مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله
وقفات قبلية مسلحة تعلن الجهوزية القصوى لإنهاء العدوان والحصار والاحتلال

مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - تقارير - 16 محرم 1448هـ
في مشهدٍ أعاد للأذهان أمجاد اليمن التاريخية، هبّت قبائل اليمن في استجابة عارمة لدعوة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، معلنةً النفير العام والتعبئة الشاملة، في زخمٍ شعبيٍ غير مسبوقٍ جسّد أسمى معاني التلاحم بين الجبهتين الرسمية والشعبية، من صنعاء إلى صعدة إلى تعز ، ومن سواحل الحديدة إلى جبال ريمة الشمّاء، خرج اليمنيون، اليوم الأربعاء، خفافًا وثقالًا ليؤكدوا أن معادلة الردع اليمنية دخلت مرحلةً جديدةً لا تعرف التراجع ولا تقبل المساومة.

  • صنعاء: من مهد القبيلة تنطلق شرارة النفير

في قلب العاصمة وريفها، كانت قبائل سنحان تتصدّر المشهد بإرثها الجهادي العريق، حيث احتشد الألوف في وقفةٍ قبليةٍ حاشدةٍ تحوّلت إلى عرضٍ مهيبٍ للجهوزية القتالية. كانت الوقفة رسالةً واضحةً من نائب رئيس مجلس الشورى ضيف الله رسام الذي أعلنها صريحة: "إن قبائل سنحان الأحرار هم في مقدمة الصفوف، وعلى كامل الاستعداد للمواجهة والانطلاق في أي اتجاه".

بعيدًا عن لغة الدبلوماسية، خاطب رسام دول العدوان بلهجة الواثق من وعيد الله: "خذوا العبرة من المحتلين الذين سبقوكم، فاليمن مقبرة الغزاة". وكأن أصداء الماضي كانت حاضرةً في المشهد، حيث تعاقبت على اليمن إمبراطورياتٌ عظمى خرجت منها مهزومة.

ولم تقتصر الهبّة على سنحان وحدها، ففي بلاد الروس، احتشد الأحرار تحت شعار "انفروا خفافًا وثقالًا"، ليؤكد مسؤول التعبئة فايز الحنمي أن كافة قبائل محافظة صنعاء على جهوزية تامة لمواجهة الأعداء. أما في مديرية مناخة، فقد خرج البيان الختامي محمّلًا بدلالاتٍ تتجاوز الجغرافيا المحلية، ليؤكد على مبدأ وحدة الساحات في مواجهة المشروع الصهيوني – الأمريكي، فالبوصلة اليمنية باتت موجّهةً نحو عمق الصراع مع قوى الاستكبار العالمي.

  • صعدة: حيث الحدود تشتعل بالجهوزية

في المحافظة التي تمثل قلعة الصمود الأولى، تحوّلت مديريات الصفراء وشدا والظاهر إلى خلايا نحلٍ عسكرية. في الصفراء، خرج البيان ليعبّر عن الوجدان الجمعي لأبناء الحدود: "ثروات الشعب اليمني وسيادة البلاد لن تبقى منهوبة ومحتلة مهما كانت التضحيات".

أما في شدا الحدودية، فقد كان للمشهد رمزيته الخاصة؛ قبائل تقطن على تماسٍ مباشر مع خطوط التماس، تعلن جهوزيتها الكاملة وتؤكد استجابتها لتوجيهات السيد القائد مهما كانت التضحيات والتحديات. وفي الظاهر، تجلّى البعد الإقليمي للصراع حين بارك البيان للجمهورية الإسلامية في إيران قيادةً وشعبًا بالنصر في مواجهة أمريكا و"إسرائيل"، لترسم صعدة بذلك ملامح تحالفٍ استراتيجيٍ يتجاوز حدود اليمن الضيّقة إلى فضاء الأمة الإسلامية.

  • الحديدة: الساحل الغربي يعلن جهوزيته

على الضفة الأخرى من اليمن، كان لعلماء الحديدة كلمتهم المسموعة، حيث خرجوا في وقفةٍ حاشدةٍ رفعوا فيها شعار "جهوزية واستنفار.. لإنهاء العدوان والحصار". الشيخ علي الأهدل، مسؤول وحدة العلماء، وضع النقاط على الحروف حين أكد أن الجهاد في سبيل الله هو العنوان الأبرز الذي تحرك تحت لوائه المجاهدون من أبناء اليمن بمختلف مناطقهم ومذاهبهم.

لكن المشهد الأكثر تعبيرًا جاء من مديرية الدريهمي، تلك البقعة التي ذاقت ويلات الحصار والعدوان، حيث خرج الأهالي في لقاءٍ مسلحٍ حاشدٍ ليعلنوا أنهم ماضون في طريق العزة والكرامة لنصرة الوطن، مؤكدين استعدادهم لرفد الجبهات بالمال والرجال. البيان الختامي لأبناء الدريهمي كشف عن عمق الوعي الاستراتيجي حين تحدّث عن المؤامرات التي يتحرك بها تحالف العدوان بإشراف أمريكي وتنفيذ سعودي، في تحليلٍ مكثّفٍ لجوهر الصراع.

وفي المراوعة، جاء البيان الختامي محمّلًا برسائل إقليمية واضحة، حيث بارك "للجمهورية الإسلامية في إيران قيادةً وشعبًا بما حققته من انتصار"، مؤكدًا أن الشعب اليمني يدرك أن معركته جزءٌ من معركة الأمة بأسرها ضد الهيمنة الأمريكية والصهيونية.

  • الضالع وتعز: في قلب المناطق المحتلة تشتعل الجذوة

في مديرية جُبن بالضالع، حيث الجغرافيا ملتهبة والمواجهات على أشُدها، خرج أبناء المديرية ليعلنوا أنهم جزءٌ لا يتجزأ من معركة التحرير الوطني. البيان الصادر عن الوقفة حمل تحذيرًا واضحًا من خطورة استمرار المخططات التي ينفذها النظام السعودي بإشراف أمريكي، وكأن أبناء جُبن يذكّرون العالم أن الضالع، رغم قربها من خطوط النار، لم ولن تكون خارج معادلة الردع اليمنية.

أما في تعز، حيث الصراع أكثر تعقيدًا وأشدّ ضراوة، فقد كان المشهد في مقبنة استثنائيًا بكل المقاييس. احتشدت القبائل في لقاءٍ مسلحٍ حاشد، ليعلنوا النكف القبلي والجهوزية والاستنفار. وما يميّز بيان مقبنة هو ذلك الإدراك العميق لطبيعة المرحلة حين أكد المشاركون رفضهم القاطع لسياسة المماطلة التي ينتهجها تحالف العدوان، محذرين من أن صبر اليمنيين لن يطول. كان البيان أيضًا حافلًا بالإشارات إلى عمق الارتباط بقضايا الأمة، حيث أدان بشدة الجرائم الصهيونية في فلسطين والعدوان على دول محور المقاومة.

  • البيضاء وذمار وحجة وريمة وإب: اليمن تنتفض

في البيضاء، خرجت قبائل مدينة وريف البيضاء وولد ربيع في وقفاتٍ متزامنة، ليؤكد المحافظ عبدالله إدريس أن قبائل البيضاء على استعداد لتنفيذ أي خيارات تتخذها القيادة الثورية. البيان الختامي لأبناء البيضاء حمل دعوةً صريحةً لأبناء المحافظات المحتلة إلى توحيد الصف لمواجهة الاحتلال، فالحاضنة الشعبية للمقاومة تمتد إلى ما وراء خطوط السيطرة الحالية.

وفي ذمار، كان لأبناء عتمة موعدٌ مع التاريخ، حيث خرجوا في وقفةٍ حاشدةٍ تقدّمها وكيل المحافظة جمال معوضة، ليؤكدوا أن أحرار اليمن لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام نهب الثروات الوطنية. بيان عتمة كان واضحًا في تأكيده على استمرار التعبئة والنفير والانخراط الفاعل في أي خيارات يفرضها الموقف الإيماني والجهادي.

أما في حجة، فقد أعلنت قبائل نجرة في لقائها القبلي المسلح أنهم ليسوا ممن يخضع لطواغيت الأرض، مؤكدين الاستمرار في تقوية قوات التعبئة لتكون رزحًا مساندًا للقوات العسكرية والأمنية. بيان نجرة جاء مشحونًا بروح العزة والكرامة، معلنًا النفير العام بعزيمة تفوق رسوخ الجبال وهامات تناطح السحاب، لا تهاب الصعاب ولا تخاف الأهوال.

وفي ريمة، خرجت قبائل بلاد الطعام لتعلن جهوزيتها، مؤكدة أن الشعب اليمني وقوات التعبئة العامة في أتم الاستعداد والجهوزية العالية للإسناد والدعم. البيان حمل أيضًا إشارةً إلى وحدة الساحات والتضامن مع غزة ولبنان وإيران، في تأكيدٍ على أن الجغرافيا اليمنية بجبالها وسهولها كلها جزءٌ من معركة الأمة.

أما المشهد الختامي فكان في إب، حيث أعلنت قبائل حزم العدين النكف القبلي، ليؤكد مسؤول التعبئة بالمحافظة عبدالفتاح غلاب أن مديرية حزم العدين كانت وما تزال في طليعة المديريات الداعمة لمعركة الدفاع عن الوطن. بيان حزم العدين حمل تأكيدًا على أن المرحلة الراهنة تستوجب مضاعفة الإعداد والتأهيل، وتعزيز وحدة الصف والتماسك الداخلي.

  • رسالة اليمن الموحّدة: فقد نفذ الصبر

عبر اثنتي عشرة محافظة، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، تنقّل اليمنيون في تظاهرةٍ وطنيةٍ كبرى هي الأضخم منذ سنوات، ليوجّهوا رسالةً واحدةً لقوى العدوان: " نفذ الصبر". إنه التعبير الأبلغ عن التحوّل الاستراتيجي في الموقف اليمني، من حالة الصمود والدفاع إلى حالة الهجوم والمبادرة.

ما ميّز هذه الهبّة الشعبية غير المسبوقة هو عناصر ثلاثة: أولها التزامن والتنسيق في الخروج الجماهيري عبر كافة المحافظات، في إشارةٍ إلى قدرة تنظيمية عالية وتلاحمٍ وثيقٍ بين القيادة والشعب. وثانيها الوعي العميق بطبيعة الصراع، حيث أكدت البيانات جميعها على ارتباط المعركة اليمنية بمعركة الأمة ضد الهيمنة الأمريكية والصهيونية. وثالثها الانتقال من خطاب الشجب والإدانة إلى خطاب النفير والجهوزية، ومن لغة البيانات إلى لغة العدة والعتاد.

في كل تلك الوقفات واللقاءات، كان البيان الختامي يختم بالتفويض المطلق للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي في اتخاذ ما يلزم من خيارات. إن المشهد الذي رسمته قبائل اليمن اليوم لا يحتمل التأويل: فالأمر لم يعد مجرّد تعبئةٍ أو استعراضٍ للقوة، بل هو إعلانٌ واضحٌ بأن اليمن دخل مرحلةً جديدةً من الصراع، عنوانها "انفروا خفافًا وثقالًا"، وغايتها تطهير كامل التراب اليمني من دنس الاحتلال، ووسيلتها النفير العام والتعبئة الشاملة. وإنذارها الأخير: "لقد نفذ الصبر".


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر