مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

الجمهورية اليمنية
الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد
قطاع الإرشادوتعليم القرآن الكريم 
الإدارة العامة للخطباء والمرشدين
--------------------------------
خطبة الجمعة الأولى من شهر ذي الحجة 1447هـ
🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️
العنوان: (أهمية فريضة الحج، وخطورة الإساءة للقرآن الكريم) 
التاريخ/ 5 / 12 / 1447ه‍
 الموافق / 22 / 5 / 2026م
الرقم: (49)
➖➖➖➖➖➖➖
🔹أولاً: نقاط الجمعة 
نقاط الجمعة 
1- *الأيام العشرهي من أفضل الأيام بعد شهررمضان* وكان النبي يصومها ويحث على صيامها بالذات يوم عرفة والتكبيرمن بعد صلاةفجره إلى عصررابع العيد وهوآخر أيام التشريق 
2-  *الحج فريضة واجبةعلى كل مستطيع* ونستلهم من الحجاج حينمايجتمعون في مكان واحدليؤدوا شعائرواحدة وبلباس واحد ولرب واحد أنها من أعظم مظاهرتوحد المسلمين 
3-  *الحج له علاقةبالصراع مع أهل الكتاب* ومن أهم ما فيه البراءةمن أعداءالله ولأن اليهوديفهمون ذلك فقدعملوا على استهداف هذه الفريضةعبر وكلائهم آل سعود الذين فرغوا الحج من محتواه واستهدفواحجاج بيت الله 
4- *الأضحيةسنة شرعهاالله وينبغي على من سيضحي أن* يقسمها أثلاثا ثلث صدقة وثلث هدية وثلث له ولأهل بيته 
5- *تكررت الإساءات للقرآن* وليست تصرفات فرديةبل هي من استهداف الصهاينةلأمتنا وهم بذلك يعملون على ترويضنا وضرب قدسيةالقرآن في نفوسنا لهذا لابدمن العودةإلى القرآن والاهتداء به وشعبناهو في طليعةالمتمسكين بكتاب الله 
6- *اليوم ذكرى الوحدةاليمنية* في الوقت الذي يسعى الأعداء لتفريقناعلى قاعدة(فرق تسد).
➖➖➖➖➖➖➖
🔹ثانياً: خطبة الجمعة 
الخطبة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَـكَ الْحَمْدُ بَدِيْعَ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ، ذَا الْجَلاَلِ وَالإكْرَامِ، رَبَّ الأرْبَابِ وَإلهَ كُلِّ مَألُوه، وَخَالِقَ كُلِّ مَخْلُوق، وَوَارِثَ كُلِّ شَيْء، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَـيْءٌ، وَلا يَعْزُبُ عَنْهُ عِلْمُ شَيْء، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْء مُحِيطٌ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْء رَقِيبٌ.
الحَمْدُ لله القائل في كتابه الحكيم: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ}، ونشهدُ أن لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، ونَشْهَدُ أنَّ سيدنا محمدًا عبدُهُ ورسولُه، أرسلَه بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، اللهم صل وسلم على سيدِنا محمدٍ وعلى آلهِ الأطهار، وارضَ عن صحابته المنتجبين الأخيار.
أما بعد/ أيها المؤمنون:
أوصيكم ونفسي أولا بتقوى الله عز وجل القائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}.

  • أيها المؤمنون:

نحن في أيام العشر من ذي الحجة التي عظمها الله وباركها وضاعف أجور الأعمال فيها، والمؤمنون يغتنمونها بصيام نهارها وقيام ليلها وتلاوة القرآن، وذكر الله وصلة الأرحام ومواساة المساكين والسعي في قضاء حوائج المحتاجين، والعشر من ذي الحجة هي أفضل الأيام بعد شهر رمضان، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصوم التسعة الأيام الأولى من ذي الحجة، وكان يحث على صيام اليوم التاسع (يوم عرفة)، وإذا كان الإنسان لم يتوفق للحج هذا العام فلا يحرم نفسه من التشبه بالحجاج في العبادة والصيام والقيام؛ لأن المحروم من حُرم الثواب، والغافل من فاتته مواسم الرحمة، ومن يدري؟ لعل البعض منا من لا تعود عليه هذه الأيام المباركة؛ فهناك أناس صاموا معنا رمضان وما أتت عليهم هذه الأيام إلا وقد سكنوا دار الغربة وفارقوا ديار الأحبة، وقد كَثُرَ موت الفجأة بالجلطات والنوبات والذبحات والحوادث؛ فالموفق من أقبل على الله واستغفر من ذنوبه وتاب من معصيته وانشغل بعبادة خالقه، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ . مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ}.

  • عباد الله: 

يؤدي ضيوف الرحمن في هذه الأيام فريضة الحج (الركن الخامس من أركان الإسلام)، ومن رحمة الله سبحانه بعباده أنه شرط في وجوبها حصول الاستطاعة فقال سبحانه: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} فالإنسان المؤمن حينما يكون مستطيعاً فإنّ عليه أن يبادر بأداء هذا الركن الهام؛ لأنه قد تتحول الأحوال: فيمرض الصحيح ويخاف الآمن ويفتقر الغني المؤسر وينشغل المتفرغ ويموت الصحيح، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (تعجلوا الى الحج فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له) والحج عبادة عظيمة وشعيرة من شعائر الله يتجلى فيها التوحيد والوحدة بين المسلمين، ويظهر فيها التسليم لأمر الله والانقياد

لتوجيهاته والتعظيم لما عظّم الله سبحانه: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ}، ومن فضائله قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة).
وما أعظم ذلك المشهد وقد أتى الحجاج من كل فج عميق بمختلف اللغات والأعراق والجنسيات، يجمعهم دين واحد لرب واحد ونبي واحد وكتاب واحد وقبلة واحدة وبلباس واحد يلبون بهتاف واحد: [لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك].
أيها المؤمنون:
للحرمين الشريفين ولفريضة الحج دور هام في بناء الأمة وفي تعزيز قوتها؛ ولذلك جاءت آيات الحج في سورة البقرة متوسطة بين آيات الصراع مع أهل الكتاب، والدور للحرمين الشريفين كبير في هذا الصراع، ولو كانت إدارة الحرمين الشريفين بأياد مؤمنة لجعلت منهما منارة للأمة ومصدرًا للألفة ومنطلقًا للوحدة ومركزًا للقوة ومؤتمرًا لتوحيد الجهود؛ للخروج بالأمة من مأزقها وانتشالها من واقعها المرير، ولذلك فإن اليهود عندما سيطروا على المسجد الأقصى كان لديهم قناعة بأنّ سيطرتهم وبقاءهم في فلسطين مرهون بتعطيل دور الحرمين الشريفين عبر وكلاء لضمان عدم استخدامهما للنهوض بالأمة؛ فمكنوا عملاءهم من آل سعود من السيطرة على الحرمين الشريفين، وهذا النظام سعى جاهدًا لأن يجعل من الحرمين الشريفين منطلقا لتضليل الأمة ونشر الفكر التكفيري الذي يثير الفتن والصراعات، ويغذي الفرقة والخلاف بين أبناء الأمة، ويتبنى العداء لأبناء الأمة والسلام مع أعدائها، كما يعمل على تغيير المعالم الإسلامية في مكة والمدينة، في الوقت الذي يحافظ فيه على حصون اليهود وسروال المؤسس.
كما أنه قام بتعطيل فريضة الحج من محتواها وجعلها طقوسا جوفاء وعبادات شكلية، ومن ذلك أنه لا يسمح بإعلان البراءة من أعداء الله القائل: {وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ}، بل ويمنع الدعاء لفلسطين، ويعتقل من يلبس شالا فلسطينيا، ولا يزال يحتجز مندوبي حركة حماس لديه منذ حوالي عشر سنوات، ويقوم بترهيب الحجاج والمعتمرين ومضايقتهم واعتقالهم. 

  • أيها الأكارم:

إنّ الولاية على الحرمين الشريفين ليست إلا للمتقين كما قال الله سبحانه: {إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ}، وقد أثبت آل سعود عندما فتحوا الأجواء للصهاينة والقواعد العسكرية لليهود، وسلموا الجانب الأمني على الحجاج لشركات إسرائيلية، وسمحوا بوصول اليهود إلى المسجد النبوي الشريف وإلى جبل عرفات، وفتحوا المراقص والملاهي بجوار الحرمين الشريفين، وكشفوا عن علاقتهم باليهود ومحاربتهم للمجاهدين في غزة وفلسطين ولبنان والعراق وإيران واليمن؛ كل ذلك يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أنهم ليسوا أهلًا لإدارة الحرمين الشريفين، وأنّ تحرير المسجد الأقصى يبدأ من تحرير الحرمين الشريفين، وصدق الله القائل: {وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَاءهُ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمون}.
باركَ الله لي ولكم في القرآنِ العظيم، ونفعنا بما فيهِ من الآياتِ والذكرِ الحكيم، إنّه تعالى جوادٌ برٌ رؤوفٌ رحيم، أقولُ قولي هذا وأستغفرُ اللهَ العظيم لي ولكم ولكافةِ المؤمنينَ والمؤمناتِ فاستغفروه إنه هو الغفورُ الرحيم.

  • الخطبة الثانية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله رب العالمين، ونشهدُ أن لا إله إلاّ الله وحدَه لا شريك له، ونشهد أنَّ سيدَنا ونبينا محمداً عبدُه ورسولُه، صلى الله عليه وعلى آله الطاهرينَ، ورَضِيَ اللهُ عنْ أصحابهِ الأخيار المنتجبين.
أما بعد/ عباد الله الأكارم:
يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئاً) وهذا على سبيل الاستحباب لا الوجوب، والأضحية هي سنة في أصلها، وليست واجبة فإذا كان الإنسان مستطيعاً فالكبش يجزئ عن الشخص وأهل بيته، والتبيع أو البقرة التي عمرها سنتان فما فوق تجزئ عن سبعة، والإبل التي عمرها سنتان فما فوق تجزئ عن عشرة، وينبغي في الأضحية أن تكون سمينة وسليمة من العيوب كالعرج والعور وغيرها.
ويُسَنُّ للمضحي أن يقسم أضحيته أثلاثاً؛ فيتصدق بثلثها، ويهدي ثلثها الثاني هدايا لأصدقائه، ويطعم أهله الثلث الثالث، ومن لم يكن مستطيعاً فلا حرج عليه، ويمكنه أن يشتري حتى بالكيلو من اللحم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك)، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يؤمن (ثلاث مرات) قالوا من يا رسول الله؟ قال من بات شبعاناً وجاره جائع وهو يعلم).

  • أيها المؤمنون: 

تكررت الإساءة إلى القرآن الكريم من قِبل اليهود الصهاينة حيث أقدم يهودي أمريكي مرشح للكونغرس بإحراق المصحف بعد أن تم وضعه في المرات السابقة في تمثال خنزير في صورة تعكس العداء اليهودي للمسلمين والمقدسات، وتعكس التوجه العدائي الصهيوني نحو الأمة الإسلامية؛ ففي الوقت الذي يعتبرون أي انتقاد للصهاينة معاداة للسامية يغلقون صفحة صاحبها ويحاربونه، إذا بهم يسمحون لأنفسهم بالإساءة إلى مقدسات أمة المليارين، وهم لم يتجرؤوا على تكرار الإساءة إلا عندما أمِنوا العقوبة، وعندما أساءوا في المرات السابقة كانت ردة الفعل ضعيفة من المسلمين، ولم تنتفض الأنظمة كالنظام السعودي للدفاع عن القرآن الكريم كما غضبوا عندما قال وزير الإعلام اللبناني: (أنّ حرب اليمن عبثية)، ولا استنكر العلماء في بياناتهم: لا الأزهر المصري ولا كبار علماء الحرمين ولا اتحاد علماء الإخوان المسلمين، ولا أصدروا فتاوى بإباحة دمه، ولا دعوا للمقاطعة للبضائع الأمريكية حتى لا يغضب ترامب عليهم، ولا دعوا للمظاهرات ضدهم.

  • أيها المؤمنون:

إنّ الإساءات المتكررة للقرآن الكريم ليست تصرفات عشوائية أو ارتجالية، وإنما هي في سياق الاستهداف اليهودي الصهيوني لمقدساتنا؛ ليروضونا، وليضربوا قداسته في نفوسنا، وليجعلونا عرضةً للسخط الإلهي، كما أنهم يعملون على أن يقيسوا ردة فعل الأمة؛ ليبنوا على ذلك خططهم ومؤامراتهم في استهدافنا.
والإساءة للقرآن الكريم هي إساءة للمسلمين جميعاً، وهي اختبار للأمة في انتماءها؛ فإذا لم نغضب للقرآن فمتى سنغضب؟ وإنّ احراق المصحف الشريف وتصوير هذه الجريمة ونشرها هو استفزاز للأمة؛ فيجب أن نجعل من هذه الجرائم دافعاً لنا للعودة إلى القرآن الكريم والتمسك به والاهتداء به والعودة إليه، والأعداء عندما يركزون على الإساءة للقرآن أو للرسول صلى الله عليه وآله وسلم فلأنهم يعرفون أنّ في القرآن الكريم والعودة إليه وإلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عزتنا وقوتنا ونصرنا وتمكيننا، وفيه ما يمكن أن يعيد للأمة أمجادها وانتصاراتها، واليهود قد رأوا كيف يصنع القرآن بالأمة عندما تتمسك به، ورأوا الشعب اليمني عندما تمسك بالقرآن كيف فعل بهم في طوفان الأقصى، وكيف هزم أمريكا في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس؛ فإذا كان القرآن قد فعل باليمن هكذا وهم قلة قليلة؛ فكيف لو عادت الأمة بكلها إلى القرآن؟ ووثقت بهدى الله وعادت إليه؟
وإنّ خروج الشعب اليمني المشرف والمتميز هو حجة على كل الشعوب والأنظمة والنخب، ولا غرابة فهو شعب الإيمان والحكمة، وهو يمن الأنصار والقرآن، وهو بلد المسيرة القرآنية، وقائده (قرين القرآن) هو القائد الإسلامي الوحيد الذي تصدى للدفاع عن القرآن الكريم، وأكّد للعالم أنّ قلب الأمة لا يزال نابضا بالتمسك بدينها ومقدساتها، وخروج الشعب اليمني في هذا الأسبوع كان خروجًا كبيرًا ومشرفًا وعظيمًا، حيث خرج غضبا لله وللقرآن الكريم والمقدسات، وإعلانًا للتمسك بقضايا الأمة، وليقول للعالم: هذه هي أمريكا عدوة الله والقرآن، وعدوة الإسلام والمقدسات، وهذه حقيقتها الظلامية وصورتها الإجرامية.  

  • عباد الله: 

وقّعت السعودية أخيراً على اتفاق اطلاق الأسرى بعد أن كانت تماطل وتلعب بعامل الوقت حتى ترى ماذا سيحدث بعد معركة طوفان الأقصى، ثم ماذا سيحصل بإيران، لكنها الآن وجدت أنّ المتغطي بأمريكا عريان، وأنّ أمريكا لم تستطع حماية قواعدها فضلاً عن أن تحمي دول الخليج، فقد تغيرت الموازين وانقلبت المعادلة، فها هي أمريكا صاحبة الأساطيل وحاملات الطائرات عاجزة أمام مضيق هرمز، وقد عجزت قبل ذلك في باب المندب، وها هي إسرائيل صاحبة التفوق التكنولوجي والطائرات الحديثة عاجزة أمام طائرات حزب الله البسيطة التي أرعبتهم وقطفت رؤوس جنودهم وقادتهم ومدرعاتهم، واتفاق الأسرى كان يمكن أن يبرم منذ وقت مبكر لولا التدخل السعودي والإماراتي والأمريكي والإسرائيلي. 
ونحن نحمد الله على هذا الإنجاز، ونسأل الله أن يفرج بعاجل الفرج عن جميع الأسرى، وأن ينصرنا بنصره إنه سميع الدعاء.

  • أيها المؤمنون:

في هذا اليوم نستذكر ذكرى الوحدة اليمنية في الوقت الذي يركز الأعداء على تفريقنا وتمزيقنا بناءً على قاعدة (فرّق تسد)، ووحدة الأمة هي مسألة مهمة في مواجهة الأعداء، وقد أمرنا الله بها في كثيرٍ من آيات كتابه الكريم.
هذا وأكثروا في هذا اليوم وأمثاله من ذكر الله والصلاة على نبينا محمدٍ وآله؛ لقوله عزَّ وجلّ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} اللهم صلِ وسلم على سيدنا أبي القاسم محمدٍ بن عبدِالله بن عبدِ المطلب بن هاشم، وعلى أخيهِ ووصيهِ وباب مدينة علمهِ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وعلى زوجتهِ الحوراء، سيدةِ النساءِ في الدنيا والأخرى فاطمةَ البتولِ الزهراء، وعلى ولديهما سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين الشهيدين المظلومين، وعلى آل بيت نبيك الأطهار، وعلى من سار

على نهجهم، واقتفى أثرهم إلى يوم الدين، وارضَ اللهم برضاك عن صحابةِ نبيِّك الأخيار، مِنَ المهاجرين والأنصار، وعلينا معهم بمنِك وفضلك يا أرحم الراحمين.
اللهم اجعل لنا من كلِ همٍ فرجاً، ومن كلِ ضيقٍ مخرجاً، ومن النارِ النجا، اللهم احفظ وانصر عَلَمَ الجهاد، واقمع بأيدينا أهل الشرك والعدوان والفساد، وانصرنا على من بغى علينا: أئمة الكفر أمريكا وإسرائيل، وأئمة النفاق السعودية والإمارات وكلَ من حالفهم وعاونهم، وانصرنا على من نهب نفطنا وغازنا وبترولنا ونقل بنكنا ونهب مرتباتنا يا رب العالمين، اللهم واجمع كلمة اليمنيين وأصلح شأنهم ووفقهم لنصرة دينك وإعلاء كلمتك والجهاد في سبيلك، اللهم واحفظ قائدنا العلم المجاهد السيد عبد الملك بدر الدين واجعلنا له خير ناصر وخير أعوان، اللهم وانصر المجاهدين في غزة واليمن وانصر مجاهدينا وثبت أقدامهم وسدد رمياتهم يا قوي يا متين، يا رب العالمين، اللهم واغفر لنا ولوالدينا ومن لهم حق علينا واجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.  
اللهم واسقنا برحمتك الغيث، وانشر علينا رحمتك وفضلك يا كريم، {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}.
عباد الله:
{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}.
➖➖➖➖➖➖➖
 📝 صـادر عـن الإدارة العامــة للخطباء والمرشدين
 بديـوان عــام الهيئة.
---------


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر