قال الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" في القرآن الكريم:
{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ}[غافر:51-52].
صَدَقَ اللهُ العَلِيُّ العَظِيم.
في هذه الذكرى: ذكرى شهيد القرآن "رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ"، المقام مع ذكرى الشهادة، هو مقام النصر الذي حقَّقه الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، وجعل لهذه الشهادة أثرها العظيم فيما حقَّقه الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" من نصرٍ عظيم لهذا المشروع القرآني المبارك.
في ذكرى شهيد القرآن، أقام شعبنا العزيز هذه الذكرى، وأحياها على نحوٍ واسعٍ وكبير، والإحياء لها كان على المستوى الرسمي، وعلى المستوى الشعبي، إحياء في إطار المشروع القائم، المشروع المنتصر، المشروع المتجذِّر، والمشروع المبارك والمقدَّس، المشروع القرآني العظيم، إحياء في إطار ما منَّ الله به من نقلات لهذا المشروع المبارك، كثمرةٍ من ثمرات العطاء العظيم لشهيد القرآن، في جهوده وتضحياته هو ورفاقه الشهداء "رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم"، هذا الإحياء العظيم، في إطار هذا الحضور المبارك والكبير لهذا المشروع، ولشعبنا يمن الإيمان والحكمة على المستوى العالمي، في مرحلةٍ من أهمِّ المراحل على المستوى العالمي بشكلٍ عام، وعلى مستوى الأُمَّة الإسلامية على نحو أخص.
نحن نعيش ذكرى شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي "رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ" كل يوم، نهجاً قرآنياً يصنع الوعي، وينير الدرب، ويلهم بالمعارف القرآنية، ويضيء للبصائر، نحن نعيش المشروع القرآني، مسيرةً عظيمةً بزخمها الجماهيري، بأُمَّتها الثابتة، والمجاهدة، والحاملة للراية، وفي هذا درسٌ كبير، وشاهدٌ دامغٌ واضح على فشل الأعداء، الذين أرادوا من استهدافهم لشهيد القرآن "رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ"، الاستهداف لمشروعه القرآني، والوأد له في مراحله الأولى، حينما كان التَّحَرُّك من نقطة الصفر، في ظروفٍ بالغة الصعوبة، وفي أجواء معروفة من الاستضعاف والمعاناة، فكانوا على يقينٍ مما هم عليه، وما يرومونه من أهداف، في أنها ستتحقَّق لهم بلا شك، بمعايير الأوضاع، والظروف، والإمكانات المادية، والقدرات التي يمتلكونها، والاتكاء على السند الدولي الأمريكي والغربي، ونتيجةً أيضاً للوضعية المعروفة آنذاك، في ظروف المشروع القرآني في بداية انطلاقته، فالأعداء فشلوا في تحقيق هدفهم من قتل شهيد القرآن بوأد مشروعه القرآني المبارك؛ بينما فاز هو بأن تكون شهادته في سبيل الله مرتبطةً بأقدس وأسمى مشروع، فكان بحقٍّ شهيد القرآن، بكل ما تعنيه هذه الكلمة.
[الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي "يحفظه الله"
بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد القائد 1447هـ



