مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

كذلك في النظرة إلى هدى الله؛ لأنه يهدي هدايةً شاملة في مواجهة كل التحديات، كل المخاطر، تجاه كل الظروف، في كل المراحل، تجاه كل الأوضاع، {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}[الإسراء:9]، أقوم ما تستقيم به الحياة: أقوم المواقف، أقوم التَّوجُّهات، الأقوم في كل شيء، أقوم في كل المجالات؛ مع ذلك هناك إعراض في مقام الاهتداء، في مقام المواقف، في مقام التَّوجُّهات العملية، في معظم المجالات، إعراض عن القرآن، الحالة السائدة في معظم واقع الأُمَّة، في واقعها الأكثر، هي حالة الإعراض، عندما تكون المسألة مسألة اتِّباع، مسألة التزام، مسألة عمل، مسألة تحرُّك في كل المجالات على أساس هدى الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى". 
ولذلك كان من الواضح جداً هذا العنوان، حضور هذا العنوان، ترسُّخ هذا العنوان: الثقة بالله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، في توجهه، في منهجه، في حركته، في موقفه، في ثباته، وفي مسيرته العملية، ولقي الله وهو يحمل هذه الثقة العظيمة بالله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى".
•  من المعالم البارزة في شخصيته هي التقوى لله، والشعور العالي بالمسؤولية:
لأن الشعور العالي بالمسؤولية، هو أيضاً متفرِّعٌ عن التقوى. من أهمِّ ما في القرآن الكريم، وما يركِّز عليه القرآن الكريم، هو أن يحيي فينا الشعور بالمسؤولية، علينا مسؤوليات في هذه الحياة، انتمائنا للإسلام هو انتماءه إلى مبادئه، وقيمه، وأخلاقه، وشرعه، ونهجه، في نفس الوقت انتماء إلى مسؤولية نتحرَّك على أساسها، في حمل هذا الهدى، هذه المبادئ، هذه القيم في واقع الحياة؛ ولهـذا يأتي عنوان الجهاد في سبيل الله، عنوان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عناوين تعبِّر عن مسؤوليات كبرى، وهي مسؤوليات مقدَّسة، ومسؤوليات عظيمة، ومسؤوليات مشرِّفة لهذه الأُمَّة، تتحرَّك في إطار أسمى المبادئ، أعظم القيم، أرقى الأخلاق، مكارم الأخلاق، في إطار شرع الله ونهجه الحق العظيم، تتحرَّك وهي تحمل مسؤولية إقامة القسط، إقامة العدل، في مواجهة الظلم، في مواجهة الإجرام، في مواجهة الطغيان، تتحرَّك وهي تدعو إلى الخير، في إطار المواجهة للشر، والتصدي للشر والأشرار؛ لأن الشر يأتي إلى واقع الحياة عبر مَنْ؟ عبر الأشرار، هناك من البشر من يتحرَّكون في إطار الشر، أشرار بكل ما تعنيه الكلمة، بشرهم، بظلمهم، بإجرامهم، بطغيانهم، بفسادهم، يسعون في الأرض فساداً، سياساتهم، توجهاتهم، ممارساتهم، هي طغيان، هي إجرام، هي ظلم، هي إفساد، وهذا ما عليه قوى الطاغوت والاستكبار في عصرنا وزماننا، المتمثلة باللوبي الصهيوني اليهودي وأذرعه: أمريكا، وإسرائيل، وبريطانيا، ومن معهم، من يقف في صفهم. 
فكما كان فيما قبلنا من أزمنة، هناك أشرار، هناك طغاة، هناك مجرمون، في كل الأزمنة، في كل العصور، على امتداد التاريخ، وكانت المسؤولية الراسخة والثابتة لأنبياء الله، وأولياء الله، والمؤمنين بالله وبنهجه، والسائرين في طريق الحق، هي أنهم يتحرَّكون في إطار شرع الله، نهج الله، هداية الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، دين الله، كانت هذه المسؤوليات الأساسية في العمل على إقامة القسط، التصدي للشر والطغيان، السعي للدعوة إلى الخير، كانت هذه مسؤوليات مقدَّسة وعظيمة على امتداد التاريخ، وبارزة في الرسالة الإلهية في كل مراحل التاريخ.
ولـذلك فنحن في هذا الزمن ليس حالنا بِدْعًا، ومسؤوليات حُمِّلناها لم يحملها غيرنا، فنأتي لنستغرب: [لماذا نحن نتحمَّل في هذا الزمن ما لم يتحمله غيرنا قبل زماننا؟!] الحالة في مقام هذه المبادئ العظيمة والمقدَّسة، والمسؤوليات العظيمة، هي حالة امتداد لنهجٍ طويل، ومسارٍ على امتداد التاريخ، على رأسه وفي طليعته أنبياء الله، ورسل الله، وأولياء الله، والصالحون من عباد الله، والأخيار والأبرار والهداة؛ وفي المقابل، في خط الطغيان، في خط الإجرام، في خط الظلم، في خط الفساد، امتدادٌ مرتبطٌ بالشيطان، للطغاة، للمجرمين، للظالمين، للمفسدين في الأرض، وحالة الصراع بين الحق والباطل، هي صراعٌ بين المنتمين للحق، والمنتمين للباطل. 
 [الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي "يحفظه الله" 
 بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد القائد 1447ه


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر