مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبدالله عبدالعزيز الحمران
تتوالى التحولات الجيوسياسية في المنطقة لتكشف حجم المأزق الذي وضعت السعودية نفسها فيه جراء استمرار رهانها الخاطئ على إخضاع اليمن.

فمنذ سنوات، سخرت الرياض أعتى التحالفات الدولية والإقليمية، واستظلت بغطاء سياسي وعسكري جمع واشنطن وكيان الاحتلال، واستعانت بأعرق الشركات الأمنية العابرة للحدود وبلاك ووتر، إلى جانب حشد منظومات دولية وغربية كاملة بهدف تأمين مصالح الاستكبار وحماية الملاحة الإسرائيلية والسيطرة على القرار اليمني.

غير أن النتيجة الميدانية كانت صادمة لكافة دوائر صنع القرار الغربي والإقليمي؛ فشل ذريع، وانكسار صريح لمنظومات الردع الأمريكية والغربية على أعتاب الصمود اليمني.

اليوم، وبعد أن أدركت الرياض عجز تلك القوى التقليدية، نراها تبحث عن تحالفات جديدة وتتحرك نحو عواصم كأنقرة وإسلام أباد في محاولة لإعادة ترتيب الأوراق وإيجاد بدائل عسكرية وسياسية، وكأن المشكلة تكمن في هوية حلفائها لا في طبيعة الميدان الذي تخوض فيه الحرب.

إن كانت كل تلك الإمبراطوريات والدول العظمى بشركاتها الأمنية وتقنياتها المتطورة قد فشلت في إخضاع الشعب اليمني، فكيف تراهن الرياض اليوم على تجييش وتجميع أدواتها ومرتزقتها في الداخل؟ إن المكونات المحلية المؤجرة أضعف بكثير وأوهن من أن تحقق ما عجزت عنه دول الاستكبار العالمية.

 فلماذا هذا الإصرار الغريب على تكرار الفشل وتجريب المجرب؟

إن اللعب على ورقة إذكاء الصراعات الداخلية وتغذية النزاعات المحلية هو تلاعب صريح بالنار، ونار الصراع في اليمن لن تظل حبيسة حدوده.

فالنار إن اشتعلت مجددا بتمويل سعودي سيتطاير شررها ليطال المملكة نفسها.

 فالاستمرار في هذا المسار لا يجلب الأمن للرياض ولا يحقق لها استقراراً، بقدر ما سيضاعف من كلفة الفاتورة السياسية والاقتصادية والأمنية التي تدفعها.

وقد أثبتت الوقائع التاريخية والحديثة أن لليمن قيادة حكيمة تدير معركة السيادة بكل اقتدار وثبات، وأن هذا البلد عصي على الانكسار.

فما بالك وقد صار يمتلك من مقومات القوة والصمود ما يجعله عصياً على الترويض.

والحل ليس في التنقل بين العواصم ولا في إنعاش أدوات الداخل المتهالكة، وانما في القراءة الواعية لدروس التاريخ، ووقف العدوان والحصار وتعويض الأضرار والخروج من اليمن بشكل كامل، والإدراك التام بأن أرض الحكمة والإيمان لا تنكسر، وأن من يخوض الحرب ضد اليمن يخرج منها خاسراً مهما بلغت التحالفات خلفه.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر