مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

جلال أحمد الدربي
في الحروب الكبرى تبرز أخلاق اليمن الكبير برجاله العظماء من المنتمين للثقافة القرآنية لتسطر أروع ملاحم النبل والقيم الإنسانية، على عكس أولئك المنخرطين في التحشيدات التابعة للعدو وأدواته، فالمجاهدون الأبطال، رغم الانتصارات المتسارعة في جبهة الساحل الغربي، لم يعتدوا على أحد، ولم تظهر المشاهد أي انتهاك للأسرى أو تدمير للمتلكات، مجسدين النموذج الراقي لأخلاق المؤمنين.

قرار العفو الرئاسي، أيضًا، جاء خاتمة لهذه الأخلاق والنبل الرفيعة، ليعكس شجاعة القيادة وحرصها الصادق على لم الشمل ورص الصفوف الوطنية، وليفتح بابًا واسعًا للعودة الآمنة للمخدوعين، مترجمًا شعار "الوطن يتسع الجميع" إلى واقع ملموس، ومؤكدًا أن المعركة لم تكن يومًا موجهة ضد أبناء الوطن بقدر ما هي دفاع عن سيادة اليمن وكرامته.

لقد تعامل المجاهدون والقيادة السياسية، وحكومة التغيير والبناء، والسلطات المحلية في محافظتي تعز والحديدة مع الأحداث بمسؤولية عالية، وانضباط لا مثيل له، ومن اللحظات الأولى قدموا المساعدات الغذائية والدوائية للمواطنين في المناطق المحررة، كما نقلوا الجرحى إلى المستشفيات لعلاجهم، وسمحوا لمن يريد من المغرر بهم العودة إلى منازلهم سالمين، دون انتقام، أو تنكيل، أو اعتقالات، ومحاكمة.

هذه الممارسات الإنسانية لا مثيل لها في تاريخنا المعاصر، فالحروب في العالم تشهد أسوأ المعاملات اللاإنسانية، وما يحدث في فلسطين، وسوريا خير شاهد على ذلك، ولو أن الخونة هم الذين سيطروا على مناطقنا لكان المشهد مختلفًا تمامًا، فقد شاهدنا كيف تعاملوا مع الأسرى بكل وحشية وخسة ودناءة، وكانت المشاهد الوحشية ستملأ مواقع التواصل الاجتماعي لو كانوا هم المسيطرون.

لقد ترسخت في ثقافتنا القرآنية أن نسمو على الجراح، وألا نستهدف المدنيين، ولا نقتل الأسرى، ولا ننتهك الأعراض، ولا نتجاوز المحظورات، وأن نكون أشداء على الكفار، رحماء فيما بيننا، وهذه هي أخلاق من تربوا على القيم والمبادئ، وهي أخلاق مسيرتنا القرآنية.

ولقد تعلمنا أن توجيه السلاح يكون نحو العدو الحقيقي، وهذا هو المعيار الواضح لصدق الانتماء الوطني، وبهذه الأخلاق وبهذه الشيم، وبقيادتنا الربانية ومشروعنا العالمي في نصرة المستضعفين والوقوف بشموخ ضد مشاريع الاستكبار والتصهين العالمي، نحن ننتصر، لتظل أبواب العودة مشرعة لمن أراد العودة إلى جادة الصواب، وأن يكون مواطنًا صالحًا، ولا يخون وطنه من جديد.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر