طاهر حسن جحاف
تعد المدارس الصيفية محطةً استراتيجية لبناء العلم والبصيرة؛ فهي الحصن المنيع الذي يحمي الجيل الناشئ من الثقافات المغلوطة، والركيزة التي تبني جيلًا متعلمًا يواكب المتغيرات العلمية.
إن دور هذه المراكز يتجاوز التعليم التقليدي إلى تحصين الشباب من الضياع والتيه خلف الموضة وثقافة الغرب، التي تسعى لإخراج جيل بلا قيمة، ساخطٍ على أمته، ومهزوز النفسية، لا يحمل همَّ دينه وإسلامه؛ مما يجعله لقمة سائغة لليهود للتحكم في قناعاته وتوجيهه لخدمة مشاريعهم.
استهداف النشء.. معركة الوعي
إن أبرز ما يركز عليه الأعداء من اليهود والنصارى في استهدافهم للأُمَّـة هو "الجيل الناشئ"؛ لكونهم عماد الأُمَّــة، ومستقبلها، والأيدي التي تُبنى بها الأوطان.
ومن هنا تبرز أهميّة تحصين هذا الجيل بالعلم ومعرفة الأعداء، وترسيخ حالة العداء لمن يعادي الأُمَّــة، وهو النهج الذي يجب أن تتبناه الأُمَّــة في تربية أجيالها؛ خُصُوصًا وأن العدوّ المتمثل اليوم في "أمريكا وإسرائيل" يربي أطفاله على السخط ضد المسلمين والعرب.
فاليهود يغرسون في أطفالهم العداء منذ الصغر، حتى في ألعابهم، لينشأ الطفل اليهودي مشحونًا بالبغضاء، ويتم تعبئتهم بوسائل مختلفة وتدريبهم على القتال من منطلق العداء للمقدسات الإسلامية.
المدارس الصيفية.. التربية والمسؤولية
في مقابل ذلك، تأتي المدارس الصيفية لتربط الأجيال بالله وبالقرآن وبالرسول صلوات الله عليه وعلى آله، وتربيهم على الوعي بخطورة الأعداء وتوجّـهاتهم.
إن الالتحاق بهذه المدارس هو الاستغلال الأمثل لوقت فراغ الطلاب فيما ينفع ويصنع الوعي والبصيرة.
ختامًا، إن أولياء الأمور مسؤولون أمام الله عن تربية أطفالهم التربية التي أرادها سبحانه، امتثالًا لقوله تعالى: ((قُوا أنفسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا))؛ لذا فإن إلحاق الأبناء بالمدارس الصيفية هو تجسيد لهذه المسؤولية الدينية والأخلاقية.






.png)
