والشيء المؤسف جدًّا أن تتحوَّل البعض من البلدان العربية إلى زبون، زبون يشتري من العدو الإسرائيلي ما ينهبه من ثروات الشعب الفلسطيني، ومنها: الغاز؛ ولـذلك من كبائر الذنوب والأخطاء الكبرى، التي هي ذنب أخلاقي وديني، وذنب أيضاً تجاه الأمن القومي المصري: الإقدام على أكبر صفقة في تاريخ العدو الإسرائيلي من جانب النظام المصري في شراء الغاز المنهوب، المسروق على الشعب الفلسطيني، المغتصب من ثروة الشعب الفلسطيني.
العدو الإسرائيلي يريد أن يستحوذ على الثروات حتَّى المياه، مثلما هو الحال مع الأردن، يغتصب ماء الأردن، ثم يتحكَّم بما يبيعه من المياه بالشعب الأردني، بالنظام الأردني، وتصبح هذه الأُمَّة حتَّى في ثرواتها الأساسية، بما في ذلك شربة الماء، مرتبطة بالعدو الإسرائيلي، يبيعها منها بأغلى الأثمان، ويتحكَّم بها، ويجعل منها وسيلة ابتزاز وإخضاع وسيطرة، والشيء المؤسف هو التَّقَبُّل لذلك! يعني: الارتباط بالعدو الإسرائيلي بكل ما هو عليه من إجرام، من طغيان، من جرائم رهيبة جدًّا بشكلٍ يومي، من انتهاكات شاملة، من نهب، من سرقة، ويقبل به الكل في المنطقة ليكون هو المسيطر والمتحكِّم، ويرتبطون به في كل شيء، والنظام السعودي ارتبط به في كابلات الاتصالات... وغير ذلك، يساعدونه على التَّحكُّم بهم في كل أمورهم، في كل شؤونهم، حتَّى في ما يسرقه عليهم، في ما ينهبه من ثرواتهم، وهذا شيء مؤسف جدًّا!
في غـــزَّة، كل الجرائم التي ذكرناها يمارسها العدو الإسرائيلي يومياً، ولا يفي أبداً بالتزاماته في اتِّفاق وقف إطلاق النار، حتَّى في الاستحقاق الإنساني فيما يتعلَّق بدخول الغذاء، والدواء، والاحتياجات الإنسانية إلى قطاع غزَّة، تضمَّن الاتِّفاق مستوى معيَّن ممَّا يدخل، أرقاماً محدَّدة مما يدخل يومياً، مع ذلك يستمر في التضييق عليهم، بحيث لا يخرج الشعب الفلسطيني في قطاع غزَّة من حالة الجوع، من حالة ما يعانيه أيضاً بعد تدمير العدو الإسرائيلي ولا يزال مستمراً في النسف والتدمير لبقايا ما بقي من المنازل، مع ذلك عندما أتى المنخفض الجوي والأمطار، عانى الشعب الفلسطيني أشد المعاناة من البرد القارس، منع العدو الإسرائيلي دخول الكرفانات (البيوت المتنقلة)، الخيام بالشكل المطلوب، منع أيضاً العمل على توفير بيئة وظروف مواتية للحياة، في كل المتطلبات الإنسانية للشعب الفلسطيني، يستمر في إغلاق المعابر، يمنع خروج الكثير من المرضى والجرحى للدواء، يعاني الشعب الفلسطيني أشد المعاناة، وتستمر المسألة، لكن المؤسف أنه يراد لها أن تكون حالة مقبولة، وأن تكون كل المنطقة متقبِّلة للعلاقة مع العدو الإسرائيلي مع كل ذلك الطغيان، مع كل ذلك الإجرام، ومذعنة للأمريكي، والأمريكي شريك مع العدو الإسرائيلي في كل ذلك، في كل ذلك!
[الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي "يحفظه الله"
بمناسبة ذكرى جمعة رجب 1447هـ




