مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

نبيل الجمل
تمرُّ الأعوام وتتوالى العقود، لكن ذاكرة الشعوب لا تنسى الأوجاعَ الكبرى التي حُفرت بالدم، وفي مقدمة هذه الأوجاع تأتي "مجزرة تنومة وسدوان" التي وقعت في عسير قبل أكثر من مئة عام.

في السابع عشر من ذي القعدة عام 1341 هجرية، الموافق للأول من يوليو 1923 ميلادية، ارتكب النظام السعوديّ جريمةً غادرةً بحق قافلة من الحجاج اليمنيين العُزَّل الذين كانوا يقصدون بيت الله الحرام، ليتحول مسيرهم الإيماني إلى مأساة إنسانية مروعة راح ضحيتها أكثر من 3000 شهيد من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ.

المجزرة كانت تجسيدًا لسياسة الغدر والنفاق التي انتهجها آل سعود منذ عهد مؤسّس دولتهم عبدالعزيز.

فقد تعرض الحجاج لهجوم وحشي وهُم في حال الإحرام، لا يملكون سلاحًا ولا وسيلة للدفاع عن أنفسهم.

والناجون من تلك المذبحة، الذين لم يتجاوز عددهم 500 شخص، حملوا معهم شهاداتٍ حيةً فضحت بشاعةَ الجريمة، وهي الشهاداتُ التي لا تزالُ محفوظةً وموثقة في الإعلام اليمني بمختلف وسائله، لتنقل للأجيال القادمة حقيقة هذا النظام الذي يتدثر برداء الإسلام وهو منه براء.

إن تاريخَ آل سعود حافل بالجرائم ضد ضيوف الرحمن من مختلفِ بقاع الأرض، ولم تكن مجزرة تنومة إلا حلقة في سلسلة طويلة من البغي والعدوان.

هذا النظام الذي نصّب نفسه خادمًا للحرمين، أثبتت الوقائع عبرَ مئة عام أنه لم يقدِّم للدين ولا للعروبة سوى الخِذلان والارتهان لمشاريع الهيمنة والاستكبار العالمي.

فبينما يغرقُ أمراءُ هذا النظام في حياةِ اللهو والمجون والفساد، نراهم يتبنون ثقافةً غريبةً عن قيمنا، متسمةً بالخيانة والولاء لأعداء الأُمَّــة، وعلى رأسهم الصهاينة.

وفي الداخل، يمارس آلُ سعود حُكمًا قائمًا على الظلم والاضطهاد ضد أبناء الحجاز ونجد، حَيثُ يُسجن ويُقتل ويُهجر كُـلُّ مَن ينطقُ بكلمة الحق أَو يرفُضُ سياساتِهم الجائرة.

هذه السياسة القمعية هي المنهجُ الثابتُ لهم منذ بداية حكمهم وحتى يومنا هذا، مما يجعلُهم أعداءً للشعوب العربية والإسلامية وإن ارتدوا الزيَّ العربي وتحدثوا باسم الدين.

ورغم قتامة المشهد وطول سنوات المعاناة، إلا أن اليقين بالنصر يبقى قائمًا.

فبفضل الله وتضحيات المؤمنين والمجاهدين في محور المقاومة، فإن فجرَ الخلاص يقترب.

إن زوالَ الكيان الصهيوني وتحطُّمَ محاور الشر في المنطقة سيعقبُه حتمًا زوالُ الأدوات التابعة لهم، سواء في نجد أَو في الإمارات.

 


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر