مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

نجيب صالح المعافا
تمثل الضربة الاستباقية التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية ضد تجمعات ومعسكرات قوى الارتزاق والاحتلال في مأرب وحضرموت نقلة نوعية في فلسفة المواجهة، حيث كانت هذه العملية ترجمة حية لليقظة الاستخباراتية العالية والقدرة الميدانية الفائقة على قراءة النوايا العدوانية قبل تحولها إلى أفعال على الأرض.

إن استهداف تلك التحشيدات في عمق مناطق تمركزها أجهض خططاً عسكرية كانت ترسمها غرف عمليات الاحتلال السعودي لفتح جبهات جديدة تخدم أطماع الخارج، وبهذا الفعل العسكري المتقن، أكدت صنعاء أنها تمسك بزمام المبادرة الاستراتيجية، وأنها قادرة على نقل المعركة إلى حيث ينبغي لردع المعتدين، وتلقينهم دروساً بالغة القسوة تجعلهم يعيدون حساباتهم ألف مرة قبل التفكير في أي حماقة جديدة.

وتحمل هذه العمليات النوعية دلالات عميقة ورسائل بالغة الأهمية لجميع الأطراف:

سقوط وهم الأمان: تدرك الرياض ومن يلف في فلكها أن أي محاولة لإعادة ترتيب صفوف أدواتهم على الأراضي اليمنية ستكون هدفاً مشروعاً ومكشوفاً لنيران القوات المسلحة، فلا مأمن لأي معسكر أو تجمع يستهدف سيادة اليمن.

فشل الرهان على المرتزقة: إن الاعتماد على العناصر الرخيصة والأدوات المسلحة من الداخل والخارج لن يغير من حقيقة الحتمية التاريخية لهزيمة المحتلين، فالميدان هو الفيصل الحقيقي الذي يلفظ كل العملاء.

جهوزية لا تعرف التراخي: تثبت القوات المسلحة في صنعاء أنها في أعلى درجات الجهوزية والاستعداد لتنفيذ التحذيرات ، مؤكدةً أن أي انتهاك للسيادة جواً أو بحراً أو برًا سيقابل برد ساحق ومزلزل في العمق المعادي.

تتلاحم الإرادة الشعبية مع القدرات العسكرية الصلبة لصنعاء لتشكل درعاً منيعاً يحمي مكتسبات الأمة اليمنية وحريتها، كما أن السقوط المتتابع لمخططات العدوان في مأرب وحضرموت وغيرها من المحافظات ليس سوى محطة على طريق الخلاص النهائي من براثن الوصاية والاحتلال، ومع كل ضربة استباقية موفقة، يقترب اليمن أكثر فأكثر من نيل استقلاله التام، ليبقى حراً عزيزاً يأبى الضيم ويرفض الخنوع، تاركاً للمعتدين وأدواتهم حسرة الفشل وسوء العاقبة.

وتُرسل هذه العمليات الاستباقية إشارات عميقة لكل متربص، مفادها أن قواعد اللعبة قد تغيرت إلى الأبد، لم يعد مسموحاً لقوى العدوان أن تعبث بأمن اليمن أو أن تتخذ من أراضيه ومحافظاته مسرحاً لمؤامراتها دون دفع الثمن باهظاً، كما أن معادلة الردع التي ترسخها صنعاء اليوم بالدم والبارود والوعي الوطني هي التي ترسم ملامح مستقبل اليمن المستقل.

بهذا النهج الواثق، تتجاوز صنعاء مرحلة الدفاع التقليدي إلى آفاق الهجوم الاستراتيجي الواعي، مثبتةً أن الإرادة الحرة متى اتصلت بالقدرة العسكرية المقتدرة، تصبح قادرة ليس فقط على حماية ترابها الطاهر، بل وأيضاً على إعادة كتابة تاريخ المنطقة بأسرها بعيداً عن هيمنة المستعمرين وأدواتهم الرخيصة.

ومع كل ضربة استباقية موفقة، يقترب اليمن أكثر فأكثر من نيل استقلاله التام، ليبقى حراً عزيزاً يأبى الضيم ويرفض الخنوع، تاركاً للمعتدين وأدواتهم حسرة الفشل وسوء العاقبة.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر