكن أن تكون حافزا للإنتاج المحلي كما هي مسألة ضرورية للأمن القومي والغذائي.

الأمن الغذائي هو الوجه الآخر للأمن القومي.

من لا يملك قوته لا يملك قراره.

والاعتماد الكامل على الخارج يجعلنا رهائن لتقلبات السياسة وموجات الغلاء العالمي.

وما يحزن وهذه هي الصراحة، إن رؤوس أموالنا وتجارنا اليمنيين جلسوا سنين طويلة يهربوا بفلوسهم للاستثمار في الخارج، أَو تُهدر في استيراد كماليات مالها أي داعي.

ليش ما ترجع هذه الملايين للداخل؟

السيد القائد وجّه التجار ورجال الأعمال بكلمة واضحة لو طبقوها لقلبوا السوق رأس على عقب: لو اتجهت المسألة إلى الإنتاج المحلي وتحولت رؤوس الأموال إلى الداخل لأحدثت نهضة اقتصادية.

اتخيلوا معي لو أن ملايين الدولارات التي تخرج شهريًّا لشراء سلع يمكن تصنيعها محليًّا، تم ضخها في مصانع ومعامل ومزارع يمنية؟ النتيجة ستكون مذهلة وغير متوقعة آلاف فرص العمل للشباب، واكتفاء ذاتي يحمي العملة الوطنية من الانهيار.

المشكلة إن إعلامنا وجامعاتنا في وادٍ والواقع الاقتصادي في وادٍ ثاني خالص! ندخل القنوات والإذاعات ننصدم ببرامج مستهلكة وبرامج تسلية ومواضيع لا تسمن ولا تغني من جوع، والإنتاج والتنمية غايبين تمامًا من الشاشة والوعي.

السيد القائد انتقد هذا الخلل بمرارة وقال: مساحات كبيرة في القنوات وفي الإذاعات تركز على الثرثرة ويغيب عنها الإنتاج في المجال الاقتصادي والتنموي.

وحتى الجامعات والمدارس، لا زلنا بندرس نظريات معلبة وكتب قديمة ما تنفع السوق ولا تبني مصنع.

ولهذا قال السيد: يغيب الاهتمام بالمجال التنموي والاقتصادي في المناهج الدراسية والوسط الجامعي.

لازم ثورة حقيقية في التعليم والإعلام، نربي الجيل على الإنتاج والابتكار والاعتماد على النفس.

نحتاج مناهج جامعية تخرج مستثمرين ورواد أعمال، لا باحثين عن وظائف مكتبية روتينية.

اليمن، يا جماعة الخير، أرضها ذهب وخيرها وفير، وعندنا مناخ يزرع كُـلّ خيرات الله من الحبوب والفواكه النادرة.

الأرض جاهزة، وتنتظر فقط الأيدي التي تحرثها بوعي وإصرار.

السيد القائد لخص الحل الحقيقي وقال: الزراعة بحد ذاتها ستكون العمود الفقري للاقتصاد الوطني.

الأرض هي الأصل، ومن زرع حصد.

اذًا علينا العودة إلى الأرض وهي الخطوة الأولى نحو المستقبل والاكتفاء الذاتي من قوتنا هو أقوى سلاح نواجه به الحصار وَالضغوط الخارجية.

وهنا يجي الدور الكبير على الدولة والحكومة.

توجيهات السيد القائد واضحة وصريحة، والمطلوب الآن هو الفعل والتطبيق على الأرض.

يا حكومة، افتحوا الأبواب على مصراعيها للمستثمر والتاجر اليمني.

بسطوا المعاملات المعقدة والروتين الممل الذي يطفّش أصحاب الأموال.

قدموا تسهيلات وإعفاءات ضريبية وجمركية حقيقية لكل من يفتح مصنع أَو يستصلح أرض زراعية.

وفروا الأراضي والدعم للمشاريع الناشئة، واحموا المنتج المحلي من إغراق البضائع المستوردة المنافسة.

المقاطعة بدأت بوعي وغيرة من الشعب في الأسواق، واليوم حان وقت الدولة والمسؤولين؛ مِن أجلِ يحولوا هذا الوعي لنهضة حقيقية نلمسها في مزارعنا ومصانعنا.

لنجعل "صنع في اليمن" هو هُويتنا وفخرنا وقوتنا.

فبناء اقتصادنا القوي هو أول خطوة لامتلاك قرارنا، تصديقًا لقوله تعالى:

﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر