مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

سامي أبوعواضة
​من قلبِ العاصفةِ التي تضربُ جغرافيا المنطقة، وبدخانِ الانفجاراتِ التي لم تهدأ منذُ مطلعِ مارس 2026، يبرزُ مشهدُ الصراعِ في ذروتهِ القصوى. فبينما يطلُّ "ترامب" بملامحِ الغطرسةِ في مؤتمره الأخير، ملوحاً بـ"عملية الغضب الملحمي" (Operation Epic Fury) لتغييرِ وجهِ الشرقِ الأوسط، تشتعلُ الساحاتُ بروحٍ مغايرة. يظنُّ الطاغوتُ الأمريكيُّ أنَّ اغتيالَ الرمزِ الربانيِّ السيد علي الخامنئي، واستهدافَ المنشآتِ والمدارس، سيفتحُ له أبوابَ السيطرةِ المطلقة؛ لكنَّ القراءةَ القرآنيةَ لواقعِ الميدانِ تؤكدُ أنَّ هذا الجنون هو "تخبطُ المذبوح" في آخرِ رقصاتِ الزوال.

​على الجانبِ الآخر، يقفُ السيدُ القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي كحارسٍ للوعيِ والبوصلة؛ مُشخصاً أنَّ هذا العدوانَ ليس مجردَ عراكٍ عسكري، بل هو محاولةٌ يائسةٌ لإزاحةِ "العائقِ الإيماني" الأكبر أمام مشروعِ "إسرائيل الكبرى". وبينما يراهنُ "ترامب" على عقليةِ الصفقاتِ والترهيب، تبرزُ الحقائقُ الميدانيةُ المزلزلة؛ فقد تحولَ المحيطُ من طهران إلى صنعاء إلى "وحدةِ ساحاتٍ" ملتحمة، تردُّ بضرباتٍ سياديةٍ طالت القواعدَ الأمريكيةَ في طولِ الخليجِ وعرضه، لتؤكدَ أنَّ زمنَ "العربدةِ بلا ثمن" قد ولى إلى غيرِ رجعة.

​إنَّ الأحداثَ المتسارعةَ منذُ الأمس، من "عملياتِ المحو" الصاروخيةِ إلى استنفارِ محورِ الجهاد، ترسمُ ملامحَ "المخاضِ الأخير". فالمفهومُ القرآنيُ للمستقبل يرى في تهديداتِ الاستكبارِ مجردَ "استدراجٍ إلهي"؛ حيثُ يُدفعُ العدوُّ بكلِّ ثقلهِ نحو حتفه، ظناً منهُ أنهُ يُحكمُ السيطرة، بينما هو يغرقُ في وحلِ الجغرافيا التي لفظتْ وجوده. ومع استشهادِ القادة، تنبعثُ في الأمةِ "روحُ التضحيةِ" التي لا تملكُ التكنولوجيا سلاحاً لمواجهتها.

​ختاماً، وبوحيِ خطابِ السيدِ القائد في 12 رمضان، يتجلى الجوابُ والمصير: إنَّ دماءَ الربانيين هي التي ستقتلعُ جذورَ الهيمنة، وأنَّ خيبةَ أملِ الأعداء ستكونُ في "الصمودِ الأسطوري" لمؤسساتِ وشعوبِ المحور. فالمعركةُ لم تعد إقليمية، بل هي معركةُ "استعادةِ الكرامة"؛ حيثُ يقتربُ وعدُ الآخرةِ بخطىً حثيثة، ليُثبتَ للعالَمِ أنَّ قرنَ الشيطانِ قد انكسر، وأنَّ الصبحَ الذي ينتظرهُ الأحرارُ باتَ أقربَ من أيِّ وقتٍ مَضى.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر