مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - صنعاء - 22 جمادى الأولى 1448هـ
أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بشدة التصعيد الإجرامي الخطير لطيران العدو السعودي خلال الساعات الماضية، الذي استهدف بشكل مُتعمَّد أعيان مدنية في محافظتي الحديدة وتعز.
وأوضحت الهيئة، في بيان ، أن طيران العدو السعودي أقدم على شن غارات مباشرة استهدفت شاحنات المواطنين المحمَّلة بالغذاء والوقود على أرصفة ميناء رأس عيسى التجاري في محافظة الحديدة، وهو ميناء مدني تجاري بحت.
وأشارت إلى أن طيران العدو السعودي استهدف أيضا محطة شركة النفط اليمنية في مديرية باجل، ما أدَّى إلى إصابة سبعة مواطنين من العُمَّال والسَّائقين بجروح متفاوتة، واحتراق عدد من الشاحنات وتدمير خزانات الوقود.
وقالت "وفي التوقيت نفسه، استهدف طيران العدو السعودي بغارتين نقيل الهجمة في مقارمة، ونقيل الصَّحة الرَّابطين بينَ مُحافظتي تعز ولحج، وفي تكرار للجريمة نفسها استهداف طريق كربة بالمقاطرة، بهدف قطع الطرق الرئيسية وخنق محافظة تعز".
وأفادت هيئة حقوق الإنسان بأن ما حدث اليوم ليس قصفاً عشوائياً، بل ثلاث جرائم حرب موصوفة وفق القانون الدولي الإنساني، جريمة استهداف الأعيان المدنية والمحمية، ميناء رأس عيسى وهو ميناء مدني يخضع لآلية الأمم المتحدة UNVIM، وشاحنات المواطنين، ومحطة النفط في باجل وهي أعيان مدنية محظور استهدافها بالمادة رقم (52) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، واستهدافها هو جريمة حرب.
وأكدت أن استهداف الموانئ والشاحنات، ومحطات الوقود هو تطبيق لجريمة التجويع المحظورة في المادة رقم (54) من البروتوكول الأول، والمادة رقم (8-2-ب-25) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التي تعتبر تعمُّد عرقلة الإمدادات الإنسانية جريمة حرب.
وبيّنت الهيئة أن استهداف نقيل الهجمة، ونقيل الصحة هو استمرار لسياسة العقاب الجماعي المحظورة في المادة رقم (33) من اتفاقية جنيف الرابعة، مشيرةً إلى أن هذين النقيلين هما الطريق الوحيد لمرور الدَّواء والغذاء، وطلاب المدارس والمرضى.
وأدانت، بأشد العبارات، هذه الجرائم المُركَّبة والمُتزامنة، معتبرةً إياها دليلاً قاطعاً على أن العدو السُّعوديّ انتقل من فشله العسكري في الجبهات إلى الانتقام من الشعب اليمني.
وطالبت هيئة حقوق الإنسان، مكتب المبعوث الأممي، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، بإدانة واضحة لاستهداف ميناء رأس عيسى الذي تمر عبره واردات إنسانية، مؤكدةً أن صمت الأمم المتحدة هو ما شجَّع على تكرار هذه الجرائم.
وأضافت "إن مَن يقصف شاحنة دقيق على رصيف ميناء، ومحطة وقود يستفيد منها المواطن، وطريقاً يمرُّ عليه مريض، لا يحارب جيشاً، بل يحارب شعباً بأكمله، وسيحاكم على ذلك طال الزمن أم قصر".
هيئة حقوق الإنسان تدين التصعيد الإجرامي للعدو السعودي في الحديدة وتعز

.jpg)




