طاهر حسن جحاف
جاء خطاب السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله) بمناسبة "أسبوع الصرخة" راسمًا معالِمَ المرحلة ومؤكّـدًا على الثوابت التي انطلق منها الشهيد القائد (رضوان الله عليه).
فالصرخة لم تكن مُجَـرّد شعار عابر، بل كانت المنطلق الأول للمشروع القرآني الذي أعاد للأُمَّـة بُوصلتها في مواجهة قوى الاستكبار العالمي.
تحصين المجتمع وتوجيه العِداء
أكّـد السيد القائد في خطابه على الأهميّة الاستراتيجية للصرخة في وجه المستكبرين، معتبرًا إياها وسيلة فعالة لـ تحصين المجتمع من نفوذ عملاء أمريكا، وموقفًا مبدئيًّا يوجه العداء نحو العدوّ الحقيقي للأُمَّـة وهم "اليهود والصهاينة" الذين أمرنا الله باتِّخاذهم أعداء.
وبذلك، تجاوز المشروع القرآني كُـلّ العناوين والمشاريع الضيقة، ليكون مشروعًا إسلاميًّا جامعًا يرتكز على القرآن الكريم والدين الحنيف.
التعبئة والمقاطعة: سلاح في مواجهة الصهيونية
أوضح الخطاب أن الصرخة تمثل وسيلة حيوية من وسائل التعبئة العامة ضد الهجمة الصهيونية الشرسة التي تسعى لفرض مشروعها في المنطقة.
وفي هذا السياق، تبرز المقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية والإسرائيلية كأدَاة لا تقل أهميّةً عن المواجهة العسكرية، نظرًا لدورها البالغ في إضعاف العدوّ الصهيوني وتقويض ركائز قوته.
ثبات المبدأ أمام الترغيب والترهيب
استعرض السيد القائد حجم الضغوطات والمؤامرات التي حيكت ضد هذا المشروع منذ لحظاته الأولى؛ بدءًا من تحَرّك السفارة الأمريكية نحو صعدة، وُصُـولًا إلى شن ست حروب ظالمة.
ورغم الإغراءات الكبيرة والمناصب التي عُرضت مقابل التخلي عن هذا المسار، إلا أن الثبات كان هو العنوان الأبرز، لكون المنطلق إيمانيًّا ودينيًّا نابعًا من واقع المسؤولية تجاه ما يرتكبه الصهاينة من جرائم بحق الأُمَّــة.
كسر حاجز الصمت وكشف الزيف الغربي
لقد مثلت الصرخة خطوة عظيمة في كسر حاجز الصمت الذي خيم على الشعوب، وفضحت زيف الشعارات الغربية حول "حرية التعبير".
فالدول التي تتشدق بالديمقراطية ضاقت ذرعًا بخمس كلمات فقط، لأنها تنطلق من منطلق إيماني يهز عروش المستكبرين.
الدور الإيراني وأهميّة الوعي الإعلامي
وفي ذات السياق، أشاد السيد القائد بموقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، موضحًا أن تميزها ينبع من وقوفها عائقًا أمام المشروع الصهيوني بناءً على منطلقات دينية صلبة.
وشدّد على ضرورة اضطلاع الإعلام بدوره في كشف خطر المشروع الصهيوني بناءً على الأبحاث والدراسات التي تؤكّـد استهدافه للأُمَّـة بأسرها.
اليمن.. جهوزية تامة للمواجهة
ختم السيد القائد خطابَه برسالة قوية للعدو، مؤكّـدًا استعداد اليمن وجاهزيته العالية لأي جولات مواجهة قادمة مع العدوّ الصهيوني، خَاصَّة مع اقتراب الهدنة من نهايتها.
فاليمن اليوم على أهبة الاستعداد، ينطلق من التوجيه الإلهي: ((وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً)).

.png)


.jpg)
.jpg)
.png)