مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

حاتم الأهدل
في ظل ما تتعرض له الأُمَّــة الإسلامية من حملات منظمة تستهدف إيمانها وهُويتها، يبرز المشروع القرآني للشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي – رضوان الله عليه – كطرح تجديدي يعيد للقرآن دوره المحوري في صناعة الوعي وبناء الإنسان.

لم يكن مشروعه مُجَـرّد موقف سياسي أَو رد فعل مرحلي، بل رؤية قرآنية شاملة تهدف إلى إعادة تعريف علاقة الإنسان بربه، وتفعيل مسؤوليته الفردية والجماعية، ومواجهة قوى الاستكبار من منطلق إيماني واعٍ.

يرتكز هذا المشروع، كما يتجلى في «ملازم الشهيد القائد»، على محور أَسَاسي هو معرفة الله.

فقد اعتبر الشهيد القائد أن جوهر أزمة الأُمَّــة يكمن في الغفلة عن الله، وأن الانحراف والضعف والتبعية ليست إلا نتائج مباشرة لغياب هذه المعرفة الحية.

ومن هنا دعا إلى العودة الصادقة إلى القرآن، ليس كتلاوة شكلية، بل كمنهجٍ للتفكر في نِعَمِ الله وآلائه، وبناء الحياء منه، وشكر نعمه عمليًّا في السلوك والمواقف.

والغاية من ذلك تكوين إنسان واعٍ يدركُ أن ما يملكه من قدرات وإمْكَانات هو أمانة إلهية يجب توظيفها في طاعة الله وخدمة الحق.

ومن هذا الأَسَاس الإيماني، ينتقل المشروع إلى تفعيل المسؤولية؛ باعتبَارها الثمرة العملية للإيمان.

فالإيمان، في رؤية الشهيد القائد، ليس ادِّعاء نظريًّا، بل التزام يفرض على الإنسان أن يكون مسؤولًا عن أفعاله ومواقفه.

وتتجسد هذه المسؤولية على مستويين: فردي، من خلال محاسبة النفس واستشعار الرقابة الإلهية؛ وجماعي، عبر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعمل على إصلاح المجتمع ومواجهة الفساد والتبعية، وهو ما ترجمه عمليًّا بمبادرات اجتماعية وتنموية.

أما الركن الثالث فيتمثل في مواجهة الاستكبار العالمي بوصفها تعبيرًا عمليًّا عن التوحيد.

فقد رأى الشهيد الحوثي أن الخضوع لأمريكا وكَيان الاحتلال نتيجة لفقدان الاستقلال الإيماني، وأن التحرّر الحقيقي يبدأ من رفض الهيمنة الفكرية والسياسية.

ومن هنا جاء الشعار المعروف – الصرخة – كتحذير مبكر من الأطماع الخارجية، واعتبار قضية فلسطين محورًا مركزيًّا في وعي الأُمَّــة.

تشكل «ملازم الشهيد القائد» المنهج العملي لهذا المشروع؛ إذ تقدم تربية يومية تعزز معرفة الله، وتكشف واقع الأُمَّــة، وتحدّد معالم الصراع وسبل النهضة.

وفي زمن تتصاعد فيه الهجمة على هُوية المسلمين، تغدو هذه الرؤيةُ القرآنية دعوةً ملحّةً لبناء الوعي، وصناعة الشخصية المسؤولة، والتحرّر من مشاريع الإذلال والتذويب.

إنها دعوة تبدأ من القلب، وتمتد إلى السلوك، وتنتهي بموقف حر في مواجهة التحديات.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر