مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبدالله علي هاشم الذارحي
لم يعد العدوان والحصار على اليمن مجرد مواجهة عسكرية عابرة، إنما أصبح واحدًا من أكثر الحروب كلفةً في العصر الحديث.

لقد كشفت صنعاء، ممثلةً بوزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار، بالأرقام عن حجم الكارثة الاقتصادية التي لحقت باليمن، حيث تجاوزت الخسائر في مختلف القطاعات تريليونًا و511 مليار دولار.

وهو رقم يعكس حجم الاستهداف الممنهج للاقتصاد الوطني والبنية التحتية، ولكافة مقدرات الشعب اليمني الصابر الصامد.

فآثار العدوان والحصار شملت الصناعة والزراعة والنقل والطاقة والصحة والنفط والتجارة والثروة السمكية والسياحة، والخزانة العامة، وكل شيء، في محاولة لإضعاف اليمن وإخضاعه عبر نهج الرياض لسياسة الحصار والتجويع.

إلا أن هذه السياسة، رغم قسوتها، لم تحقق أهدافها المعلنة، لكنها أفرزت واقعًا جديدًا فرضت فيه صنعاء معادلات مختلفة.

وفي هذا السياق، تتحدث تقارير إعلامية غربية عن استعدادات سعودية لاحتمال تصعيد عسكري جديد، في ظل حديث عن تحركات برية وبحرية، ومحاولات لتشكيل تحالفات دولية لحماية المصالح السعودية في البحر الأحمر.

وتكشف هذه التقارير أن خيارات الرياض العسكرية ما تزال مطروحة رغم فشلها سابقًا، الأمر الذي يثير تساؤلات حول جدوى عودتها إلى مسار أثبتت التجارب السابقة ارتداد كلفته العالية عليها.

وفي المقابل، تؤكد قيادة صنعاء أن خيار "الحصار بالحصار" لم يكن خيارًا ابتدائيًا، إنما جاء بعد سنوات من المفاوضات التي لم تؤدِّ إلى وقف العدوان ورفع الحصار، ولم تلتزم الرياض بتنفيذ اتفاق خارطة الطريق، خاصةً الملفات الإنسانية.

وقد عبّر السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي عن ذلك بقوله: "معادلة الحصار بالحصار خيار ضرورة بعد أربع سنوات من المفاوضات"، في إشارة إلى أن هذا المسار يمثل وسيلة ضغط لفرض معادلة جديدة.

كما حذر السيد القائد من أن "المؤشرات تكشفُ أن السعودي يتجهُ للتصعيد الشامل ونحن سنستعين بالله عليه"، مؤكدًا أن أي تصعيد جديد لن يغيّر من حقائق الميدان، بل سيزيد من تعقيد المشهد.

وأضاف أن "النظام السعودي استهدف بلدنا بأكثر من 250 ألف غارة ارتكب فيها الجرائم"، في توصيف لحجم العمليات العسكرية التي شهدها اليمن خلال سنوات الحرب.

إن استمرار العمليات العسكرية، مقابل عدم تحقيق الحملات الأمريكية والإسرائيلية لأهداف حاسمة، يضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية.

فالتصعيد لا يحمل معه سوى المزيد من الخسائر وعدم الاستقرار، فما على الرياض سوى الدخول مع صنعاء في حوار يفضي إلى تسوية سياسية شاملة، وهو الطريق الأقل كلفة عليها.

لقد أثبت اليمن، رغم حجم التحديات، قدرةً على الصمود والتكيّف مع ظروف بالغة القسوة، وأصبحت معادلات الردع اليوم مطلبًا شعبيًا وجزءًا من المشهد في المنطقة والإقليم.

مما سبق وغيره يتبين أن المستقبل مرهونٌ بمدى استعداد الرياض للانتقال من منطق العدوان إلى منطق الحلول، ومن سياسة الحصار إلى سياسة السلام العادل الذي يحفظ الحقوق ويضع حدًا لمعاناة الشعب اليمني، ما لم، فالكلفة على الرياض ستكون، بقوة الله القوي العظيم، أقوى وأعظم.

 


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر