بشار الشعلاني
هو الذاتُ الزاكية المنابت، والقامةُ الراسخة الثوابت؛ صِدّيقُ هذا العصر، وفاتحُ أبواب النصر.
نقيُّ السَّريرة، ونافذُ البصيرة؛ لا يرمش له جفن في هول المنايا، ولا ينحني له جبين لأهل الدنايا.
منطقُه فصل، وكلامُه أصل؛ جمع بين رقة العابد، وبأس المجاهد المُنَاجِد.
فهو في خلوته رهينُ التسبيح، وفي ميدانه سيدُ الترجيح؛ لم تُغْرِه بَهارجُ الحضارة الزائفة، ولم تُرعِبْه حشودُ الغطرسة الرَّاجفة.
بنى للكرامة مِحوَرًا، وجعل للحق منهجًا ومظهرًا.
هو الذي رسم باليقين حدودَ السيادة، وأحيا في القلوب عشقَ الشهادة؛ فاستحالت أمامَ ثباته أساطيرُ الهيمنة، وتهاوت تحتَ أقدامه عروشُ الأَمْرَكَة والصهينة.
لقد صيَّر "البحرَ المَسْجُور" جحيمًا لكل باغٍ مغرور؛ وجعل من "المُسَيَّرَات" رُسُلَ حَتْف للمستكبرين، ومن "باليستياته" زلازل تدُكُّ حصونَ الظالمين.
نصر "غزة" بفِعالٍ تُصدّق المقال، وأذل "صهيون" بما عجزت عنه أباطرةُ الرجال.
فما منعت بأسَه قِبَابٌ مزعومة، ولا حمت عدوَّه بوارجُ مهزومة؛ بل جَاسَ خلالَ الديار، وأذاق القطبَ الأوحدَ مرارةَ الاندحار.
فلا المدى يعيق شُوَاظَه المُرْسَل، ولا الرادار يرصد سيفه المَسْلُول الأَصْقَل.
قائد يقود الزمان بنور القرآن، ويمنح الأُمَّــة صَكَّ الأمان؛ لم يبتغِ رئاسةً بل نادى بالنجاة، ولم يلتمس حُطامًا بل سعى للحياة.
فهو الملاذُ حين تضيق المسالك، وهو المَنارُ إذَا أظلمت المهالك.
فسلام على من أحيا فينا الهُويةَ، وأعاد للإسلام روحَه الأبية.
سليل النبوة، وقائدُ أولي البأس والقوة.
فهو الهادي في زمن التِّيه، وحجّـة الله البالغة التي لا لها شبيه.. العالِم العَلَم السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، يحفظُه الله.







