ثم في هذا العصر أيضاً، نجد هذا الامتداد لتلك المحطات التاريخية، فيما عليه شعبنا العزيز من حفاظ على المبادئ الإيمانية والدينية، والالتزام الإيماني، والأخلاق، والقيم، وفي مواقفه المبدئية الأصيلة، والجهادية في سبيل الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى".
ولهذا من أهمِّ ما يستفاد من هذه الدروس، ومن هذه المناسبة المباركة، وما نستلهمه من التاريخ المجيد والمشرِّف لهذا الشعب ومن نماذجه المميَّزة عبر التاريخ: في مرحلة الصحابة والتابعين، وفي صدر الإسلام، وفي محطات مهمة من تاريخ هذا الشعب، وفي الدور المؤمل لهذا الشعب في مستقبل الأُمَّة، وفي هذه المراحل التاريخية الحسَّاسة جدًّا، نجد أنَّ من أهمِّ ما ندور حوله من خلال ذلك كله، هو: ترسيخ هذا الانتماء الإيماني؛ لأن قول رسول الله "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم": ((الْإِيْمَانُ يَمَان، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّة))، هو وسام شرفٍ عظيم وكبير جدًّا جدًّا، فوق مستوى ما يستوعبه الإنسان، وفي نفس الوقت تقترن به مسؤولية، مسؤولية في كلِّ مرحلة تاريخية.
نحن في هذا العصر، في هذا الزمن، مَنْ نعيش هذه المرحلة، علينا مسؤولية:
- في ترسيخ هذا الانتماء.
- في التربية على هذه المبادئ الإيمانية، على هذه القيم.
- في أن نحذو حذو الأسلاف النماذج، الذين كانوا نماذج إيمانية بشهادة القرآن، بشهادة الرسول "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم"، بشهادة سيرتهم، مواقفهم، تضحياتهم، عطاءاتهم، أن نحيي هذا النموذج، وأمامنا في تاريخنا معالم بارزة واضح.
- وأن نتصدى لكل محاولات الانحراف بهذا الشعب بأجياله، بأبنائه، عن هذا المسار العظيم، عن الصراط المستقيم، عن هذا الاتِّجاه الأصيل، الذي له معالمه، له تاريخه، له مبادئه، وله أيضاً عناوينه الواضحة، وعناوينه الأصيلة.
وأن نستلهم بما يساعدنا على أن نكون امتداداً، امتداداً لهذه المسيرة الإيمانية، من حيث الأثر العظيم للانتماء الإيماني في أنفسنا، في أخلاقنا، في أعمالنا، في اهتماماتنا، في مواقفنا، في ولاءاتنا، في تَّوجُّهاتنا، في جهادنا، أن نسعى دائماً إلى ترسيخ ذلك.
[الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي "يحفظه الله"
بمناسبة ذكرى جمعة رجب 1447هـ




