مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

نبيل الجمل
تأتي التصريحات الحازمة لسماحة قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي لترسم ملامحَ مرحلة جديدة من الصراع الوجودي بين قوى الاستقلال ومحاور الهيمنة؛ هي قراءة استراتيجية دقيقة لواقع موازين القوى التي تشكّلت على مدار 47 عامًا من الصمود الإيراني.

وكذلك اعتراف للمجرم ترامب أن أمريكا لم تستطع القضاء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال 47 عامًا.

إن تأكيد سماحة السيد الخامنئي على فشل الولايات المتحدة في إخضاع الجمهورية الإسلامية طيلة هذه العقود يمثل إعلانًا صريحًا عن سقوط نظرية "القطب الواحد" والقدرة الكلية التي حاولت واشنطن فرضها كواقع لا مفر منه، محولًا التهديدات الأمريكية من أدَاة ضغط سياسي إلى دليل ضعف ينمُّ عن إفلاس الخيارات العسكرية والدبلوماسية أمام صلابة الإرادَة الثورية.

 

انكسار "هيبة" الحاملات والردع النوعي

وفي سياق التحليل العسكري والميداني، فإن الإشارة إلى "الصفعة القوية" التي قد يتلقاها الجيش الأمريكي تعكس ثقةً مطلقةً في القدرات الدفاعية والردعية التي طورتها إيران ومحور المقاومة.

فالعالم اليوم يشهد تحولًا جذريًّا؛ حَيثُ لم تعد "حاملات الطائرات" وسيلة لفرض الإرادَة أَو ترهيب الشعوب، بل تحولت في المنظور العسكري الحديث إلى أهداف محتملة لسلاح نوعي قادر على جعلها ركامًا في قاع البحار.

هذا المنطق يكسر الهالة التي حاول قادة واشنطن، وتحديدًا إدارة ترامب المتغطرسة، تسييجها حولَ آلتهم الحربية، ليثبت الواقع أن القوة العظمى المزعومة قد تراجعت وانكسرت هيبتها أمام ضربات محور المقاومة الممتد من طهران إلى صنعاء ولبنان.

 

الذعر الاستراتيجي في البيت الأبيض وكيان الاحتلال

سياسة التهديد التي يمارسها الإجرام الثنائي "ترامب ونتنياهو" لم تعد تتجاوز كونها ضجيجًا إعلاميًّا يفتقر إلى الرصيد الميداني؛ فالانتصار الذي حقّقته إيران في المفاوضات والقدرة على المناورة وسط حصار خانق يبرهنان على أن "سياسة المجرمين" في البيت الأبيض وتل أبيب قد باءت بالفشل الذريع.

إن المواجهة الحالية أثبتت أن محورَ الهيمنة والاستكبار يعيش حالة من الذعر الاستراتيجي، فكلما اقتربت تهديداتهم من حدود إيران وجغرافيا المقاومة، اصطدمت بحائط من الصمود الذي لا يلين، وبترسانة عسكرية لم تعد تخشى المواجهةَ المباشرة، بل تترقبها لتثبت للعالم أجمع أن زمن الانكسارات قد ولّى، وأن القوى التي كانت تخيفُ العالم قد هزمتها إرادَة الشعوب الحرة التي تأبى الخضوعَ والارتهان.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر