يستنفر الله سبحانه وتعالى كل ما في سماواته, وكل ما في أرضه ليقول لك بأن كل ما فيهما يسبحون له, {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} (الجمعة:1) كل ما فيها يشهد بنزاهته ما بين من ينطق بذلك بلسان المقال, وما بين من ينطق بلسان الحال فيشهد على نزاهة الله سبحانه وتعالى.
تنزيهه عن ماذا؟ للتسبيح معناً مهماً جداً، تنزيهه عن ما لا يليق به في ذاته أن تنسب إليه نقصاً، أن تنسب إليه من العيوب ما لا يليق بأن تنسبها إليه كما نسب إليه الآخرون من أنه ذو أعضاء، من أنه يقدر المعاصي، ويخلق المعاصي والفواحش, ويريدها ويقضي بها. تنزيه له أيضاً في أفعاله هو من لا يظلم, من لا يفعل الفساد، من لا يفعل ما يتنافى مع الحكمة، هو من خلق كل شيء فقدره تقديراً، تنزيه له سبحانه وتعالى أيضاً في تشريعه, وفي هدايته.
أنزهه عن أن يشرع لي طاعة من يعصيه، أن يوجب علي أن أطيع الظالمين والجبارين والطواغيت والمتكبرين وهو من يلعنهم في كتابه, وهو من يستنصرني لأقف في وجوههم فكيف يأمرني بطاعتهم؟ وهل يشرف الله سبحانه وتعالى, أو يليق به أن يكون هؤلاء من يوجب علينا أن نطيعهم وهم مفسدون ومجرمون وطواغيت وكافرون!. ألست أنت من تحاول أن تطرد ابنك من بيتك إذا ما وجدته ابناً فاسداً؟. والآخرون يقولون لك اطرده من بيتك؟. وأنت تقول لابنك: أنت شوهت سمعتي, أنت لا تشرفني أن يقال أنت إبني.
الله سبحانه وتعالى كيف يمكن أن يوجب علينا أن نطيع أعداءه!. هذه واحدة من العقائد الباطلة التي نسبوها إلى دين الله, ودين الله هو تشريعه وهديه.
ولو تأتي, لو تأتي تتبع ما حصل من هذا القبيل مما نسب إلى الله سبحانه وتعالى لوجدت بأنهم نسبوا إليه ما لا يليق به، وأمام هؤلاء استنفر الله كل مخلوقاته لتسبحه؛ لعظم قبح ما نسبوا إليه في تشريعه، أو في هديه, أو في أفعاله، أو في ذاته سبحانه وتعالى.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
دروس من هدي القرآن الكريم
من ملزمة معرفة الله عظمة الله الدرس الثامن
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ: 26/1/2002
اليمن - صعدة


