فهد شاكر أبوراس
إن تشكيل حكومة المرتزِقة الجديدة برئاسة شائع الزنداني ليس مُجَـرّد تعديل وزاري، بل هو حلقة في مسلسل "التفكيك الممنهج" لليمن؛ تنفيذًا لسيناريوهات مرسومة في غرف الاستخبارات الأمريكية والصهيونية.
توقيتٌ مريب.. والمكافأةُ على الإهانة
يكشف المشهد في المناطق المحتلّة عن مفارقات لا يقبلها منطق السيادة:
إهانة سيئون: الصمت السعوديّ المطبق على حرق صور قياداتها في حضرموت، قابله "مكافأة" غريبة بمنح منفذي هذه الإهانة حقائب وزارية سيادية.
الأدَاة التنفيذية: الرياض تضحّي بكرامتها وتتصرَّفُ كأدَاة بيد مهندسين أكبر، مقابل وعود أمريكية كاذبة بالبقاء؛ مما يؤكّـد أنها لم تعد سيدة قرارها.
ملامح المشروع الصهيوني.. اليمن ساحةُ "تفتيت"
إشراك عناصر انفصالية ليس خيارًا محليًّا، بل هو مشروع "إسرائيلي" بامتيَاز:
إعادة رسمِ الخريطة: يهدف التقسيم إلى القضاء على الوَحدة اليمنية لضمان هيمنة كَيان الاحتلال الصهيوني على الممرات المائية والثروات.
سوقُ الصراعات: يرادُ للجنوب والشرق أن يبقى ميدانًا للصراعات بالوكالة وسوقًا مفتوحةً للمنتجات الخارجية بعد سلب ثرواته.
صنعاء.. القلعةُ الأماميّةُ للأمن القومي العربي
في مقابلِ ارتهان "حكومات الفنادق"، تبرُزُ صنعاءُ كالقوة الوحيدة التي تمتلك مشروعًا وطنيًّا حقيقيًّا:
اليدُ على الزناد: أدركت صنعاءُ منذُ اليوم الأول أن المعركة مع العدوّ الصهيوني وأعوانه، فرفعت خيارَ المواجهة لتحرير الأرض واستعادة القرار المستقل.
حمايةُ الظهر: صمود اليمن في وجه التفتيت هو دفاعٌ عن الأمن القومي العربي برمته، وصنعاء هي القلعة التي تحمي ظهر الأُمَّــة من الاختراق الصهيوني.
الخلاصة: لا نجاةَ إلا بالاستقلال إن الحل الحقيقي يبدأ بوقف العدوان والخروج من تحت الوصاية الأمريكية.
كُـلّ الحكومات "المرقَّعة" والمؤتمرات المزيَّفة لن تنتج سوى مزيد من المعاناة.
سيظل مستقبلُ اليمن بيد أبنائه الأحرار الذين يرفضون المساومةَ على السيادة، والذين يثبتون يومًا بعد يوم أن الإرادَة الوطنية أقوى من كُـلّ مؤامرات الاستكبار.
وتظل صنعاء هي قلعة المواجهة والسيادة التي لا مساومة عليها.




.jpg)
.jpg)
.png)
