مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

صدام حسين عمير
في سجل الذاكرة اليمنية، يشرق شهر سبتمبر كرمزٍ للتحول التاريخي والانعتاق؛ ففيه انبلجت ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م كإعلانٍ عن تطلعات شعبٍ توّاق للحرية، غير أن مسارها سرعان ما تعثر؛ إذ وُضعت "سبتمبر الأم" وأبناءها الستة—أهدافها الوطنية المجيدة—رهن الإقامة الجبرية والمصادرة السياسية لعقودٍ طويلة بفعل مشاريع الوصاية الخارجية وقوى التبعية، رغم المحاولات المتكررة لإنقاذها واستعادة مسارها الحقيقي.

ثم جاءت ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر 2014م لتفك تلك القيود وتنهي سنوات الارتهان للخارج وتتحرر من هيمنة السفارات، حيث حملت الثورة الفتية على عاتقها بعث "سبتمبر الأم" وتحرير أهدافها من الزنازين السياسية التي قيدت قرار اليمن المستقل، متجاوزةً عجز العقود الماضية بخطوات عملية وضعت السيادة والكرامة فوق كل اعتبار خارجي.

تجسد أول الإنجازات المحورية في بناء جيش وطني عقائدي مستقل، لا يرتهن لقرار السفارات ولا يُبنى على معايير الولاءات الضيقة. استطاعت هذه المؤسسة العسكرية في زمن قياسي، وبفضل الله وعزيمة أبنائها، أن تقارع أعتى تحالفات العدوان والاستكبار العالمي أمريكا وإسرائيل، وتكسر شوكتها وأدواتها الإقليمية، محولة التحديات المفروضة إلى ترسانة صلبة من الردع والجاهزية.

وتتوالى محطات الانتصار في هذا الشهر المشهود وتتعاظم ميدانياً؛ ففي غضون أسبوع سطرت القوات المسلحة اليمنية ملاحم بطولية تُوجت بتحرير قرابة 4000 كيلومتر مربع في محافظتي الحديدة وتعز من قبضة قوى التحالف السعودي الأمريكي ومرتزقته. كان هذا الإنجاز تأكيداً على أن سبتمبر لم يعد مجرد احتفاء بذكرى مضت، بل غدا ميداناً حياً لانتزاع الأرض وفرض السيادة الوطنية الشاملة على كامل التراب اليمني.

إن عهد الثبات اليمني يثبت اليوم أن مسار سبتمبر ليس إلا مسيرة مستمرة من الإنجاز والتصحيح، حيث يلتقي طموح الأمس المكبوت مع صلابة وبطولات الحاضر، راسماً مستقبلاً يمنياً خالصاً يصنعه أحراره بدمائهم وعزمهم الراسخ.

واليوم، ومع كل سبتمبر يتجدد، يثبت اليمنيون للعالم أجمع أن معركة السيادة لم تكن خياراً عابراً، بل هي قدر شعب حطم أغلال الوصاية إلى الأبد. لم يعد قرار اليمن حبيس الأروقة الدبلوماسية المرتهنة ولا رهناً لمشيئات الخارج؛ فبسواعد رجاله وتضحيات شهدائه، صِيغت وثيقة الاستقلال الحقيقي لتكون عنواناً لمرحلة لا مكان فيها للتبعية، مؤكدة أن راية اليمن ستظل خفاقة حرة، وأن مسيرة التحرير الشامل ماضية بثبات حتى استعادة كل شبر من تراب الوطن.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر