مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

شعفل علي عمير
عندما قام كَيان الاحتلال الصهيوني بالعدوان على غزة وارتكب أبشع الجرائم التي عرفها التاريخ، كانت هناك أصوات من مختلف أنحاء العالم تندّد بهذه الجرائم وتدعو إلى وقف هذه الوحشية الصهيونية.

حينها لم تتحَرّك بعض الشعوب العربية والإسلامية، بل إن هناك من الدول والشخصيات العربية من كان يدين المقاومة في فلسطين، وهناك من الحكومات العربية من كان يقف في خندق كَيان الاحتلال الغاصب ضد إخوانهم المسلمين في غزة.

 

الدور الريادي للأحرار مقابل دور المرتزِقة

وفي اليمن، كانت المناطق الحرة تشهد حراكًا شعبيًّا أسبوعيًّا دعمًا ومساندة لإخوانهم في غزة، ومشاركة مباشرة من مجاهدي القوات المسلحة اليمنية بقصف كَيان الاحتلال بالصواريخ والطيران المسيّر.

بينما لم تشهد المناطق التابعة لحكومة "الفنادق" أي تحَرّك، لا شعبيًّا ولا رسميًّا.

والغريب والمريب أننا شهدنا في تعز ومأرب هذه الأيّام خروجًا شعبيًّا مندّدًا بقصف الجمهورية الإسلامية في إيران للقواعد الأمريكية في تلك الدول، وكأن لسان حالهم وسلوكهم يترجم إملاءات أسيادهم.

 

غياب المعايير الصحيحة في الموالاة والمعادَاة

هنا يجب أن تكون لنا وقفة مع هؤلاء لنقول: لقد أزعجكم كَثيرًا ضربُ القواعد الأمريكية، ولم يزعجكم المجازر التي ارتكبها كَيان الاحتلال الصهيوني بتأييد وأسلحة أمريكية، وكذلك مساندة سياسية واقتصادية، ومنع قرارات أممية بوقف أَو إدانة العدوان الصهيوني.

إنكم ضمنًا تقفون مع من يقتل أطفالَ ونساء غزة، تقفون مع من يعتبركم لا ترتقون إلى مستوى الإنسانية، بل يعتبركم قطيعًا من الحيوانات وُجد لخدمة اليهود كما في معتقداتهم.

إنكم بهذا تؤكّـدون للصهاينة أنهم على حق، وأن معتقدهم صحيح.

في الوقت الذي تشهد فيه بعض الدول غير المسلمة حراكًا شعبيًّا ورسميًّا يندّد بالعدوان على الجمهورية الإسلامية، يقوم المرتزِقة بحراك مضاد في مضمونه.

ألم يخجل المرتزِقة عندما رأوا أن الشعوب والنخب في أمريكا نفسها قد خرجت تطالب بوقف العدوان على إيران؟ أليس الأجدر أن يكون خروجهم معبرًا عن رفض الهيمنة الأمريكية في المنطقة؟ إنكم تعيشون حالة من التناقض الذهني والشتات الفكري، فلم يعد بإمْكَانكم التمييز بين ما هو حق وما هو باطل.

لا تدوسوا على ضمائركم، واتركوا لها مجالًا إن ظلت حية قبل أن تميتُوها، وسوف ترشدكم.

 

دعوة لصحوة الضمير

يؤلم النفس أن يكونَ هناك من اليمنيين من تنعدم فيهم روح الدين، ومن يفتقرون إلى الكرامة.

مع الأسف، أن يصبح بعض اليمنيين تابعين لمن رهنوا أنفسهم ومقدراتهم لخدمة أعداء الأُمَّــة وموالين لهم.

ألم يحن الوقت للعودة إلى الحق؟ ألم يأن الأوان لمراجعة الذات والاستجابة لوحي الضمير؟ ماذا سيكتب عنكم التاريخ؟ ما ذنب أبنائكم وأحفادكم أن يتحملوا تاريخكم المخزي؟ إن كنتم تجهلون تبعات عمالتكم، فاعلموا تمامًا أنها لا تقف عند حدود ذواتكم، بل تتعدى لتصل إلى أجيالكم اللاحقة.

فإنكم ترتكبون جريمة شنيعة ستلاحقكم أحياءً وأمواتًا، سيلعنكم التاريخ على لسان أحفادكم.

إننا لا نشفق عليكم، بل نشفق على مستقبل أحفادكم الذين ظلمتموهم وأنتم أحياء، وسوف تظلمونهم وأنتم أموات.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر