مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبدالملك العتاكي
من يظن أن اليمن يمكن أن يموت جوعًا وصمتًا دون أن يزلزل الأرض تحت أقدام المعتدين، فهو واهم ولا يعرف طينة هذا الشعب العصي على الانكسار.

سنوات طويلة مضت، والحصار الخانق يطبق على أنفاسنا، ويغلق الأجواء، ويمنع الدواء، ويخنق الأطفال، بينما العالم كله يتفرج بصمتٍ مخزٍ وبدمٍ بارد.

لكن المعادلة اليوم تغيّرت بالكامل، بقوة الله، وولى زمن الغطرسة والتكبر والغرور.

صنعاء كسرت الحصار المفروض عليها، وكسرت على عتباته كبرياء بني سعود، ودقّت رؤوس الغطرسة والغرور في عقر دارها.

ارفعوا رؤوسكم الآن إن استطعتم، وأرونا ذلك الصلف الذي تباهيتم به لسنوات فوق أشلاء أطفالنا.

لن تستطيعوا ردَّ ضرباتنا، ولن يكون بمقدور منظوماتكم المليارية صدُّها.

اليوم، اليمن يتحدث بلُغة جديدة لا تفهمونها، لغة تتجاوز سرعة الصوت بمستويات الماخ التي هزت عروشكم.

هذا ما وصل إليه العقل اليمني بقوة الله وتوفيقه؛ هذا العقل البشري المبدع الذي خرج من تحت الركام وأنقاض الدمار، ليصنع سلاح ردعه بيده العارية، وينتزع حقه في الحياة الكريمة انتزاعًا رغمًا عن أنوفكم.

لكن الغريب والمثير للسخرية والاشمئزاز، هو هذا التحرك المفاجئ والمسعور للمبعوث الأممي.

سيناريو مكرر ومفضوح؛ فكلما بدأ اليمنيون يمارسون حقهم الطبيعي والمشروع في نزع حقوقهم من العدو السعودي، وكلما أوجعت ضرباتنا عمقهم الاستراتيجي ومطاراتهم العسكرية، نرى هذا المبعوث يستيقظ فجأة من سباته الطويل.

تراه يهرول في الممرات، ويصدر البيانات، ويطالب بخفض التصعيد، ويتباكى، مناشدًا العودة إلى طاولة الحوار!

يا سيادة المبعوث، أين كنت طوال السنوات الماضية؟

أين كان صوتك الإنساني وحرصك على السلام حين كان الحصار يفتك بالمرضى في مستشفياتنا، وطائرات العدوان تحيل مدننا إلى رماد؟

لماذا جئت اليوم تحديدًا، وتذكرت السلام فقط بعد ردنا على العدوان السعودي بضرب مطار أبها السعودي؟

ألا تشعر بالخجل والمهانة وأنت ترى نفاقك العاري؟ أم أن دماء بني سعود غالية، ودماء شعب اليمن رخيصة في ميزان وظيفتك المدفوعة الأجر؟

لقد انتهى زمن الخداع والمواربة.

الرسالة اليوم واضحة ومكتوبة بالنار والبارود: اليمن كسر الحصار، والبادئ أظلم.

معادلتنا بسيطة وراسخة؛ الوجع بالوجع، والمطار بالمطار، والبادئ أظلم.

لن ننتظر إذنًا من مجلس أممكم المنافق، ولا شفقة من مبعوث يتحرك بالريموت كنترول لإنقاذ الكفيل السعودي كلما حُصر في الزاوية.

من أراد السلام، فطريقه معروف: ارفعوا حصاركم، وافتحوا مطاراتنا وموانئنا، وارحلوا عن أرضنا.

أما دموع التماسيح والتباكي على التصعيد، فقد داستها أقدام رجال الرجال في جبهات العز.

صنعاء تفرض واقعًا جديدًا بالماخ، والمسألة مسألة وقت لا غير، والأيام بيننا وبين من ظلم وبغى.

وصدق الله العظيم القائل: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر