مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

يقول: {وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ}[البقرة:204]، قد تكون العناوين أيضًا عناوين دينية، فيها حتَّى هذا المستوى من التأكيد على عناوينهم: أن يصبغوها بصبغة دينية؛ بينما في الواقع العملي تجد الحالة مختلفةً تمامًا، وتأتي الفوارق الكبرى، والفجوة الهائلة، ما بين العناوين البرَّاقة، والعناوين المخادعة، التي تتجلَّى حينما يكون هناك خصام، الخصام وكذلك المواجهة، والمشاكل، والنزاعات، هي من الميادين التي يتم فيها الفرز، وتتجلَّى فيها القيم بشكلٍ دقيق، في الأعمال، وفي المواقف، فهذا النوع الذي هو ألدُّ الخصام، هو حينما يخاصم، ويدخل في مشكلة، يتجلَّى في واقعه أنه لا يلتزم لا بالقيم الدينية، ولا بالقيم الإنسانية، ولا بالقيم الأخلاقية، يَفْجُر، ويظلم، ويعتدي، يتجاوز الحق، ويتميَّز بإصراره على البغي، وإصراره على الظلم، وعناده عن الإذعان بالحق، وبُعدِه عن الإنصاف؛ فلهذا يعتبر ميدان الخصام، وتعتبر النزاعات والصراعات من أهم الميادين التي يتجلَّى فيها الناس على حقيقتهم، في أفعالهم، في مواقفهم، في تصرفاتهم، ويفترض بالناس أن يعتمدوا على التقييم الواقعي، في الظروف التي يتحقق فيها الفرز، الفرز الدقيق، والتشخيص الدقيق، وتتجلَّى فيها الحقائق بشكلٍ عميق.
وفي نفس الوقت يقول: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ}[البقرة:205]، إذا اتَّجه عمليًا، اتَّجه على هذا النحو: مفسدًا في الأرض، ممارساته التي يمارسها في الأرض، هي ممارسات إفساد، إفساد بعناوينه المتنوِّعة:
- إفساد لحياة الناس.
-
إفساد لعلاقاتهم، لروابطهم.
-
إفساد في سعيه للانحراف بالناس عن نهج الحق.
-
إفساد بنشر الفتن بين أوساط المجتمعات، والعمل على تقطيع الروابط الأخوية، والإيمانية، والإنسانية.
-
إفساد لنشر الرذائل والمفاسد في واقع الناس.
-
إفساد في المجال السياسي، في المجال الاقتصادي، في المجال الأمني... في كافَّة المجالات.
عمل تخريبي في الواقع العملي، واتِّجاه تخريبي في الواقع العملي في كل مجالات الحياة.
{وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ}[البقرة:205]، يبلغ به عدوانه، ونزعته العدوانية في ما يفعله في إطار خصومته، {وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ}[البقرة:204]، أنَّه يصل إلى هذا المستوى من سعيه إلى إهلاك الحرث: يستهدف حتَّى المجال الزراعي، والمجال المعيشي، والمجال الاقتصادي للمجتمع، بالسعي إلى تدميره، وإلى إهلاكه بوسائل كثيرة ومتنوِّعة، {وَالنَّسْلَ}[البقرة:205]، يستهدف المجتمعات البشرية بالجرائم التي فيها إبادة، إبادة جماعية، استباحة للحياة الإنسانية، ويتجاوز ذلك من واقع المجتمع البشري حتَّى إلى استهداف الثروة الحيوانية، فهو يتَّجه بالخصومة، بالإجرام، الطابع الإجرامي في ممارساته، يميِّزه في مدى عدوانيته وإسرافه.
{
وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ}[البقرة:205-206]، فهو لا يقبل النصح، حينما يذكَّر حتَّى بالله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، وبالعقوبة الإلهية، لا يقبل، لا يرعوي لا لوازعٍ ديني، ولا لضميرٍ إنساني، ولا لنصحٍ بأيِّ شكلٍ من الأشكال يقدَّم له، يعاند ويصر على مواصلة إجرامه، ولا يقبل بالإنصاف، ولا يقبل بالعدل، ولا يقبل بالحق، ويتجرَّأ على عظائم الأمور من الجرائم الكبيرة، والإسراف في دماء الناس.


 

الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

من كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في ذكرى جريمة الصالة الكبرى وحول آخر المستجدات | 27 ربيع الثاني 1448هـ 08 أكتوبر 2026م


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر