مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

إن الله يريد منا أن نكون مستسلمين بشكل قريب من استسلام إبراهيم عليه السلام حَلِمَ إبراهيم حلمًا فقط رؤيا، رأى أنه في المنام يذبح ابنه إسماعيل ˮما قال والله يمكن حلم، باجو الشيطان بيوسوس لنا أو يشتي يفلِّسنا في ولد جيد، ويمكن يطلع صالح وذا...‟ المسألة تعامل معها بجدية، تعامل معها بجدية أن أحلام الأنبياء (رؤيا الأنبياء) ضرب من الوحي، تكلم مع ابنه، ابنه نفس الشيء عبد مستسلم لله مطيع {قَالَ يَبُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذبَحُكَ فَانظُر مَاذَا تَرَى قَالَ يَأَبَتِ ٱفعَل مَا تُؤمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} من منطلق التسليم لله {فَلَمَّا أَسلَمَا} سلم الأمر لله وتوجه لابنه وتوجه بالسكين ليذبحه فعلاً، يأتي الغوث الإلهي { وَفَدَينَاهُ بِذِبحٍ عَظِيم } {يَا إِبرَهِيمُ * قَد صَدَّقتَ ٱلرُّءيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجزِي المُحسِنِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ البَلاؤُاْ المُبِينُ * وَفَدَينَاهُ بِذِبحٍ عَظِيم} بلاء، ابتلاء من هذا النوع تبيَّن فيه مَن هو حتى نبي مصداقُ ادعائه للعبودية لله والاستسلام لله، فعلاً إبراهيم حاز على درجة عالية من المكانة عند الله؛ لأنه بمقدار ما تعبِّد نفسك لله فأنت تعتز، وأنت تسمو، وأنت ترتفع بعزة الله، بعظمة الله، أنت تسير في طريق التكامل نحو الله سبحانه وتعالى؛ لأنك عبَّدت نفسك لله، وكل ما يشرعه الله لك إنما هو من أجل تكريمك، حتى هذا الذي يبدو لك في الصورة وكأنه إذلال لك، إنه تكريم في النهاية، إنه تكريم في النتيجة، لكن العكس هو الذلة أن أتعالى، وأرفض، أقول: لا، {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} ماذا كانت النتيجة؟ ألم يُطرد إبليس؟ ألم يُلعن؟ ألم يلعنه أولياؤه وأعداؤه من البشر؟ ويظل ملعوناً طريداً منذ أن ارتكب هذه المخالفة إلى يوم الدِّين، يُذكر بشيطان رجيم، ملعون في الدنيا وفي الآخرة، هل اعتز إبليس؟ هل بقيت له مشاعر العظمة؟ {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} أم أن الله نسف كل هذه العظمة، وألزم كل عبيده بلعنه وطرده من السماء {قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا}(الأعراف: من الآية18).

هكذا الابتلاء، نحن لا بد أن نسلِّم أنفسنا لله، عندما نقول: ربنا الله، ربنا الله، وفي نفس الوقت نستقم {ثُمَّ اسْتَقَامُوا}، ثم استقاموا، أن أقول: ربي الله بإقرار هو تسليمي، وتسليم، والتسليم، أو الشعور بالتسليم هي حالة نفسية، أنا من داخل من أعماق نفسي أقر بعبوديتي لله، وأسلِّم نفسي لله، وأقبل أيَّ تشريع من الله، سواء توافق مع مصالحي، أو خالفها، سواء توافق مع رغباتي، أو خالفها، سواء انسجم مع كبريائي، أو خالفها، أنا عبد لله، أسلِّم، هذا لا بد أن يكون منطلقاً من داخل مشاعرك، ثم تستقم {ثُمَّ اسْتَقَامُوا} (فصلت: من الآية30) الاستقامة على ما أمرك الله به، الاستقامة على ما تعبدك الله به، الاستقامة على النهج الذي رسمه الله سبحانه وتعالى لك.

 

 

 

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا، وأن يهدينا صراطه المستقيم، وأن يجعلنا من أوليائه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وأن يعيننا على الاستقامة، وأن يوفقنا إلى الاستقامة، إنه على كل شيء قدير.

 

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

دروس من هدي القرآن الكريم

من ملزمة إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا

ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي

بتاريخ: 1422هـ /2001م|

اليمن-صعدة


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر