- أتوجَّه إلى الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" ربنا العظيم، الرحيم، الكريم، ولي المؤمنين، ونصير المستضعفين، بالحمد والشكر على ما منَّ به من انتصاراتٍ عظيمةٍ لشعبنا العزيز، في التصدِّي للعدوان الظالم السعودي، الذي هو بإشرافٍ أمريكي، في إطار التصعيد في هذه المرحلة، وما تحقق من انتصارات هو بفضل الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" وبعونه، لشعبنا العزيز في إطار قضيته العادلة، وموقفه الحق، ومظلوميته الواضحة.
- كما أتوجَّه بالتهاني والتبريك لشعبنا العزيز على هذه الانتصارات العظيمة والمهمة، وأسأل الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" أن يرحم الشهداء، ويرفع درجاتهم، وأن يشفي الجرحى، وأن يوفِّق ويسدِّد ويكتب أجر الإخوة المجاهدين، القوَّات المسلَّحة التي قامت بهذا الدور مسنودةً بالتعبئة العامة، في إطار الموقف الحق، والقضية العادلة.
شعبنا العزيز هو يتصدى لعدوانٍ قائمٍ عليه، مع حصارٍ جائر، هذا العدوان والحصار استمر على مدى اثني عشر عامًا، نحن في العام الثاني عشر، ينفذ هذا العدوان: العدو السعودي المعتدي، الظالم، الغاشم، بإشرافٍ أمريكي، ودفعٍ صهيوني، وبدون حق، وبدون مبرِّر، مررنا بخفض التصعيد في إطار السنوات الماضية، منذ العام 2022، ولكن خلال كل هذه المدَّة الزمنية من مرحلة خفض التصعيد، لم يتَّجه النظام السعودي اتِّجاهًا جادًا وصادقًا نحو السَّلام، ولم يعد النظر في سياساته العدوانية ضد شعبنا العزيز، بل جعل من مرحلة خفض التصعيد فرصةً يشدِّد فيها من إجراءاته التعسفية في الحصار، هو ومن يقف خلفه، ويبني فيها التشكيلات العسكرية التكفيرية، التي يهدف من خلالها إلى إبادة شعبنا، وكذلك عمل على خلخلة الوضع الداخلي، وسعى للوصول بالوضع في بلدنا إلى الانهيار على كل المستويات.
المشكلة هي في هذا التوجه العدواني للسعودي، الذي يصرُّ عليه تجاه شعبنا العزيز، فهو لا يقبل بأن تكون العلاقة ما بينه وبين شعبنا قائمة على مبدأ حسن الجوار، والاحترام المتبادل، والقواسم المشتركة في العالم الإسلامي، والمصالح المشتركة لأبناء منطقتنا بشكلٍ عام؛ وإنما يصر أن تكون هذه العلاقة قائمة على التبعية، والاستعباد، والإذلال، والمصادرة للحُرِّيَّة والاستقلال والكرامة، والتحكُّم الكامل بشؤون هذا الشعب، والسعي لأن يكون هذا الشعب في حالةٍ من الذلة، والهوان، والقهر، والضعف، والعجز، والشتات؛ لأنه يتصوَّر أنَّ قوَّته، واستقراره، وتحقيقه لطموحاته، في أن يكون وضع شعبنا بهذا الشكل: شعبًا ضعيفًا، مستسلمًا، مستعبدًا، مقهورًا، تصادر حُرِّيَّته، يصادر استقلاله، وأن يكون شعبًا مشتتًا، متفرقًا...إلخ. وهذه مشكلة كبيرة، يعني: هي وراء أن يكون الوضع على ما هو عليه من توتر، يصل تأثيره وصداه على مستوى واسع، ويؤثِّر على الوضع والاستقرار، سواءً بالنسبة لشعبنا، أو بالنسبة لشعب الجزيرة العربية، الوضع على المستوى العام.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول آخر المستجدات 6 ربيع الثاني 1448هـ

