مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

طاهر حسن جحاف
إنّ المعركة القائمة اليوم بين إيران ولبنان من جهة، وقوى الشر والفساد وفي مقدمتها أمريكا على رأس الطغيان والصهاينة من جهة أُخرى، هي معركة ذات عمقٍ بعيد، فهي ليست مُجَـرّد صراع سياسي عابر، بل معركة بين الحق والباطل، وبين الخير والشر.

لقد اتضحت في هذه المعركة الحقائق للأُمَّـة الإسلامية والعربية بشكل جلي، وربما ـ والله أعلم ـ لم تتضح في أي زمن كما اتضحت في هذا الزمن؛ إذ أصبح الحق في محور، والباطل في محورٍ مقابل، ولم تعد المسألة ملتبسة أَو خفية على أحد.

إنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية تخوض مواجهة تُقدِّم فيها تضحيات كبيرة دفاعًا عن القضية المركزية للأُمَّـة، وهي قضية فلسطين، في حين تقف بعض الأنظمة العربية العميلة متآمرة في وجه كُـلّ من يدافع عن قضايا الأُمَّــة والإسلام.

لقد كانت الحملات التشويهية التي شُنّت ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال العقود الماضية، ومحاولات شيطنتها والتشكيك في مواقفها، مرتبطة في الأَسَاس بموقفها الداعم للقضية الفلسطينية ومواجهتها للصهاينة والأمريكيين.

فبعد انتصار الثورة الإسلامية، كان أول ما قام به الإمام روح الله الخميني هو إزالة العلم الإسرائيلي واستبداله بعلم فلسطين، في خطوة عبّرت بوضوح عن مركزية القضية الفلسطينية في أهداف الثورة الإيرانية.

هذا الموقف جعل أبواق الصهيونية العالمية وأذرعها الإعلامية تعمل على تشويه صورة إيران، فصوّرتها عبر حملاتٍ مضللة بأنها دولة “روافض” أَو “مجوس” تسيء للصحابة، وهي دعايات شاركت فيها بعض الأنظمة العربية للأسف، في إطار التحريض والتشويه.

ورغم ذلك، واصلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عملها بصمت في دعم القضية الفلسطينية، وقدّمت الدعم لفصائل المقاومة الفلسطينية بمختلف الإمْكَانات.

وما يتحقّق من انتصارات لفصائل المقاومة على العدوّ الصهيوني يعود الفضل فيه أولًا إلى الله تعالى، ثم إلى هذا الدعم المتواصل.

كما استطاعت إيران أن تحقّق إنجازات مهمة، وأن تواجه التحديات والصعوبات والمؤامرات المختلفة، حتى أصبحت الهاجس الأكبر للكيان الصهيوني.

واليوم، توجّـه إيران ضربات موجعة للأمريكيين والصهاينة، وتُظهر مرونة كبيرة في إدارة المعركة، إلى جانب تماسكٍ وصلابةٍ وإصرار واضح في الميدان، مع دقةٍ عالية في إدارة المواجهة.

ولعلّ هذا المستوى من الصمود والمواجهة لم يكن متوقعًا لدى قوى الشر، وباعتقادي ـ والله أعلم ـ أنّ هذه المعركة قد تكون سببًا رئيسيًّا في إخراج الأمريكيين والصهاينة من المنطقة.

فإيران اليوم تزداد قوةً واستبسالًا في المواجهة، في حين تتجه أمريكا والكيان الصهيوني نحو الهاوية والنهاية الحتمية بإذن الله.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر