مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

نبيل الجمل
يقدّم بيان السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظه الله الصادر في الثامن والعشرين من ذي القعدة ١٤٤٧ هـ (الموافق الخامس عشر من مايو ٢٠٢٦ م) قراءةً استراتيجيةً وتحليلًا عميقًا لطبيعة الصراع القائم بين الأُمَّــة الإسلامية والمشروع الصهيوني وأذرعه الغربية والامتدادات التابعة له.

ينطلق البيان من الرؤية القرآنية الثابتة التي تؤصّل لِعصمة المصحف الشريف وعزتة، ليربط بين الإساءَات المتكرّرة للقرآن الكريم وبين حملةٍ عدائيةٍ مُمنهجةٍ تقودها أمريكا وكِيان الاحتلال الصهيوني.

ويمثّل التحليلُ البنيوي في البيان نقلةً نوعيةً في تعرية الخلفية الأيديولوجية والسلوكية للصهيونية، حَيثُ يربط بين العداء للمقدسات وبين الطقوس والأنشطة الإجرامية الظلامية التي كشفت عنها وثائق "جيفري إبستين" وما عُرف بـ "جزيرة الشيطان".

يوضّح هذا الربط التحليلي أن الحرب على القرآن الكريم هي محاولة واعية ومقصودة لضرب المرجعية الأخلاقية والقيمية التي تحرّر البشرية من عبودية الطاغوت والاستكبار، وتمنع استعباد الشعوب وامتهان كرامتها.

على الصعيد الجيوسياسي والعسكري، يضع البيان الإساءَات للمقدسات في سياق تصعيدٍ ميدانيٍّ شاملٍ يعمّ المنطقة.

ويرى التحليل أن الفشلَ الذي مُنِيَت به الجولة العدوانية السابقة على المخطّط الصهيوني في مواجهة الجمهورية الإسلامية في إيران، يدفع قوى الاستكبار نحو محاولة إشعال جولة جديدة من التصعيد تهدف إلى إعادة صياغة المنطقة تحت شعار "تغيير الشرق الأوسط وإقامة إسرائيل الكبرى".

ويتجسد هذا المخطّطُ عمليًّا في الانتهاكات المتواصلة للمسجد الأقصى، واستهداف الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، والاستمرار في احتلال فلسطين، والاعتداء على لبنان واستباحة سوريا.

ومن هنا، يقرأ البيان المحاولات الغربية كحزمة متكاملة تجمع بين الحرب الثقافية (الإساءة للمصحف الشريف) والحرب العسكرية التوسعية.

يركّز الملخص التحليلي للموقف الشرعي والمسؤولية الدينية في البيان على حتمية التحَرّك الجاد والجهاد في سبيل الله لصد هذا المشروع الشيطاني.

وينبّه من خطورة التقاعس أَو التفريط والتهاون، معتبرًا أن الصمت والتخاذل أمام استهداف أقدس المقدسات لا يمثّل تفريطًا دينيًّا فحسب، بل هو عامل إغراء للأعداء للاستمرار في غيهم، وموجبٌ للمسارعة في حلول العقوبة الإلهية على الأُمَّــة.

وفي المقابل، يُطرح التصدي للمشروع الصهيوني؛ باعتبَاره شرفًا دينيًّا ومسؤوليةً مقدسة ترفع الأُمَّــة إلى مقام الخيرية الإنسانية، وضمانةً وجوديةً للحفاظ على هُويتها وأوطانها وثرواتها.

وفي الختام، يبرز البيان دور الشعب اليمني (يمن الإيمان والحكمة والجهاد) كامتداد تاريخيٍّ ومبدئيٍّ لجيل الأنصار، مؤكّـدًا على ثباته المطلق في الميدان ورفضه القاطع للمخطّطات الأمريكية والإسرائيلية.

ويتحول التحليل في نهاية المطاف إلى موجه عملي يدعو فيه السيد القائد الجماهير اليمنية إلى مواصلة الاحتشاد في المظاهرات والوقفات نصرةً للقرآن الكريم، وتأكيدًا على الموقف المبدئي في دعم المسجد الأقصى، ومساندة الشعب الفلسطيني وأسراه، والتضامن الكامل مع لبنان ومجاهديه، معلنًا رفع مستوى الجهوزية العالية لمواجهة أي تطورات أَو تصعيد قادم تستهدف به قوى الاستكبار المنطقة والأمة الإسلامية بكاملها.

 


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر