عبدالمنان السنبلي
إذا كنتَ مسؤولًا وأردتَ أن تُحييَ مع عمومِ الشعب الذكرى السنويةَ للشهيد الصماد، فلا تفعلْ إلا إذَا كنتَ مثلَه، أَو شبيهًا له، أَو تُجاهدُ نفسك؛ مِن أجلِ أن تكونَ مثلَه.
سيكون منظرُك قبيحًا جِـدًّا أن تأتيَ متظاهِرًا بحبك للشهيد الصماد، وتأثُّرِك بشخصيته، وأنت في واقعك العملي أبعدُ ما تكونُ عنه وعن شخصيته!
وأقبحُ ما يكون منظرُك أن تأتيَ وتتغنّى ببساطةِ وتواضُعِ ودماثةِ أخلاق الشهيد الصماد، وأنت في طريقة تعامُلِك مع الناس وقضاياهم أشبهُ ما تكونُ بغُولٍ متوحِّشٍ ومفترسٍ لا يعرفُ معنى الرحمة أَو المسؤولية!
وأقبحُ من أقبحِ ما يكونُ منظرُك أن تأتيَ وتتحدثَ عن قُربِ الشهيد الصماد من الناس، وحبه لهم، وحبهم له، وأنت في تواصلك قد اصطَنعتَ بينك وبين الناس من الحواجزِ والســواترِ النفسية ما يفوق ضخامةً وحجمًا خــط «بارليف» قبل لحظة العبور!
لذلك، ليس من حقك اليوم إطلاقًا أن تطلَّ من برجك العاجي وتتحدث عن الشهيد الصماد أَو تذكر اسمَه على لسانك، ناهيك عن أن تحتفل أَو تُحييَ ذكرى استشهاده..
من يحقُّ له اليوم فقط أن يحتفيَ أَو يتحدثَ عن الشهيد الصماد هم أُولئك المســـؤولون الصادقون والمخلصون، الذين يحملون روحيةَ الصماد في تفانيهم وتعاطيهم وتجسيدهم لأسمى معاني المسؤولية..
أُولئك المسؤولون الذين يرَون في تقلُّدِ المسؤولية وحملها مغــرمًا لا مغنمًا، وتكليفًا لا تشريفًا، أَو كما كان يراها الشهيد الصمّــــاد نفسه..
هـــــؤلاء فقط من يحقُّ لهم أن يتذكروا الشهيد الصمـــاد ويحتفوا به، ويتحدثوا عن مناقبه..
أمَّـــــا أنتم، فلا..
عن بعض المسؤولين من فئة الخمسة نجوم أتحدَّث..
فسلامٌ على الشهيد الصماد.. سلام..
سلامٌ عليه يوم وُلِد، ويوم استُشهد، ويوم يُبعَثُ حيًّا..




.jpg)
