مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله
السيد القائد يبارك للأمة ذكرى المولد النبوي الشريف ويؤكد أهمية التمسك برسالة الله والتحرر من الطغيان

مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - متابعات - 12 ربيع أول  1448هـ
في ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبه أفضل الصلاة والتسليم، ألقى السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي كلمة للحشود المليونية المحتشدة في العاصمة صنعاء والمحافظات تحدث فيها عن تميز الشعب اليمني بإحياء هذا المناسبة كمصداق لقول الله الأعظم عن الشعب اليمني بأنه يمن الإيمان والحكمة، كما تحدث عن إرهاصات التي هيأت للبعثة النبوية وأهمية رسالة الله لإخراج الناس ظلمات الجاهلية وتحرير الناس من العبودية للطغيان والاستكبار، مؤكدا أن الشعب اليمني العظيم مستمر في مواجهة العدو السعودي الذي يقتل الشعب اليمني ويحاصره منذ أكثر من 12 عاما.

وفي البداية بارك السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي لشعبنا اليمني وأمتنا الإسلامية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، موضحا أن شعبنا اليمني في صدارة الشعوب الإسلامية في إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف تعظيما منه لشعائر الله وفرحا لفضل الله وتوقيرا لرسول الله وترسيخا للانتماء الايماني والهوية الإيمانية وتذكيرا لسيرة رسول الله واستلهاما منها للدروس في مقام التأسي والاقتداء وتعزيزا للارتباط الايماني برسول الله  صلوات الله عليه وآله من موقعه في القدوة والقيادة كما قال الله تعالى لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21)

ولفت السيد القائد إلى إحياء شعبنا لمناسبة المولد النبوي الشريف تأتي في  إطار نهضته الإيمانية التحررية وحركته على أساس القرآن الكريم وسعيه للتوجه نحو النموذج الحضاري وفق رسالة الله ولذلك فقد تبوأت هذه المناسبة المنزلة العليا والمكانة الأسمى بين كل المناسبة حيث يحييها شعبنا بالفعاليات والأنشطة التثقيفية والخيرية وإظهار السرور اعترافا لله بمنة الله وفضله، مضيفا أن شعبنا جعل من مناسبة المولد النبوي الشريف موسما للارتقاء الإيماني والأخلاقي ولاكتساب المزيد من الوعي ليزداد عزما وثباتا لمواصلة السير في طريق الحق ومواجهة التحديات.

وأكد السيد القائد أن الحضور الشعبي لشعبنا اليمني في ذكرى المولد النبوي الشريف لا مثيل له في كل أنحاء الأرض قاطبة وهذا من مصاديق الحديث النبوي الشرف: الإيمان يمان والحكمة يمانية"..  وهو من تجليات التقوى كما يقول الله: (( ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)) كما أن هذا الإحياء المتميز هو من مظاهر الفرح بفضل الله وبرحمته كما قال الله ((قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ))

  • واقع البشر قبل البعثة وإنقاذ الله للبشرية بالنبي الأعظم

وأوضح السيد القائد أن مناسبة المولد النبوي الشريف – وهي الذكرى المباركة المرتبطة برسول الله –  تذكرنا به وبالرسالة الإلهية، لذلك فهذه المناسبة عظيمة الشأن ومناسبة عظيمة العطاء بما يستفاد منها ومن بركاتها التي أودعها الله فيها، في مرحلة نحن أحوج ما نكون فيه إلى إعادة التقييم لواقعنا والسعي لترسيخ صلتنا بالرسالة الإلهية كمنهج للحياة وبالرسول قدوة وقائدا وأسوة لنا، وأن نسعى للخلاص من كل أشكال التبعية للقوى الظلامية المنحرفة عن رسالة الله والتي يقودها اليهود ويحمل رايتها في عصرنا الحاضر الحركة الصهيونية بأهدافهم الشيطانية وهجمتهم الشيطانية التي يسعون من خلالها للسيطرة على شعوبنا واحتلال أرضنا ونهب ثرواتنا.

وأكد أن قوى الطاغوت الظلامية المجرمة وعلى رأسها أمريكا وإسرائيل باتت في هذه المرحلة مفضوحة لشعوب أمتنا وشعوب العالم فيما هي عليه من طغيان وإجرام وظلم ووحشية وانسلاخ عن القيم والأخلاق الفطرية وبأنها الامتداد الظلامي للمنحرفين عن رسالة الله إلى نبي موسى عليه السلام وبني الله عيسى عليه السلام، والمحاربين لامتدادها الأصيل المتمثل بديننا الحنيف وخاتم الأنبياء محمد صلوات الله عليه وآله وكتاب الله القران الكريم.

وقال السيد: "إننا في هذه المناسبة نذكر أنفسنا وأمتنا بعظيم نعمت الله علينا برسوله وكتابه ودينه الحق، وهي النعمة التي أنقذنا الله بها من ظلمات الجاهلية ورجسها وظلالها، وهي النعمة التي جعلت من الأميين الضائعين في المتاهات، أمة عظيمة تتحرك برسالة الله وتحمل أعظم راية بقيادة خاتم الأنبياء والمرسلين، فنقلتهم من حالة الجهل والبدائية إلى معارف القرآن الكريم نور الله وهديه العظيم وإلى التزكي بمكارم الأخلاق والإرتقاء الإيماني كما قال تعالى: ((هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ )).

وبيّن السيد القائد أن ما قبل بعثة الرسول الخاتم محمد صلوات الله عليه وآله كانت ظلمات الجاهلية قد أطبقت على المجتمعات البشرية نتيجة لانحراف الناس عن رسالة الله وتحريفهم لتعاليمها ففي الفترة ما بعد نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام إلى ما قبل مولد خاتم الأنبياء محمد صلوات الله عليه وآله كان أهل الكتاب اليهود والنصارى قد تعاظم مع الزمن انحرافهم عن رسالة الله ومخالفتهم لتعاليم الله وتحريفهم لكتب الله وتحولوا إلى ضالين مظلين ومفسدين، فيما كانت النماذج المستقيمة في تلك الفترة حالة نادرة ومعزولة عن التأثير"،  وأضاف: "في تلك الوضعية تفاقم الشر وانتشر الفساد وعمّ الظلم وتناقص الخير وتضاءلت القيم الفطرية وأصبح الواقع البشري مأساويا وكارثيا وكان المجتمع البشري أحوج ما يكون إلى منقذ رباني يعيد للإنسانية نورها ويهديها إلى السراط المستقيم".

وأشار السيد إلى من أعظم الإرهاصات التي سبقت مولد رسول الله صلوات الله عليه وآله كانت الحادثة العجيبة المتمثلة في هلاك أصحاب الفيل الجيش الموالي للروم والذي كان ينوي هدم مكة المكرمة والحيلولة دون الخلاص حينما كانت البشارات تدل على اقتراب مولد النور والخلاص للبشرية، فاتجه جيش أبرهة بقوته وإمكاناته التي أخافت العرب وأرعبتهم فلم يجرؤوا على التصدي له وحينما اقترب جيش أبرهة من مكة أرسل الله عليهم الطير الأبابيل في ذلك العالم المعروف بعام الفيل والذي في شهر ربيع الأول منه ولد خاتم النبيين وسيد المرسلين محمد بن عبدالله صلوات الله عليه وآله، من نسل نبي الله إسماعيل ابن إبراهيم".

ولفت إلى أنه وبمولد النبي الخاتم تحققت دعوة نبي الله إبراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل عليه السلام التي تضمنت البشارة بقدوم هذا المولود المبارك في حقبة من الزمان المتأخر كما في قول الله ((رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)) ، كما تحققت بشارة نبي الله موسى عليه السلام ونبي الله عيسى عليه السلام، به وقد كان من البشارات العظيمة اتي وردت في كتاب الله التوراة وبشر بها موسى عليه السلام تلك البشارة التي تضمنت المواصفات المهمة البارزة في النبي محمد ولأتباعه الحقيقيين الصادقين كما أخبر الله عن ذلك في القرآن الكريم في قوله تعالى (( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ))

وأكد أن هذه البشارة التي ذكرها الله في التوراة وبشر بها نبي الله موسى عليه السلام تبين المنهج الحقيقي لامتداد الرسالة الإلهية وتقدم المعالم الواضحة التي تشخص الاتجاه الصحيح والامتداد الأصيل لرسالة الله ورسله وأنبيائه.

  • مواصفات النبي الأعظم صلوات الله عليه وآله

وأوضح السيد القائد أن النبي الأعظم محمد رسول الله صلوات الله عليه وآله اصطفاه الله وأعده لأشرف مهمة ومسؤولية وأرسله رحمة للعالمين ليظهره على الدين فهو امتداد لرحمة الله وملكه وعزته، مضيفا أن الله وكما جعل في ختام الرسالة أعظم رسله وأنبياءه جعل منتهى رسالته القرآن الكريم كأعظم كتب الله . وأضاف: " القرآن الكريم هو في منزلته العظيمة كما قال عنه ((فلا أقسم بمواقع النجوم  وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين)) كما أن القرآن الكريم في سعة معارفه كما قال عنه (( وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )) . مضيفا أن القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة وهو النور الذي أنزله الله إلى عبده ورسوله محمد لإخراج الناس به من الظلمات إلى النور ".

ولفت إلى الرسول صلوات الله عليه وآله تحرك بالقرآن الكريم  مبلغا وهاديا ومبشرا ونذيرا وتحرك به مجاهدا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وحفظه الله للأجيال إلى قيام الساعة .

وشدد على أن محمد رسول الله ولأنه رسول الله فهو القدوة والأسوة وهو في موقع القيادة والهداية وهو حجة الله على عباده فمن يطع الرسول فقد أطاع الله.

وعن مواصفات الذين مع النبي محمد صلوات الله عليه وآله  فقد كانوا معه بما تعنيه الكلمة من معنى فهم متبعين له متمسكين برسالة الله ومهتدين بكتاب الله ومعه في مسيرته ومنهجه وموقفه ومعه في المواصفات المذكورة في بشارة الله به، مضيفا أن كلمة "معه" في قوله تعالى ((محمد رسول الله والذين معه ) لا تعني مجرد الانتاء العام بل الانتماء القائم على الصادق والانتماء والموقف.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر