مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبدالله عبدالعزيز الحمران
في المحاضرة الرابعة من سلسلة “إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم”، قدّم السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي رؤيةً شاملةً لموقع الوَحدة اليمنية في الواقع الراهن، وما تواجهه من تحديات داخلية وخارجية، إلى جانب الأسس التي يمكن أن تُحصّن هذا المنجز الوطني وتعيد توجيهه نحو مساره الصحيح.

 

الوحدة اليمنية.. إنجاز تاريخي واستحقاق وطني

جدّد السيد القائد التهاني للشعب اليمني بمناسبة ذكرى الوحدة، مؤكّـدًا أنها ليست مُجَـرّد حدث سياسي عابر، بل استحقاق وطني كبير يجب الحفاظ عليه وتطويره وترسيخه على أسس صحيحة، بما يضمن استمراره كقيمة جامعة لكل اليمنيين.

إلا أن الكلمة لفتت بوضوح إلى أن ما أعقب قيام الوحدة من تطورات كشف حجم التحديات التي تهدّدها، وفي مقدمتها الأطماع والحسابات الشخصية والحزبية والفئوية، إضافة إلى الارتهان للخارج.

أحد أبرز محاور الكلمة تمثل في توصيف طبيعة التدخلات الخارجية، حَيثُ أشار السيد القائد إلى أن القوى الدولية والإقليمية لا تنظر إلى اليمن كدولة مستقلة، بل كمجال نفوذ وثروات وموقع استراتيجي يجب التحكم به.

وفي هذا السياق، أكّـد أن بعض الأنظمة الإقليمية تتحَرّك ضمن إشراف أمريكي وبريطاني، وأن الهدف العام يتمثل في إبقاء الشعب اليمني في حالة تبعية دائمة، بعيدًا عن قراره المستقل وثرواته الوطنية.

 

الهُوية الإيمانية.. صمّام أمان الوحدة

قدّم الخطابُ “الهُويةَ الإيمانية الجامعة”؛ باعتبَارها الركيزة الأَسَاسية لحماية الوحدة الوطنية، موضحًا أنها ليست بعدًا دينيًّا فقط، بل منظومة قيمية وأخلاقية وسياسية تصنع وحدة التوجّـه والموقف وتمنع تفكك المجتمع.

وبحسب ما ورد، فإن هذه الهُوية:

تمنع اختراق المجتمع وإثارة النعرات.

تحصّن الداخل من مشاريع التفتيت.

تعزز التعاون والتكامل بين مكونات الشعب.

كما شدّد على أن غيابَ هذه الهُوية أَو إضعافها يفتح الباب أمام الفرقة والصراع الداخلي.

 

النهج التحرّري.. شرط الاستقلال الوطني

إلى جانب الهُوية، طرح الخطابُ “النهجَ التحرّري” كعامل ثانٍ لضمان الوحدة؛ باعتبَاره مسارًا يحفظ استقلال القرار الوطني ويمنع رهنه للخارج.

وأكّـد أن أي مشروع وطني لا يقوم على الاستقلال الحقيقي سيبقى عرضة للهيمنة والتوجيه الخارجي، مهما تغيّرت شعاراته أَو عناوينه.

 

معركة الوعي.. بين الاستقلال والارتهان

أشَارَت الكلمة إلى أن أحد أخطر التحديات يتمثل في القوى المحلية التي تتحَرّك تحت تأثير خارجي، حَيثُ تُتهم بأنها ساهمت في تفريغ الوحدة من مضمونها عبر إثارة الانقسامات الطائفية والمناطقية، وتحويل الصراع السياسي إلى حالة عداء داخلي.

وفي المقابل، شدّد الخطابُ على أن الشعبَ اليمني -رغم كُـلّ الضغوط- ما يزال متمسكًا بخيار الحرية والاستقلال، وغير قابل للعودة إلى أشكال الوصاية أَو الإدارة الخارجية.

 

الاقتصاد ساحة للسيادة لا للاستهلاك

لم تغب البُعد الاقتصادي عن مضمون الكلمة، حَيثُ تم التأكيد على خطورة الارتهان الاقتصادي للخارج، سواء عبر الاستيراد غير المدروس أَو عبر تحويل الأموال الوطنية إلى الخارج.

كما دُعِيَ إلى تعزيز الإنتاج المحلي، وتفعيل الزراعة والصناعة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد؛ باعتبَار ذلك جُزءًا من معركة الاستقلال والسيادة، وليس مُجَـرّد خيار تنموي.

تقدَّم هذه الكلمة رؤية تعتبر أن مستقبل الوحدة اليمنية يُحسم في عمق الهُوية والاقتصاد والقرار المستقل، لا في الإطار السياسي فقط.

فالوحدة – وفقَ هذا الطرح –مشروع مُستمر يحتاج إلى حِماية فكرية وسياسية واقتصادية، في مواجهة ما يُوصف بمشاريع التفكيك والوصاية الخارجية.

وبين الهُوية الإيمانية والنهج التحرّري، يرسم الخطابُ ملامحَ معركة طويلة عنوانها الأبرز: وَحدة تحميها السيادة.. وسيادة تُبنى على الوعي والإنتاج والاستقلال.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر