مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

طلال الغادر
عندما انطلق "طوفان الأقصى" في فجر السابع من أُكتوبر 2023، لم يكن المتوقع أن تصمد غزة كُـلّ تلك الأشهر في وجه آلة الحرب الأمريكية–الإسرائيلية الأكثر تطورًا في التاريخ.. لكن المعجزة حدثت: شعب أعزل، تحت الحصار والقصف والإبادة الجماعية، يحول مداخله إلى منصات إطلاق، وأطفاله إلى شهداء يهزون عروش الطغاة.

ما السر؟

سُنة الله الأولى: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ}

هذه الآية لم تكن مُجَـرّد تلاوة، بل دستور عمل.

حين تمسكت فصائل المقاومة الفلسطينية – كتائب القسام، سرايا القدس، وغيرها – بخيار الجهاد في سبيل الله، ونصرت دينها وأقصاها، جاء النصر الإلهي بشكل لم تتوقعه أعتى المخابرات.

اليمن، لبنان، العراق، إيران – كلها تحَرّكت كجسد واحد، لأنها آمنت بأن النصر من عند الله، وليس من واشنطن أَو كَيان الاحتلال.

القائد الشهيد السيد علي الخامنئي كان يردّد أن النصر يأتي من الله ولو بعد حين، وهذا ما رأيناه بأم أعيننا.

سُنة الله الثانية: {وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا}

العدوّ الصهيوني ظن أنه يعود إلى اغتيال القادة وتدمير البنى التحتية كما فعل عقودًا، لكن هذه المرة، رد الله عليهم بسنته: كلما زادوا في الإجرام، زاد المؤمنون ثباتًا.

استشهد القادة، فظهر قادة جدد.

دمّـرت المستشفيات، فتحولت الخيام إلى وحدات علاج.

حوصرت غزة، فانفجرت أنفاق المقاومة.

هذه هي سنة الاستبدال الإلهي: لا تخلو الأرض من قائم لله بحجّـة.

فصائل المقاومة في غزة لم تقدم على الاستسلام رغم المجازر، بل ازدادت إصرارا، وهذا عين ما وعد الله به عباده المجاهدين.

الدعاء الذي تحقّق: "واجعلنا من لدنك وليًّا واجعلنا من لدنك نصيرًا"

لم يكن صمود غزة ومحور المقاومة مُجَـرّد بطولة عسكرية؛ بل كان استجابة لدعاء خفي رفعه المستضعفون: "اللهم اجعلنا من لدنك وليًّا ينصر دينك، ونصيرًا يعز أولياءك".

فجاءت الولاية الإلهية ممثلة في تماسك النظام الإيراني، وفي حكمة قيادة حزب الله، وفي بصيرة أنصار الله في اليمن، وفي بسالة فصائل العراق.

وجاء النصر الإلهي ممثلًا في كسر هيبة حاملات الطائرات الأمريكية، وإجبارها على الفرار من البحرَين الأحمر والعربي.

لقد جعل الله من هؤلاء أولياء ينصرون دينه، وأنصارا يعزون أولياءه، وهذا هو المشروع الإلهي الذي لا يُقهر.

من غزة إلى صنعاء، ومن بيروت إلى طهران، تجلت سنة الله الواضحة: لا يُغلب جيش مؤمن مهما قلت عدته، ولا ينتصر جيش كافر مهما تكاثرت أسلحته.

طوفان الأقصى لم يكن مُجَـرّد عملية عسكرية، بل كان درسًا للعالم أن الإيمان إذَا اقترن بالصبر والوحدة، فإنه يهزم أعظم قوة عسكرية في التاريخ.

وهذا هو وعد الله الصادق: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ}.

وأبناء غزة اليوم هم خير مثال على أن النصر يأتي من عند الله، ولو بعد شدة.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر