مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

فمن الإيجابيات الكبيرة له: أن تلمس في نفسيتك صفاء لذهنك، مشاعرك مشاعر دين، مشاعر قرب من الله، أن تدعو الله سبحانه وتعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ}(البقرة: 186). هذه من النعم العظيمة لا يحتاج الإنسان أولاً يبحث عن جهاز اتصال، يبحث كم الرقم التابع للسماء الفلانية، أو تحتاج إلى أن تصعد إلى أعلى قمة من الجبال تدعوه. أينما كنت، وفي أي وضعية كنت، فهو قريب منك. هذه من الأشياء التي ينفرد بها المؤمنون، ينفرد بها المؤمنون عندما يكونون بالشكل الذي ينقطعون عن تولي أي طرف آخر إلا تولي الله سبحانه وتعالى، ومن أمر بتوليهم في سبيل توليه، أو كمظاهر لتوليه لأن الناس يتولون من هو قريب منهم، من ليس هناك حجاب فيما بينه وبينهم، من يسمعهم في أي مكان كانوا، وفي أي وضعية كانوا {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}(البقرة: 186). كل داع وليس نقول: القبيلة الفلانية.. يتجمعون، ويكلفون واحداً لأنه سنحتاج لذلك نتجمع كلنا لأنه لو أن كل واحد يدعو من عنده، وكل واحد يدعو بحاجته، وكل واحد يدعو بكذا، ربما تختلط. الله سبحانه وتعالى هو عليم، وحكيم لا تلتبس عليه الأصوات.

{أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}(البقرة: 186) أي داع، وكل داع بمفرده. عندما ترى الناس في عرفات، هذه من الآيات العجيبة، وهي من مظاهر سعة علم الله، والناس في عرفات يدعون، كل واحد يدعو بلهجات متعددة، وبلغات متعددة، وأصوات مختلفة، وكل واحد يدعو! لو تسجل مجموع أصواتهم لما عرفت أنت ربما كلمة واحدة تميزها تسمع ضجة فقط. {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}(البقرة: 186) هذا تذكير للإنسان كإنسان، الفرد الواحد من الناس، أن يعرف بأن بإمكانه أن يدعو الله وهو قريب منه، لا يحتاج لأن يتجمع مائة شخص ثم نقول: نريد نكلف واحداً يمثلنا من أجل يدعو لنا، فإذا دعونا كلنا فإنه لن يسمعنا، لا.

{أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي}(البقرة: 186). هذا الأساس في إستجابة الدعوة، وهي قضية منطقية، أعني قضية طبيعية، هي الحق، أنك تريد من الله أن يستجيب لكل ما تدعوه به، وأنت في نفس الوقت لا تستجيب له! هذه ليست قضية صحيحة. {فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي} (البقرة: 186) فيما دعانا إليه نستجيب له، ومما دعانا إليه، أن ندعوه. الدعاء هام، الدعاء يجعل مشاعرك قريبة من الله، الدعاء يعبر عن  أن نفسيتك في حالة مستمرة في الالتجاء إلى الله، والتوكل على الله، والاستعانة بالله.

الإنسان الذي يذهل عن موضوع الدعاء معنى هذه بأنه ماذا؟ مسيطر على مشاعره نسيان الله، عندما تكون ذاهلاً عن الدعاء لله ألست بطبيعة الحال في كثير مما يمر بك ستتلفت يمين وشمال وإلى الناس، وإلى الناس كيفما كانوا، وتكون حريصاً على أن تقضي حاجتك ولو على يد إنسان لا يقضي حاجتك إلا بما يقابلها من دينك؟. فعندما يكون الإنسان منقطعاً إلى الله، ويدعو الله باستمرار، وكلما مر به من ظروف، كلما مر به من مهام، في كل أمر من أموره، في كل قضية من قضاياه دائم الالتجاء إلى الله، هذه نفسها تمثل حالة من الاستغناء عن أطراف ربما قد يكون رجوعك إليهم فيه إذلال لك، وفيه بيع لدينك، وفيه دخول في باطل.

 

الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

دروس من هدي القرآن الكريم

من ملزمة سَلْسِلَة دُرُوسٍ رَمَضَانَ ( الدَّرْسُ التَّاسِع )

ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي

بتاريخ : ٩ رَمَضَانَ ١٤٢٤ هـ

الموافق: ٢٠٠٣/١١/٣ م

اليمن - صعدة


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر