مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

طاهر حسن جحاف
نعيش اليوم في واحدة من أوضح المراحل التاريخية، حَيثُ تجلّت الحقائق وانقشع الغبار عن الوجوه، وسقطت الأقنعة التي طالما تخفى خلفها الكثيرون.. لقد وصلنا إلى التمايز الذي تحدث عنه الشهيد القائد، حَيثُ انقسم الناس إلى نوعين: مؤمن صريح أَو منافق صريح.

 

​تحالف المرتزِقة مع المشروع الصهيوني

​في مشهد يثير السخرية والازدراء معًا، ظهر حزب "الإصلاح" وشرذمة المرتزِقة في خندق واحد مع أمريكا وكَيان الاحتلال الصهيوني.

هؤلاء الذين ظلوا لعقود يذرون الرماد في العيون، ويتظاهرون بالدين وبالوقوف مع قضية فلسطين، كشفت الأحداث زيفهم؛ فمواقفهم المعلنة لم تكن إلا دفاعًا مستميتًا عن مصالح كَيان الاحتلال وأمريكا في المنطقة.

​إن تضامنهم المخزي، وتبريرهم لجرائم العدوّ الصهيوني في قطاع غزة، يثبت أن صهيونيتهم هي الحقيقة وما دونها قشور.

لم تحَرّكهم دماء الأطفال والنساء في غزة، بل ذهبوا بعيدًا في غيهم حين اعتبروا أن قتال أبناء جلدتهم في اليمن أوجبُ من نصرة القدس، محرضين الناس ضد محور المقاومة والجهاد.

 

​العداء للمقاومة.. ذريعة "النفوذ الإيراني"

​لقد نصب هؤلاء أنفسهم أبواقًا للمشروع الصهيوني، فكل قوة تقف في وجه الأطماع الأمريكية هي في نظرهم "عدو".

يشنون حملات التحريض ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا لشيء إلا لأنها جعلت زوال كَيان الاحتلال الصهيوني هدفًا استراتيجيًّا لها.

​إن وَصْمَ كُـلّ من يواجه الصهاينة بأنه "امتداد لنفوذ إيراني" محاولةٌ بائسة لتزييف الدين؛ فمعادَاة اليهود والوقوف في وجه طغيانهم ليست مبدأً خاصًّا بإيران، بل هي أصل ديني وعقائدي ملزم لكل مسلم بنص القرآن الكريم، الذي يقول:

​{بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أولياء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}.

 

​آيات الواقع ومصاديق القرآن

​إن الحق اليوم أبلجُ لا غُبارَ عليه، وما يحدث في الواقع ليس إلا تجلِّيًا لآيات الله.

فالحق الذي يمثله القرآن يأمرنا بنصرة المظلوم وعدم اتِّخاذ اليهود والنصارى أولياء، وهو الذي كشف لنا أن أشد الناس عداوة للذين آمنوا هم اليهود.

​ومن مفارقات هذا الزمن، أن نرى معتوه مثل "صعتر" يفتون بعدم وجوب الجهاد لنصرة غزة، بينما يصطفون اليوم في الدفاع والقتال تحت المظلة الأمريكية والإسرائيلية وهذا غير مستغرب من أمثال هؤلاء.

إنها "الآيات والآفاق" التي يرينا الله إياها ليميز الخبيث من الطيب.

​يمضي الشعب اليمني اليوم، واثقًا بنصر الله، مؤمنًا بعدالة قضيته في مواجهة المشروع الصهيوني-الأمريكي.

ولن يكونَ عاقبة هذا التحَرّك إلا النصر الذي يخزي المنافقين والذين في قلوبهم مرض، مصداقًا لقوله تعالى:

​{فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَو أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أنفسهِمْ نَادِمِينَ}.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر