مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

شعفل علي عمير
في معركة الوعي والبقاء، يكمن الخطرُ الأكبرُ في الثغرات التي يجدها الأعداء داخل صفوف الأُمَّــة نفسها.

فالأعداء لا يستطيعون النفاذَ إلى المجتمعات القوية المتماسكة إلا عندما يجدون أبوابا مفتوحة، أَو نقاط ضعف، أَو حالة من التراخي والانقسام تسمح لهم بالتسلل وتحقيق أهدافهم.

ولهذا فإن من أهم الواجبات الوطنية والإيمانية إقفالَ المجالات التي تشكل ثغرات ينفذ منها الأعداء، خَاصَّة إذَا كانت هذه الثغرات تأتي من عند المؤمنين أنفسهم.

وفي هذا السياق أكّـد الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- على ضرورة الحذر من ترك أبواب الاختراق مفتوحة أمام الأعداء.

وفي أحد محاضراته قال: "إقفال المجالات التي فيها ثغرات للأعداء تأتي من عند المؤمنين لنبقى في واقعٍ قوي، أُمَّـة محصَّنة، وأمة قوية، وأمة تسد الثغرات التي ينفذ من خلالها أُولئك الأعداء".

 

ضرورة الاستفادة من دروس الماضي

إن التاريخ يعلمنا أن كَثيرًا من الهزائم لم تكنْ بسَببِ قوة الخصوم وحدَها، وإنما نتيجة أخطاء داخلية، وتفكك الصف، وغياب المسؤولية، أَو تقديم المصالح الشخصية على المصلحة العامة.

فحين يغيب الوعي، وتنتشر الشائعات، ويضعف الانتماء، تصبح الأُمَّــة مكشوفة أمام أعدائها مهما امتلكت من إمْكَانات.

ومن هنا تأتي أهميّة بناء جبهة داخلية قوية قائمة على الوعي والإخلاص والتعاون والثقة المتبادلة.

 

تعزيز الوعي المجتمعي لمواجهة الحرب الناعمة

إن إقفال الثغرات يبدأ أولًا من تعزيز الوعي المجتمعي؛ لأن العدوّ يعتمد في كثير من الأحيان على الحرب الناعمة، وبث الفرقة، وتشويه الحقائق، واستغلال وسائل الإعلام ومواقع التواصل لإضعاف الروح المعنوية ونشر عوامل الإحباط.

ولذلك فإن مسؤولية التصدي لهذه الحرب لا تقع على جهة واحدة فقط، بل هي مسؤولية الجميع؛ العلماء والمثقفين والإعلاميين والتربويين وكل فرد في المجتمع.

 

أهم الثغرات التي ينفذ من خلالها الأعداء

ذكر السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله بأن "الإفساد اللاأخلاقي من أكثر ما يركز اليهود عليه وهو يمثل وسيلة أَسَاسية من وسائلهم الرئيسية التي يستخدمونها للإيقاع وللاستغلال وللتجنيد، مؤكّـدًا أنها مسألة خطيرة"؛ لأن من أخطر الثغرات التي يستغلها الأعداء انتشار الفساد، وإهمال الكفاءات، والصراعات الداخلية، والتعصب الضيق، فهذه العوامل تؤدي إلى إنهاك المجتمعات وإضعاف قدرتها على الصمود.

فالمجتمع الذي تسوده العدالة والتكافل والانضباط يكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات، بينما تتحول الانقسامات والخلافات والانحطاط الأخلاقي إلى هدايا مجانية تقدم للأعداء ليستعينوا بها علينا.

 

شمولية الثغرات التي يجب إقفالها أمام الأعداء

لا يقتصر مفهومُ إقفال الثغرات على الجانب الأمني أَو العسكري فقط، بل يشمل أَيْـضًا الجوانب الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

فتعزيز الاكتفاء الذاتي، ودعم الإنتاج المحلي، وبناء الإنسان الواعي، وحماية الهُوية الدينية والثقافية، كلها تمثل خطوط دفاع أَسَاسية في مواجهة أي عدوان أَو استهداف خارجي.

وفي هذا السياق فإن المؤمن الحقيقي هو من يدرك مسؤوليته تجاه أمته ووطنه، ويسهم في حماية مجتمعه من عوامل الضعف والانهيار، ويعمل على تعزيز الوحدة والتماسك والتكافل.

فالأمم لا تُهزم من الخارج إلا بعد أن تُصاب بالوهن من الداخل، ولذلك فإن إقفال المجالات التي فيها ثغرات للأعداء يعد واجبًا وطنيًّا وأخلاقيًّا بل ودينيًّا بالدرجة الأولى وركيزة أَسَاسية لحماية الأوطان وصون الكرامة وتحقيق الاستقرار.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر